* كانت الكويت منذ أن عرفنا الرياضة مثالا حيا قريبا نعتز به وبما وصلت إليه من تقدم وازدهار في عدة مجالات مختلفة وبالأخص كرة القدم، فهي من الدول الشقيقة التي لها باع طويل في سجل الإنجازات والسمعة الطيبة التي يتمتع بها نجومها في عصرهم الكروي الذهبي، مما جعلنا لا نفارق التلفزيون عندما يلعب منتخب الكويت لتعاطفنا معه ومحبتنا الفطرية له، فكنا في مطلع السبعينات نجتمع لمشاهدة نجوم الأزرق،
وأصبحنا نحفظ أسماءهم عن ظهر قلب ومازلنا نحتفظ بها في ذاكرتنا إلى اليوم،فلا يمكن للمرء أن ينسى مرزوق سعيد والطرابلسي والدريهم والمرحوم فاروق إبراهيم والحوطي وجاسم يعقوب وحمد بوحمد وغيرهم من العمالقة الذين لن يتكرروا بسهولة، فقد كان لهؤلاء حب كبير في قلوب جماهير الخليج.
* وكانت الكرة الكويتية سباقة إلينا بحضور منتخب الجيش الكويتي عام 1971 بكامل نجومه، فخسر أمام الوحدة 3/2 الذي اندمج بعد عودته من معسكر القاهرة وأصبح الأهلي (الحالي) ممثلنا في البطولة العربية الحالية والذي يشارك بالبطولة كونه البطل بعد ربع قرن لكبرى مسابقاتنا، ونعود للتاريخ ونقول إن المباراة أقيمت بالشارقة،
وكانت هذه أول زيارة يقوم بها فريق كويتي إلى الدولة بدعوة من نادي الخليج الذي خسر المباراة صفر/5، ثم اندمج الخليج مع العروبة وأصبح الشارقة (الحالي)، وضم منتخب الجيش الكويتي أبرز من أنجبتهم الملاعب الكويتية أمثال: عبدالله العصفور وحسن ناصر وعبدالرحمن الدولة وكريم نصار واللاعب السوداني آدم، ثم توالت بعد ذلك الزيارات المتبادلة بين الفرق الكروية بين البلدين الشقيقين،
فزار النجاح والأهلي الكويت واستضفنا نادي الكويت ثم القادسية، وهكذا استمرت لقاءاتنا الكروية على صعيد الأندية ،وتشاء الصدف الجميلة أن تبدأ مهمة بطلي الإمارات الأهلي والعين عربيا وآسيوياً بلقاء الكويت والقادسية،
وأذكر إنني ذهبت إلى معسكر نادي الكويت بفندق سبا بالشارقة في عام 73 يومها كان من بين الحضور مدرب فريق الكويت الحالي محمد عبد الله الذي يعد أبرز الهدافين ومن المشاهد الجميلة التي رأيتها ومازلت أتذكرها عندما سمعت الحارس العملاق أحمد الطرابلسي وهو يتلو آيات عطرة من الذكر الحكيم بصوته العذب ليصبح بعد ذلك مقرئاً رسمياً بالتلفزيون.
* وما جعلني أتناول هذا الموضوع هو لقاء الأهلي مساء اليوم الذي أنقذ ماء وجه الكرة الإماراتية وشارك بعد فترة غياب دامت أربع سنوات في النسخة الرابعة من البطولة العربية الأغلى والأهم ، تمنياتي بأن يوفق (أهلينا) ويبدأ بالفوز الأول أمام فريق قوي التقيناه عدة مرات ونحترمه كثيرا لتطوره الهائل في عهد النائب مرزوق الغانم أحد أبرز وأنشط رؤساء الأندية الكويتية سياسيا ورياضياً.. فأهلا بالأحبة.. والله من وراء القصد.