منذ أن تم تكليف أحمد الكمالي بمسؤولية لجنة الألعاب الفردية في النادي الأهلي بعد تشكيل المجلس الإداري الحالي برئاسة معالي محمد القرقاوي، والكمالي دأب على وضع التصورات والخطط التي من الممكن أن تنهض بتلك الألعاب لاسيما وأن الهدف المعلن من قبل رئيس المجلس أن مستقبل الرياضة في النادي الأهلي لن يقتصر على لعبة كرة القدم فقط، بل سيكون هناك اهتمام شامل بكافة الألعاب.
ولعل استحداث بطولة الأهلي لألعاب القوى وكذلك استقدام مدرسة للعبة من فرنسا لهو دليل تأكيدي على أن الأهلي في طريقه لترجمة شعار أن الرياضة ليست كرة قدم فقط، ولعل التركيز على لعبة ألعاب القوى في حوارنا ليس نتيجة لخليفة الكمالي لهذه الرياضة وإنما لأنها ستكون مغايرة في الأهلي عما سواها عن بقية أندية الدولة... حواري معك يبدأ من استفهام عن ماهية السياسة لمجلس الإدارة الأهلاوي؟ ـ إنها واضحة ومعلنة يا عزيزي، فسياستنا تقول «القمة هي النجاح، أما سواها فمع الركب» وهذه السياسة والأفكار التي ندور بها نستقيها من نبع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كما أن الإدارة الأهلاوية تضم بين جوانبها شخصيات وخبرات مهمة، ووجود معالي محمد القرقاوي على رأس المجلس مكسب لا يقدر بثمن.
* .. وماذا ستقدم من دور كرئيس للجنة الألعاب الفردية؟ ـ أعتقد أن اختياري لعضوية مجلس الإدارة تكليف أكثر منه تشريفاً، وسأعمد إلى تقديم خلاصة خبرتي ولا مجال للتقاعس.... * برأيك ماذا يحتاج العمل الرياضي من الإداري؟ ـ يحتاج إلى خيال خصب، فالرياضة مثل الشعر والفلسفة، لذا لابد أن يتوفر هذا الخيال عند الإداري الرياضي، بل وتنقيحه فيما بعد وإلا كان حاله كحال الآخرين، كذلك لابد من الأمانة قبل كل شيء... * (أقاطعه).. وماذا تقصد بالأمانة؟ ـ أقصد بها الشفافية في التعامل والعمل، ومن دونه لن أتمكن من تحقيق أهدافي... * وماذا عن المال حتى تحقق أهدافك؟ ـ المال موجود، وأما مسألة استخراجه والحصول عليه تحتاج إلى فكر معين، وهنا يدخل مجال التسوق على سبيل المثال كواحد من أهم مصادر جلب المال... * لكن لتجذب الرعاة، عليك بالفوز.. أليس كذلك؟ ـ في رياضة الألعاب الفردية لا يجب أن نفكر في الفوز فقط، وإنما في التميز، فلو فكرنا في الفوز لوحده لن نتطور، ولذا لابد من التميز في تلك الألعاب لأنها رياضات رقمية.
* كيف؟
ـ سأضرب لك مثالاً، هدفنا كلجنة ألعاب فردية في النادي الأهلي مع لاعب ألعاب القوى أن يحقق نتيجة جيدة على المستوى الخارجي، ولذا لا يمكن أن نفكر في البطولات المحلية فقط.
* وماذا تحتاج لتحديث هذا التطور؟
ـ فكر غير تقليدي.
* هلا تفسر لنا بالتفصيل لكي نفهمك أكثر؟
ـ أرى أن الألعاب الفردية أشبه بطائر لديه قلب وجناحان، وقلب الألعاب الفردية جميع مسابقاتها، ولكن الجناحين هما السباحة وألعاب القوى، ولذا نعالج القلب ونصلح أداء الجناحين حتى نصل إلى التميز والذي بمجرد حصوله يكون حدث لنا التطور.
* حسناً، وما هي مقومات التطوير؟
ـ العلم والخلق والقدرة على استخراج المال وتوفيره والدراية بكيفية تسخيره بهدف التطوير وكيف يمكن لنا جذب الشركات لدعم نشاطاتنا.
* لكن ما سبق وأن أسلفته يحتاج إلى احتراف إداري؟
ـ نعم ولكن على الإداري أن يكون على دراية تامة بما يعمله، وهنا أشير إلى نقطة مهمة بأن العلم وحده لا يكفي، بل يجب أن يمتلك الإداري أدوات التطوير.
* لكننا نعيش عصر الاحتراف؟
ـ مرحلة الاحتراف الحالية تحتاج إلى الإداري المحنك والحكيم.
* حكيم؟
ـ نعم، فحينما أدير عدة فرق تابعة للجنة رياضية واحدة، من الطبيعي أن يوجد اختلاف بين اللاعبين في النواحي العلمية واختلاف في بيئة التربية، وهنا يحتاج الإداري إلى الحكمة لإحداث التوازن.
* يبدو أنك متحمس عطفاً على ما قاله معالي محمد القرقاوي بأن النادي الأهلي ليس كرة قدم فقط؟
ـ كلمات معاليه في اجتماعنا الأول والذي أكد فيها أن النادي ليس كرة قدم فقط مهمة للغاية، فنحن في الأهلي لدينا القناعة المطلقة بأن لعبة الكرة هي الأكثر شعبية من بين الرياضات عند الجماهير، ولكن في المقابل لابد من تطوير بقية الألعاب الرياضية في النادي لتواكب التطوير، وهذا الكلام له مغزى خاص.
* وما هو هذا المغزى؟
ـ يعني أن تتطور كافة فرق النادي سوية وبنفس الدرجات حتى تشمل المحصلة النهائية تطورا عاما للرياضة في الأهلي وليس في لعبة معينة، وهنا تكمن متعة العمل في الأندية والذي يكون له طعم خاص.
* لماذا؟
ـ لوجود صلاحيات كبيرة في إطار الحرية مما يشجع على الإبداع في العمل، وهنا أقصد القاعدة، وهذا ما دفعنا لأن ننشئ مدرسة ألعاب قوى في النادي ومما يعني أن الأهلي بعد أربع سنوات سيكون لديه كافة الألعاب في رياضة ألعاب القوى.
جديد x جديد
* وما هو الجديد لديك في ألعاب القوى؟
ـ ننتظر وصول المدرسة الخاصة بألعاب القوى التي أنشأها النادي بحيث تضم أعمار من 10 سنوات وحتى 15 سنة، ولعل هذا الملعب مكمل ومجهّز بكامل معداته من فرنسا وتم تكليف المدربين الجزائري عبداللطيف الدراجي وجاسم محمد علي وثامر الكسار للإشراف عليها.
* وماذا عن بطولة اختراق الضاحية المزمع استحداثها؟
ـ نعم، هناك بطولة مصغرة لاختراق الضاحية في حديقة الصفا بدبي مقرراً لها مبدئياً الثامن عشر من رمضان المقبل أو قبله بيومين ولمسافة 5 كيلومترات، وتمت مخاطبة اتحاد اللعبة بشأن الأمر، كما تم تعيين المدرب المواطن صالح علي سلطان مشرفاً على اختراق الضاحية.
* يبدو أن الماراثون خارج حساباتكم حالياً؟
ـ الماراثون من السباقات غير السهلة، ولاعب هذا النوع من السباقات يحتاج إلى مواصفات خاصة وحمل تدريبي لا يقل عن 5 إلى 6 سنوات ومواصفات تحمل شديدة جداً، وعلى العموم فإن مسابقات ألعاب القوى في الدولة لا تتضمن سباق 195 ,42 كيلومتراً، ولكن لو اعتمد اتحاد اللعبة هذا النوع من السباقات سندخلها في حساباتنا.
بطولة خاصة
* نعلم أن الأهلي بصدد استحداث بطولة لألعاب القوى.. هلا حدثتنا عن هذا الوليد القادم؟
ـ لاشك أن الهدف الرئيسي من هذه البطولة هو إزكاء روح التنافس الشريف بين الرياضيين، أضف إلى ذلك أنها تبث روح المنافسة بين اللاعبين بأداء تنافسي، وكذلك رفع مستوى المنافسة وتحسين مستوى الأداء العام للاعبين واكتساب الخبرة، ونحن سنعمد إلى إقامتها بدبي سنوياً على أن يخطط لتنظيمها في المرة الأولى باستاد نادي ضباط شرطة دبي ويحدد تاريخ البطولة مبدئياً في مارس 2007.
* وهل هناك شروط خاصة للبطولة؟
ـ تقام البطولة على مستوى فئة العموم، ويسمح للشباب بالمشاركة ما لم يحقق مستوى الأداء المدرج بقائمة المستويات، ولكن لا يسمح لفئة الناشئين بالمشاركة في هذه البطولة. أما الشروط الإدارية تتمحور في أن ترسل أسماء اللاعبين لإدارة البطولة قبل أسبوعين من تاريخ إقامة البطولة، ويتم تأكيد الأسماء قبل 48 ساعة.
* إذن ستكون هناك استمرارية للبطولة..
ـ سيتم تقييم البطولة بعد السنة الأولى ومن ثم يتم تقييم شكل الاستمرارية.
* هل من الممكن أن تكون لقاء دولياً؟
ـ ربما، كل شيء يتضح بعد الدراسة.
* وما هو نصيب باقي الألعاب الفردية من اهتماماتك؟
ـ نفكر حالياً بعمل لقاء سنوي لكرة الطاولة وكذلك رياضة الدراجات، أما الكاراتيه فهي تسير بشكل ناجح، وعلى العموم أؤمن بشكل شخصي بعملية التدريب أكثر منها جلب لاعبين من أندية أخرى، وهذا ما دفعنا على سبيل المثال لعمل مدرسة ألعاب قوى.
حاوره: عمر جمعة


