* تغيرت السيناريوهات والأفكار التي تخص دورة الخليج العربي لكرة القدم منذ بداية انطلاقتها عام 70 بالمنامة في مملكة البحرين إلى اليوم حيث أصبحت الدورة تستأثر اهتماما غير عادي من جهات التنظيم.

حيث دخلت التقنية والاحترافية والفن والتسويق والترويج، تتنافس فيها الشركات التجارية من أجل كسب الرهان والفوز بالاحتكار والرعاية لهذه الدورة المهمة في مسيرة الرياضة الخليجية.

فهي الأكثر استقرارا من كل البطولات العربية على الإطلاق إلى جانب جو بطولات كأس الخليج المفعم بالإثارة وروح التنافس بين شباب المنطقة الذين يعتبرون هذا الحدث هو الأهم..

فاليوم تتجه الانظار إلى صالة نادي الجزيرة لإجراء قرعة خليجي 18 التي ستقام بالإمارات في يناير المقبل وستنقل مراسم القرعة حصريا على قناة دبي الرياضية وبحضور قادة الكرة ونجوم الخليج من هدافين ونجوم سابقين كانت لهم صولات وجولات .وانتهت اللجنة المكلفة من وضع اللمسات الأخيرة النهائية للتعريف بضيوف الوطن.

حيث شاهد الأشقاء مراحل العمل الجارية من أجل احتضان الدورة التي ستعود للمرة الثالثة بالإمارات بعد نجاح تجربتي دورتي الخليج السادسة عام 82 والثانية عشرة عام 94، فالأجواء التي تشهدها الساحة هذه الأيام تثلج الصدر بتواجد أبناء المنطقة في مهمات رسمية.

حيث تتواجد حاليا فرق خليجية جاءت من أجل مهمات كروية آسيوية وعربية بالإضافة إلى الوفد القطري لآسياد الدوحة حيث بدأت مدن الدولة تستعد هي الأخرى لمرور الشعلة الآسيوية في نوفمبر المقبل.

* تغيرت الأمور بالطبع وأصبحت إلى الأفضل والأحسن والأجود فلم نكن زمان نتعامل مع القرعة بهذه الصورة والتي تكلف الكثير من الأموال حيث تسعى الدول المنظمة لتقديم كل إمكانياتها لكي تقدم كل جديد عما وصلت إليه الكرة في المجال التنظيمي فقبل ثلاث دورات خليجية ماضية لم يكن الاهتمام بالذي نراه الآن.

حيث تساهم الأساليب الحديثة المستخدمة في عملية القرعة في إبهار المشاهدين والجمهور والمراقبين من لاعبين وحكام ومدربين وإداريين وإعلاميين فالجميع حضر لمتابعة ماسيقدمه أبناء الإمارات في هذا المشهد الخليجي الكبير.

* الأمور من الناحية الفنية واضحة حيث يوضع المنتخب الوطني على رأس المجموعة الأولى التي ستقام مبارياتها باستاد محمد بن زايد التحفة الرياضية التي يجري العمل فيها ليل نهار بينما حامل اللقب العنابي سيلعب على استاد آل نهيان بنادي الوحدة..

فالفرسان جاءوا إلى العاصمة وسيخرجون بانطباعات تعكس مدى الاهتمام الخاص بهذه الدورة التي بدأت تستقطب الإعلام الخليجي مبكرا والذي قفز قفزات هائلة يعود السبب أيضا لبطولات الخليج ونرى اليوم كيفية التركيز على الحدث قبل موعد انطلاقته بعدة أشهر.

وهذا تأكيد على مكانة دورة الخليج في قلوبنا جميعا خاصة الجيل الذي عايش بدايتها ووصلت إلى هذه المرحلة والسبب الكرة الخليجية التي عرفتنا بكل هذه الخبرات والكفاءات.. أهلا أبناء الخليج .. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae