لم يكن الأهلي في الليلة الظلماء على قدر أهل العزم ولا العزيمة التي تمكنه من ترجمة طموحات جماهيره لا في البطولة العربية ولا في الموسم المحلي الجديد، لا نقول ذلك فقط بسبب الخسارة بهدف مقابل هدفين أمام الكويت الكويتي في الدور الأول من دوري أبطال العرب مساء أمس الأول على إستاد راشد بدبي، بل لأن الخسارة كانت بفعل أقدام اللاعبين أكثر منها بفعل أقدام لاعبي الفريق الكويتي.
ونقول مع القائلين، رب ضارة نافعة لكن تحول الضرر إلى نفع يكمن في الصراحة والحرص على معالجة الأخطاء، فالمسألة فنية إذاً بالدرجة الأولى بعدما وفرت الإدارة كل ما يلزم، وبعدما أوفى الجمهور وعده بمؤازرة فريقه، ومن حسن الطالع أن مباراة الإياب ستكون بعد شهر كامل، ففي ذلك فرصة أن يدخل الأهلي في (الفورمة) من جديد ويبلغ درجات أعلى في سلم الإعداد الفني والبدني لا سيما وأنه اتضح الآن أن فترة الإعداد لم تكن كافية، وربما لعب تأخر الموسم دورا سلبيا أثر على الأهلي وأفاد منه منافسه.
نحن على ثقة أن الأهلي سينفض عنه غبار الخسارة بسرعة، وسيعيد ترتيب أوراقه وتنظيم صفوفه في المدى المنظور وإن كانت بعض الأوراق بحاجة إلى مدى أبعد لا سيما لاعب خط الوسط المحترف الأرغواني مارتن بارودي.
عموما، لقد وضح أن الأهلي كان يلعب بقدم واحدة، وأن سقوط بعض اللاعبين بأخطاء فنية بدائية وبسيطة كلفته هدفين، بينما حال التراص الدفاعي للفريق الكويتي دون تحقيق النهاية السليمة لأكثر من فرصة وتسديدة سواء من فيصل خليل أو كمبروف. وبما أن كرة القدم هي لعبة يكثر فيها ترديد لو وياريت، فلولا سوء الحظ لخط الهجوم في عدد من الكرات التي أهدرت أمام المرمى الكويتي لكان تحقق التعادل على أقل تقدير.
من هنا لسنا مع المتشائمين في القول بأن فرصة الأهلي انعدمت، كما أننا لسنا مع الإفراط في التبرير بأن الحظ وحده عاند الأهلي، فقد عاند الأهلي نفسه حينا، وعانده الحظ حينا آخر، وتألق حارس المرمى الكويتي أحيانا، ويبقى القول إن على الأهلي أن يشحذ الهمة من جديد مستفيدا من المباريات المحلية المقبلة ويحاول سد ثغرة الوسط ومعالجة الأخطاء الدفاعية.
غياب المحترفين
بصراحة، لم تكن الحالة الفنية للاعبي الأهلي طبيعية في مباراة مساء أمس الأول، وعلى الرغم من المحاولات الدؤوبة لفيصل خليل وتحسن نسبي طرأ على مستوى أداء سالم خميس وإن لم يكن على الإطلاق بذلك الغزال الأسمر الذي عودنا على الإبداع الكروي، وبالرغم من أن السيطرة على غالبية مجريات المباراة كانت لفريقنا، إلا أن الأهلي الحقيقي كان غائبا في المباراة.
وإذا وجدنا عذرا (نسبيا) لمارتن كمبروف المحترف البلغاري في الفريق سيما وأنها المباراة الرسمية الأولى له عقب الغياب الطويل عن الملاعب لأسباب معروفة لدى الجميع، إلا أن المستوى الفني المتواضع جدا والذي قدمه المحترف الآخر الأرغواني مارتن بارودي لم يكن مرضيا أبدا للجماهير الأهلاوية ومن قبل مسؤولي النادي بل وأعتقد أنه شخصيا غير راض عما قدمه مع الفريق في المباراة خاصة وأنه إلى جانب سالم خميس الذي كان غائبا عن المباراة في أغلب فترات الشوط الأول قبل أن يحسّن من أدائه في الشوط الثاني يمثل العقل المدبر للفرقة الحمراء إلا أن الكمبيوتر الأرغواني لم يكن حاضرا بالبتة.
نحن لا نريد أن نتحامل على أي من اللاعبين سواء كان مواطنا ام محترفا، ولكن لأننا لمسنا عن قرب مدى الدعم اللامحدود الذي يقدمه مجلس الإدارة للفريق وللجهاز الفني وتذليل كافة المعوقات أمامهم يدفعنا للاستغراب من هذا الأداء والذي بلا شك أنه لا يرقى أبدا لمستوى الطموحات الأهلاوية في الفترة المقبلة.
المطلوب من شايفر
الأهلي ليس الفريق الوحيد في العالم أو أولها يخسر مباراة على أرضه، ولكن لعل الخسارة تكون مؤشرا إيجابيا لمدرب الفريق الألماني وينفريد شايفر ليعيد ترتيب أوراقه من جديد وحساباته إذا ما أراد أن يحجز بطاقة التأهل إلى الدور الثاني من البطولة العربية بل وإذا أراد المنافسة على البطولات المحلية خاصة وأن الأهلي سيلعب الموسم الجديد وهو حامل للقب، ومن المؤكد أن شايفر لم يحسن قراءة منافسه قبل المباراة.
فنتجت الخسارة التي أقل ما يمكن أن نصفها بالمفاجئة، ولكن ورغم كل هذا وذاك، إلا أن الأمل ما زال قائما أمام شايفر ولاعبيه لتحقيق المرجو منهم وحجز بطاقة التأهل لممثل الكرة الإماراتية في البطولة العربية، ومن هنا عليهم أن يستعيدوا همتهم التي كانوا عليها في الموسم المنصرم وسلاحهم الخطير والشهير (اللعب الجماعي) حتى يكون للأهلي الكلمة العليا في الكويت.
الكرة لا تعرف المستحيل، ولكن على لاعبي الأهلي أن يعوا تماما أن الكرة أصبحت في ملعبهم وهم يملكون القدرات التي من الممكن أن تذهب بالأهلي إلى التأهل.
ثاني جمعة: الخسارة تدعونا لبذل مزيد من الجهد
توجهت بسؤال مباشر إلى ثاني جمعة بالرقاد أمين السر العام بالنادي الأهلي عن أسباب خسارة الفريق أمام الكويت، فرد مجيبا متمنيا أن لا يفهم كلامه وكأنه تبرير، قائلا: بلا شك أن هناك أسبابا ولعل أول تلك الأسباب أن المباراة تمثل بداية الموسم بالنسبة لفريقنا بينما خاض منافسنا المباريات الرسمية في بطولة الخرافي الكروية، أضف إلى ذلك أن الحظ لم يحالفنا على الإطلاق في المباراة وبكل ما تعنيه الكلمة من معنى سيما وأنه سنحت عدة فرص حقيقية أمام الفريق للتسجيل لكن اللاعبين لم يوفقوا فيها.
ويضيف: اعتمد الفريق الضيف على الهجمات المرتدة طوال فترات المباراة، ونجح في تسجيل هدفين على مدار الشوطين وأعتقد أن الهدف الثاني كان بمثابة الضربة القاصمة للاعبين خاصة وأن توقيته كان مبكرا.
وبسؤاله، هل مازال الأمل قائما لديهم في إمكانية تحقيق التأهل في الكويت في أكتوبر المقبل، قال: على الرغم من الخسارة إلا أن فريقنا حاول جاهدا أن يحقق الفوز في المباراة، ولكن جانبهم التوفيق، وعلى العموم فإن الخسارة تدعونا لبذل المزيد من الجهد سواء في الجانب الفني أم الإداري، وما مباراة اليوم (أول من أمس) إلا بمثابة شوط والمباراة الثانية في الكويت تمثل الشوط الثاني وثقتنا في الله أولا ومن ثم بلاعبينا كبيرة لتحقيق نتيجة إيجابية وهم على مستوى هذه الثقة بل ولديهم الحرص الكبير على تحقيق التأهل بإذن الله.
وخلص أمين السر العام بالنادي الأهلي إلى القول حول إمكانية عقد جلسة خاصة مع المدرب شايفر لتناول أسباب الخسارة أمام الكويت: النادي الأهلي يعمل ضمن أسس ونظم، ولدينا لجنة لكرة القدم ومشرف عام للفريق، وبالتالي عملية تصحيح الأخطاء ومحاولة التعديل والتطوير دائما مستمرة، ومدربنا على كفاءة عالية لأن يتدارك الأخطاء ليس للمباراة المقبلة فقط بل وكذلك على مستوى المباريات المحلية أيضا.
مشجع أهلاوي يفوز بسيارة انفنيتي
قدمت الشركة العربية للسيارات التي قامت برعاية المباراة بتقديم الجائزة الاولى للمشجع الفائز بسيارة انفنيتي q45 موديل 2006.
وقام المدير الاقليمي للشركة بتسليم الفائز مفتاح السيارة عقب انتهاء المباراة التي جمعت بين الاهلي والكويت في ذهاب الدور الاول من دوري ابطال العرب.
أحمد شاه: انتهى شوط وبقي آخر
أبدى أحمد شاه شيئا من التفاؤل حينما علق على خسارة فريقه للمباراة، فقال: خسرنا شوطا وما زال هناك شوط آخر في الكويت وعلينا أن نحقق الفوز فيه لنضمن التأهل إلى الدور الثاني، وعلى العموم ما كان ينقصنا في مباراة اليوم (أمس الأول) إلا الحظ بينما استثمر الفريق المنافس هجمتين مرتدتين فحقق من خلالهما الفوز ولكن لا يوجد في عالم المستديرة مصطلح المستحيل والأمل ما زال قائما لدينا وعلينا أن نؤمن بذلك حتى نحقق النتيجة الإيجابية في مباراة الرد.
داوود محمد: لاعبونا أفضل من الأجانب
علق داوود محمد مشرف الفريق الأهلاوي على خسارة الفريق للمباراة بالقول: استطاع مدرب الفريق الكويتي أن يخدعنا بتصريحاته وبتشكيلته وبطريقة لعبه وتمكن فريقه في النهاية من تحقيق الفوز، أما بالنسبة لفريقنا فلدينا أسماء ونجوم موجودون، ولكنها لم تكن موجودة بفنياتها على أرض الملعب.
ويستطرد: في الحقيقة كانت الخسارة مفاجئة لنا وذلك عطفا على الاستعدادات التي قمنا بها للمباراة ولكننا لا نريد أن نعلل الخسارة بقدر ما أتمنى أن تكون درسا للاعبينا حتى يستفيدوا من أخطائهم ويعوضوا النتيجة في مباراة الرد، وختم تصريحه (السريع) للبيان الرياضي، قائلا: اللاعبون المواطنون في فريقنا أحسن من نظرائهم الأجانب، وبإمكان فريقنا أن يعوض الخسارة ولكن الأمر بأيديهم.
بدر ياقوت: الفوز لم يكن مكتوباً لنا
قال مدافع الأهلي بدر ياقوت وكله حسرة على الخسارة التي تعرض لها فريقه: في البداية لابد لي أن أشكر الجماهير التي جاءت لتشجيعنا ومؤازرتنا من أجل تحقيق الفوز، إلا أنني وزملائي نطلب أن يسامحونا على النتيجة المخيبة والتي تمثلت بالخسارة ولكن كما أننا نرضى بالفوز علينا أن نرضى بالخسارة أيضا.
ويضيف: يبدو أن الفوز لم يكن مكتوبا لنا أمام الكويت ولكن هذا حال كرة القدم فيها أحيانا يقف بجانبك الحظ وأحيانا أخرى يعاندك ولكن كلنا عزيمة وإصرار على أن نعوض هذه الخسارة وأن نقدم الصورة الحقيقية للفريق في مباراة الرد وأن نتمكن بإذن الله من حجز بطاقة التأهل إلى الدور الثاني من البطولة.
عادل عبدالعزيز: أنا مرهق
أبدى المدافع الأيسر للأهلي عادل عبدالعزيز عدم رضاه التام عن الأداء الفني الذي قدمه في المباراة، فقال: نتأسف للجماهير على هذا الأداء، وأنا تحديدا لم أكن في الصورة وللحقيقة أنا مرهق وأعاني من الإرهاق قبل انطلاق المباراة بأسبوع وعلى العموم لم يقصر الفريق في سعيه لتحقيق الفوز لكن لم يحالفنا الحظ في المباراة، وأنا شخصيا لا أريد أن أتهرب من المسؤولية ولكن بإذن الله نحن قادرون على التعويض ومثلما فازوا علينا في أرضنا، فمن الممكن أن نهزمهم على ملعبهم سيما وأننا لا نقل عنهم في القوة.
بارودي : 90 دقيقة باقية
مارتن بارودي المحترف الأورغواني في الفريق الأهلاوي والذي لم يقدم شيئاً يذكر في المباراة، علق على الخسارة بكلمات معدودة، سعينا إلى بذل ما في وسعنا من أجل تحقيق الفوز ولكننا لن نوفق في استثمار الفرص، وبقي أمامنا 90 دقيقة في الكويت ولدينا فرصة للتعويض. واللاعبون لديهم القدرة على الفوز في ملعب المنافس.
تغطية: عمر جمعة



