كشفت مباريات تمهيدي كأس صاحب السمو رئيس الدولة المستور داخل الاندية حيث اتضح ان استعدادات معظم الفرق الكبار دون المستوى وان المعسكرات الخارجية التي اقامتها كانت عبارة عن رحلات سياحية مجانية للاعبين والاجهزة الادارية لافتقادها الجدية في المران وخلوها من المباريات الودية القوية

وعدم الوصول الى الجاهزية المطلوبة قبل انطلاقة مباريات الدوري العام الاسبوع المقبل وقد احرجت فرق الدرجة الثانية الكبار من خلال اداء قوي بروح معنوية عالية وحماس كبير كنا نتمنى ان نجد مثيلا لهما بين لاعبي فرق الشهرة والاضواء خاصة في ظل تطبيق الاحتراف ونيل حوافز مغرية.

النتائج جاءت شبه طبيعية كمحصلة عامة حيث لاتوجد مفاجآت بمعناها سوى فوز الاتحاد على الشارقة ملك الكأس بعدد مرات فوز بلغت ثماني مرات ولكن بلغة العارفين ببواطن الامور داخل النادي نقول ان النتيجة لم تكن مفاجأة بل توقعها بعض الشرقاوية المحيطين بالفريق لوجود خلل اداري وضح بقوة خلال بطولة التعاون وتواصل بهذا الخروج المرير

وحينما يتم النقاش في كيفية العلاج فلابد من التغيير لأنه اصبح حتميا وخلاف ذلك سيكون العلاج مسكنا سرعان مايعود والخسائر حينها ستكون اكبر ولعل العلاج الخاطيء لقضية العنبري احدى سلبيات الاداء الاداري الذي يعزف لحنا نشاذا وللأسف البعض يستمع اليه!

عدم جاهزية

لقد وضح خلال المباريات عدم جاهزية بعض الفرق وافتقاء لاعبيها للياقة البدنية وقد يكون هذا منطقيا في بداية انطلاقة منافسات الموسم ولكن هناك فارقا بين عدم الجاهزية وتسلسل الارتقاء بالمستوى وبين افتقاد الروح والحماس ولعل هذا السبب يعود الى عدم وجود مباريات ومنافسات قوية بين فرق الكبار انفسهم فكل المباريات جاءت بين فرق الكبار ومثيلتها من الدرجة الثانية

مما اوجد نوعا من الاسترخاء في اداء لاعبي فرق الكبار، فمن غير المعقول ان يدخل هدف عن طريق لامين جاي لاعب دبا الفجيرة حتى يتحرك لاعبو النصر ويفوزون بعد ذلك بالخمسة ومن غير المعقول ايضا ان يفوز الوحدة بخمسة اهداف على العربي ويهبط الاداء ليسجل ابناء ام القيوين اربعة اهداف وكانوا قاب قوسين او ادنى للتعادل وخطف نتيجة المباراة!

أهداف غزيرة

مباريات التمهيدي شهدت 65 هدفا في 12 مباراة ومما يشير الى وجود خلل واضح في فارق الامكانات بين الفرق والجميع دون استثناء لعب شوطا واحدا سواء من الدرجة الاولى او الثانية مما جعل الاداء فاترا ومملا في بعض الاحيان خاصة وان الجماهير لم تتجاوب بالشكل المطلوب مع الاداء لعلمها بفارق المستويات

وغزارة الاهداف تشير الى هذا الخلل والى وجود خلل آخر في دفاعات الفرق فمباراة مثل الوحدة مع العربي شهدت 9 اهداف في مرمى الفريقين ورأس الخيمة مع العروبة بها ثمانية اهداف وعجمان مع حتا 7 اهداف والشعب مع الخليج ستة اهداف وهكذا.

مستوى الاجانب المحترفين لم يزد فارقا عن الاداء فقد جاء اداؤهم متواكبا مع ضعف المستوى الفني وقد نلمس له بعض الاعذار لأن بعضهم لم ينجسم ويتجانس بشكل جيد مع الفريق وزملائه والبعض الآخر انضم للفريق لأول مرة مع مباريات التمهيدي مع ان عددا كبيرا منهم يحمل اسماء رنانة نأمل ان تنعكس بالايجاب على ادائهم خلال مباريات الدوري المقبل.

كما شهدت المباريات اهدار فرص ضائعة بالجملة نتيجة لعدم الجاهزية الفنية لبعض اللاعبين وافتقاد المحترفين للتجانس اضافة الى عدم الاستغلال الامثل للكرات الثابتة كما ان بعض الفرق في حاجة الى اعادة ترتيب اوراقها الادارية والفنية قبل انطلاقة مباريات الدوري حيث توجد فرق تلعب بخطط لا تتواكب مع امكانات وظروف لاعبيها.

خشونة وطرد

حفلت مباريات تمهيدي الكأس بحالات خشونة في اداء اللاعبين ولعل هذا هو سلاح غير الجاهز فنيا فيعوض هذا النقص البدني بايذاء الخصم لذلك شهدت المباريات ثلاث بطاقات حمراء نالها ثنائي الذيد عبدالرؤوف عمر والكسندر كما نالها علي حسن مدافع العربي اضافة الى حصول اللاعبين على 29 بطاقة صفراء وهذا مؤشر غير جيد مع قرب انطلاقة مباريات الدوري.

العوضي النمر