لم يكن غريباً ان تندهش إدارة فريق الوحدة والجهاز الفني مما جري في مباراة الفريق أول من أمس أمام العربي فمجريات المباراة والسيناريو الدراماتيكي الذي حدث في الجزء الأخير للشوط الثاني ليس بالأمر الطبيعي فالوحدة كان متقدماً 5/ صفر حتى الدقيقة 65 ولم يكن متبقياً سوى 25 دقيقة فقط سجل فيها العربي أربعة أهداف على التوالي وكان قريباً من معادلة النتيجة .
هذا الوضع جعل مدير الفريق عبدالله صالح يضرب كفاً بكف بعد نهاية المباراة كأنه غير مصدق لما رآه في استاد آل مكتوم بنادي النصر وقد قالها بصريح العبارة: لقد خسرنا الشوط الثاني 2/ 4 والوحدة لم يكن هو الوحدة وقال مدير الفريق الوحداوي:
لا توجد أي مبررات منطقية لما حدث فأربعة أهداف في 20 دقيقة كثيرة جداً وتجعل الأمر مدهشاً وغير مقبول والحديث عن التبديلات التي أجراها الجهاز الفني بعد التقدم الكبير للوحدة لا يبرر أيضا هذا التحول الغريب في مستوي الفريق والذي ادى إلى حالة انهيار غير متوقعة وقال عبدالله صالح:
واضح ان اللاعبين وصلوا لدرجة استرخاء تسببت في أحداث لا يصدقها إلا من رآها ففي الشوط الثاني سجلنا هدفين في حين سجل العربي أربعة أهداف ومهما كانت الظروف فلا يوجد مبرر واحد يجعل الوحدة يتعرض لهذا الموقف الحرج وهو متقدم بخمس أهداف دون رد ..
وتساءل عبدالله صالح: هل كان مطلوب تسجيل 12 هدفاً حتى نطمئن على النتيجة فالأهداف الخمسة كانت كافية لخروج الوحدة من المباراة مرتاحاً ولكن حدث العكس فرغم التقدم بخمسة أهداف إلا أن الوحدة كان أكثر قلقاً من النتيجة حتى الدقيقة الأخيرة وأضاف قائلاً : تفاجأت كغيري بالأداء الضعيف الذي ظهر به الوحدة في الشوط الثاني فالوحدة لم يكن هو الفريق الذي تريده ينافس على البطولات بدليل ان الفريق لم يتخط ملعبه معظم فترات الشوط الثاني وكان اللعب (على الواقف).
وقال عبدالله صالح أن ما حدث قد يكون فيه فائدة للوحدة قبل بدء المباريات الصعبة في الموسم حتى تنطبق علينا مقولة: (رب ضارة نافعة) فالوحدة مطلوب منه الآن تصحيح ما حدث بأسرع ما يمكن وهذا ما يسعى له الجهاز الفني .
ولم يختلف تعبير الالماني هورست كوبيل المدير الفني للوحدة عما قاله مدير الفريق عبدالله صالح فقال بعد المباراة : الوحدة كان متقدماً 5 / صفر وانتهت المباراة 5 / 4 فالنظر لهذا التحول من خلال الأرقام فقط يصيب بالدهشة فما بالك وأنت تنظر للأحداث بعينيك والنتيجة تتقلب بين الحين والآخر لمصلحة المنافس الذي اهتزت شباكه خمس مرات.
ودافع هورست عن نفسه فيما يخص التبديلات التي أجراها في الشوط الثاني بقوله: المشكلة لم تكن في التبديلات فأي لاعب بديل في فريق الوحدة لا يقل مستوي عن زميله والأمر لم يكن مرتبطاً بالاستبدالات إطلاقا وان كان هناك وصف مناسب لما حدث فهو شعور اللاعبين بحسم المباراة مما أدى إلى حالة تراخٍ وربما استهتار.
وقال هورست في ختام حديثه : شيء غير معقول ان نفوز بفارق هدف واحد على فريق تقدمنا عليه بخمسة أهداف دون رد .. وكان الأمر سيكون معقولاً بنتيجة 5/2 على أكثر تقدير أو ان يضيف الوحدة مزيداً من الأهداف قياساً بفارق المستوى والتفوق الذي ظهر في الشوط الأول
ياسر قاسم
