* لأننا اعتدنا في الإمارات أن نقدم كل ما هو جديد ومثير وملفت للنظر في كل عمل نقوم به، ويكون العمل مختلفاً تماماً عندما يرتبط بالتنظيم الرياضي الذي لا نزال نتولى الريادة والتفوق فيه منذ أن نظمنا بطولة كأس الخليج 82 الذي كان بمثابة نقلة نوعية لحفلات الافتتاح التي سبقتها..

ودارت الدائرة، وعادت عجلة التنظيم للإمارات من جديد في 94 والتي قدمنا من خلالها افتتاحاً لا يزال يتردد صداه إلى يومنا هذا، وبعد عامين فقط وبالتحديد في 96، كانت الرائعة الإماراتية في نهائيات كأس آسيا التي لم يسبق أن شهدت حفلاً للافتتاح أقيم في عرض البحر في سابقة ستبقى خالدة في سجلات البطولة القارية.

* ومنذ ذلك التاريخ، ورغم مرور ما يقارب عشر سنوات، والحديث لم يتوقف عن رائعة الإمارات على صعيد القارة، في الوقت الذي أصبح كل من يعرفنا ينتظر الرائعة الجديدة التي تخبئها الإمارات في افتتاح «خليجي 18» التي بالتأكيد ستكون استمراراً للروائع السابقة .ومراسم القرعة أمس أكدت بما لا يدع مجالاً للشك أن الإمارات وكعادتها في طريقها لتقديم نموذج جديد لحفلات الافتتاح التي ستحدث طفرة كبيرة وستقدم مفهوماً جديداً، بعد أن كانت مراسم القرعة أمس على الطريقة الهوليوودية التي اعتمدت على الصوت والضوء.

* مراسم القرعة التي شهدتها صالة نادي الجزيرة، وضعت النقاط فوق الحروف وأصبحت الرواية واضحة لنا جميعاً بعد أن تعرفنا على الفريق الذي سنواجهه في الافتتاح عندما وضعتنا القرعة في مواجهة عمان في المجموعة التي تضم أيضاً الكويت واليمن. ورغم أن كل ردود الأفعال ذهبت إلى وصف المجموعة الثانية التي تضم كلاً من السعودية والعراق والبحرين وقطر على أنها الأقوى، وهو الأمر الذي لا نختلف عليه أبداً، إلا أن وجود عمان الذي يعتبر من أفضل فرق المنطقة حالياً، إلى جانب الكويت التي قهرت أستراليا مؤخراً، لا تقلل أبداً من قوة المجموعة الأولى، وإن كنا نتفق ضمنياً بقوة المجموعة الثانية التي ستكون المنافسة فيها مشتعلة.

* عملية سحب القرعة تخللها خطأ غير مقصود تسبب في ردة فعل متباينة بين ممثلي الاتحادات الخليجية، قبل أن يتدخل الكمبيوتر الذي أعاد النصاب إلى مكانه وانتهى الإشكال سلمياً لتبدأ عملية الحسابات الخاصة بالإعداد والتحضير للمنافسة التي ستكون على أشدها بين المنتخبات الثمانية، ولأننا على يقين بأن التنظيم ونجاحه مسألة مفروغ منها، ولأن الفوز بجائزة التنظيم لم تعد تفرحنا إذا ما ارتبطت فعلياً بالنجاح الفني من خلال الفوز باللقب، فيجب العمل من الآن لذلك الهدف.. نعم النجاح التنظيمي مطلوب، ولكن يجب أن يسير في خط متوازٍ مع النجاح الفني الذي يمثل قمة أهدافنا في «خليجي 18».

* قرعة «خليجي 18» انتهت لتعلن عن بداية العمل الحقيقي والجاد لدورة الخليج التي تعود إلينا للمرة الثالثة في تاريخنا، لذا نتمنى أن تكون الثالثة ثابتة وأن يبقى اللقب هذه المرة إماراتياً بعد أن اكتفينا في المرتين السابقتين ببطولة التنظيم.

* مراسم القرعة إعلان رسمي للبداية الحقيقية.

كلمة أخيرة

* وجود قادة الحركة الرياضية في الدولة وحضورهم لمراسم القرعة مؤشر واضح لمدى اهتمام وحرص القيادة للحدث الخليجي المنتظر.

* وجود معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان رئيس اللجنة المنظمة العليا وقيادته لدفة التنظيم يشعرنا بالاطمئان نظراً للخبرة التي يتمتع بها معاليه الذي لم يفارق كرة الإمارات منذ أكثر من ثلاثة عقود من الزمن.

mjasim@albayan.ae