على بركة الله، يستهل الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي مبارياته في النسخة الرابعة من دوري أبطال العرب حينما يلاقي نظيره الكويت الكويتي عند تمام الساعة السابعة والنصف مساء هذا اليوم التي نأمل أن تصطبغ باللون الأحمر سيما وأن المشاركة الأهلاوية تأتي كحضور أول للكرة الإماراتية في بطولة دوري أبطال العرب بعد غياب تام عن البطولات الثلاث السابقة.

ولعل الأهلاوية يعون تماماً أهمية بدء الموسم بنتيجة إيجابية تكون عاملاً مساعداً ليتجاوز بطل دورينا منافسات الدور الأول أضف إلى ذلك أهميتها من الجانب المعنوي للفريق ليدشن موسمه المقبل بقوة لبدء رحلة الدفاع عن اللقب.

هذه ليلتي.. أنشودة ينشدها نجوم الأهلي مع جماهيرهم المتعطشة للفوز حالها كبقية الجماهير الإماراتية والتي تأمل أن تحقق فرقنا النتائج الإيجابية في البطولات الخارجية لتعكس صورة تطور الكرة الإماراتية من خلال مسابقاتها المحلية سيما وأن بطولة الدوري في بلادنا باتت واحدة من أقوى البطولات العربية في الأعوام الأخيرة.

ولن نكتفي بالقول أن الفوز وحده هو مطلبنا في هذه الليلة، بل لابد من تحقيقه بأكبر عدد ممكن من الأهداف لتصبح المهمة أكثر سهولة (ولا نقول مضمونة) في مباراة الرد بين الفريقين والتي تقام في الكويت بتاريخ 21 أكتوبر المقبل،

ومن هذا المنطلق لابد أن يكون الهجوم الأهلاوي فعالا للغاية في مباراة اليوم حتى يكون حاضرا في الموعد الذي لن يكون موعدا أهلاويا فحسب بل هو موعد لكافة أهل (الديرة) لتواصل فرقنا تفوقها على نظيرتها الكويتية في السنوات الأخيرة.

لعلنا نؤمن أن مهمة أبطالنا ليست سهلة اليوم أمام فريق يضم عناصر فنية جيدة ولديها مزيج بين خبرة (الشياب) ونشاط (الشباب)، بيد أننا في ذات الوقت نؤمن أيمانا مطلقا بقدرات نجوم الأهلي ومن خلفهم القيادة الفنية للمدرب الألماني وينفرد شايفر ليحقق الأهلي نتيجة تكون مرضية وتشبع غرور الأبطال.

إبرة تخدير !

يعاني الفريق الكويتي من غيابات كثيرة في صفوفه تمثلت بالخماسي حسين بابا (بحريني)، عبدالله نهار، ماكنغا (أنغولي)، وليد علي ومبارك عبدالعزيز، وكانت هذه الغيابات فرصة للجهازين الإداري والفني للضيوف على التأكيد مرارا وتكرارا أن الأهلي ستكون له الكلمة العليا في مباراة اليوم سيما وأن الأحمر يمر بظروف فنية أفضل من الكويت نتيجة لاكتمال عناصره الفنية.

هنا وإن كنا على ثقة بقدرة الأهلي في أن يظهر بصورة أفضل مما رأيناه عليها في مباراته الودية الأخيرة أمام الوصل نتج عنها خسارة الفريق للمباراة 2/3، إلا أنه يجب التريث قليلا عند هذه التصريحات لعلها تكون سياسة كويتية (قديمة - متجددة) في كيفية إحداث عنصر المفاجأة الفنية بعد التصريحات (التخديرية) التي تسبق المباراة.

ندرك أن الفريق الكويتي يعاني من بعض الإشكاليات الفنية من بينها حالات الغياب، لكن هذا لا يمنع من التعامل معه على أنه فريق بطل في بلاده، ويمتلك مجموعة من العناصر الخطيرة على مرمى المنافس أبرزهم البحريني طلال يوسف والذي سيكون الركيزة الأساسية في هجمات الفريق على المرمى الأهلاوي بالإضافة إلى فرج لهيب أبرز مهاجمي الفريق الكويتي.

خلاصة القول، الأهلي يمتلك الكثير مما هو أفضل من منافسه، ولكن على اللاعبين أن يستثمروا كافة الأسلحة الفنية التي بحوزتهم بالإضافة إلى عاملي الأرض والجمهور ليتحقق الفوز بنتيجة إيجابية.

كيف استعد الفريقان ؟

بدأ الأهلي تحضيراته للمباراة في الخامس من أغسطس الماضي بتدريبات محلية استمرت حتى الثاني عشر من الشهر نفسه ثم توجه إلى مدينة روست الألمانية ليمكث فيها حتى 31 أغسطس الماضي خضع فيها الفريق لتدريبات مكثفة تخللها جملة من المباريات الودية.

ففاز في المباراة الأولى على روست الألماني 8/1 ثم كرر الفوز على أوفن باخ بهدف نظيف قبل أن يخسر التجربة الثالثة أمام أمني بيجن 2/4. ثم اختتم الأهلي مباريات المعسكر الألماني بفوزه على كونكورديا بازل السويسري بهدف نظيف.

وبعد العودة من ألمانيا وصل الأهلي تحضيراته ليغادر في التاسع من سبتمبر الجاري على العاصمة العمانية مسقط لملاقاة فريق صور الذي غلبه الأهلي بسهولة 3/1 قبل أن يخسر آخر تجاربه أمام الوصل 2/3.

أما الكويت فقد خاض معسكرا خارجيا في المجر استمر لمدة سبعة عشر يوما لعب فيه الفريق جملة من المباريات التجريبية مع أندية مجرية قبل أن يعود إلى الكويت ويختتم تحضيراته للأهلي بلقاء كاظمة في بطولة الخرافي لكرة القدم والتي انتهت بالتعادل الإيجابي 1/1 وأحرز فرج لهيب الهدف الكويتي في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع.

تغطية: عمر جمعة