يفتتح سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة المعرض الوطني الثالث للفنون التشكيلية، وذلك مساء الرابع من رمضان المقبل في مقر نادي ضباط القوات المسلحة في أبوظبي.

1وعن أهمية هذا المعرض الذي حقق نجاحاً كبيراً في دوراته السابقة صرح اللواء الركن محمد هلال سرور الكعبي نائب رئيس أركان القوات المسلحة رئيس مجلس إدارة نادي ضباط القوات المسلحة:

«إن المعرض الوطني الثالث للفنون التشكيلية والذي يستمر لمدة عشرة أيام يحظى باهتمام ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبرعاية كريمة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة».

ويتجلى النجاح الكبير للمعرض بالإقبال المتزايد للفنانين المشاركين، حيث بلغ عددهم في الدورة الأولى ستين فناناً، بينما وصل عدد الفنانين المشاركين في هذه الدورة إلى مئتي فنان من محترفين وهواة يقدمون أعمالاً تمثل اتجاهات الفن المختلفة من رسم، ونحت، وخط عربي، وتصوير فوتوغرافي، وسيتم اختيار ستمئة عمل فني، من بين الأعمال التي قدمت للمشاركة، كي يتاح للزوار الإطلاع على التجارب التشكيلية لعدد كبير من فناني الدولة، وفناني دول مجلس التعاون الخليجي.

كما رأينا زيادة عدد الأجنحة المخصصة للمعرض في دورته الحالية ليستوعب مشاركة أوسع من المؤسسات والجامعات والمدارس».

وخص الكعبي بحديثه الجناح الخاص بصور المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله», مؤكداً: «هذا الجناح يعد تخليداً لذكرى باني دولة الإمارات، ومؤسس نهضتها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله».

ويضم الجناح مجموعة كبيرة من الصور الفوتوغرافية واللوحات الفنية للمغفور له الشيخ زايد رحمه الله، وما هذا إلا تقدير وعرفان بسيط لذكرى من أرسى الأسس المتينة لدولتنا، وعمل على تطويرها ونهضتها التي تستمر بفضل جهود وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة «حفظه الله».

وأشار الكعبي إلى وجود أجنحة أخرى منها كما ذكر «الجناح الخاص بمركز الوثائق والدراسات الذي يشارك في المعرض للمرة الثانية وشعبة المتحف والتاريخ العسكري ومشاركة من جامعة الإمارات ومنطقة أبوظبي التعليمية.

وعن طبيعة المعرض والفعاليات المصاحبة له أكد اللواء الركن محمد هلال سرور الكعبي «أن المعرض يكرس لمفاهيم التراث من خلال الأعمال الفنية المختلفة التي توثق المشاهد التراثية، وذلك انطلاقاً من مقولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» «من ليس له ماض، ليس له حاضر ولا مستقبل».

فهذه الأعمال ستساهم في توضيح مفاهيم وأهمية التراث الذي نسعى لتعزيزه وغرسه في نفوس أبنائنا حفاظاً على ماضينا، خاصة وأن المعرض يستقطب الزوار من كل الفئات العمرية، ومن كل الجنسيات مما يجعلنا نحقق الفائدة المرجوة منه ضمن استراتيجيتنا التي تتضمن إقامة أكبر معرض في الدولة يتم خلاله نشر الثقافة البصرية بين الجمهور.

وإلى جانب الأعمال التراثية التي يقدمها الفنانون هناك أعمال ترصد نهضة الدولة وحاضرها، وتؤكد على أننا نهدف باستمرار إلى ربط الماضي بالحاضر في كل المجالات.

كما يتضمن المعرض ورشات عمل حية بالتعاون مع جمعية الإمارات للفنون التشكيلية مما يجعل الفنانين المشاركين في تنفيذ هذه الورشات على تواصل مباشر مع الجمهور، وسيتجلى هذا التواصل أيضاً من خلال المحاضرات والندوات المصاحبة للمعرض الذي عكس، كما يعكس في دورته الحالية، النهضة التشكيلية في الدولة والتي استطاعت خلال سنوات قليلة أن تصل إلى مصاف العالمية.

ويحرص المعرض، كما أكد الكعبي «على استقطاب عدد كبير من طلبة المدارس والجامعات، من خلال مشاركة منطقة أبوظبي التعليمية بأربعين لوحة مختارة من أعمال طلاب وطالبات مدارس أبوظبي، كما سيقوم عدد من الطلاب والطالبات من خلال ورشة العمل التي ستتزامن مع افتتاح المعرض بالرسم المباشر أمام الجمهور وبهذا تبرز جرأتهم ومهارتهم مما يعزز فكرة متابعتهم الفنية في المستقبل.

ويشارك طلاب من جامعة الإمارات في العين بأعمال فنية تمثل تجربة خمسة وعشرين فناناً وفنانة من الطلاب الدارسين، مما يؤكد حرصنا على استهداف الفنانين والموهوبين من كل القطاعات والمؤسسات الحكومية».

ويشير الكعبي «إلى أن مشاركة الفنانين من دول مجلس التعاون الخليجي ما هي إلا دليل على توسع المعرض ليشمل أعمال فنانين من خارج الدولة مما يعمق التجربة المحلية، ويتيح للفنان والمشاهد الإطلاع على نماذج حية من تجارب الفنانين من خارج الدولة».

وعن الخطة المستقبلية لتوسع المعرض أشار اللواء: «نكثف جهودنا إلى أن نصل بهذا المعرض إلى مستوى البيناليات والمعارض والمهرجانات الفنية التي تقام في مختلف أنحاء العالم، وذلك بهدف تقديم الكثير من التجارب الفنية العربية والعالمية المتميزة، لأجل أن يصبح هذا المعرض تقليداً يميز الإمارات، كباقي الفعاليات الأخرى والمعارض والمؤتمرات المتخصصة السنوية التي تقام على أرضه حيث تبرهن على ما حققته الإمارات العربية المتحدة في مختلف الميادين السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها».

وعن أهمية تنظيم نادي ضباط القوات المسلحة لهذه الفعالية أكد الكعبي: «نحرص على الاهتمام بالجوانب الثقافية، إضافة إلى ما نقدمه من فعاليات رياضية واجتماعية وبهذا نساهم في دعم اتجاهات وفعاليات أخرى تصب في نهضة وتطور الدولة، فالمعرض سيكون دليلاً على التفاعل والتواصل المباشر بين الحدث والجمهور من جهة وبين الحدث ووسائل الإعلام المرئية، والمسموعة والمكتوبة من جهة أخرى مما يؤكد نجاحه كفعالية ثقافية وحضارية».

وأخيراً أشار الكعبي إلى مشاركات أخرى حيث يشارك في المعرض وللمرة الثانية على التوالي مركز الوثائق والبحوث بوزارة شؤون الرئاسة وعرض في المرة الأولى مجموعة مختارة من الوثائق القديمة التي عقدت قبل وبعد قيام دولة الاتحاد إلى جانب بعض الصور التي توثق هذه الاتفاقيات، حيث تم اختيارها من بين أكثر من 500 مليون وثيقة تأخذ دورها في الأرشفة الإلكترونية تحت عنوان «نوثق الماضي، ندون الحاضر، نرسم المستقبل».

بينما يعرض في هذه الدورة عدد آخر من الصور والوثائق النادرة، والكتب والإصدارات، مما يمنح الجمهور فرصة الإطلاع على جزء كبير من تاريخ المنطقة، ومعرفة التخصصات الموكلة لمركز الوثائق والدراسات، ومشاهدة بعض من مقتنياته من وثائق وصور تعد جزءاً ثميناً من أرشيفنا الوطني.

وستعرض شعبة المتحف والتاريخ العسكري للقوات المسلحة مجموعة من الصور النادرة التي توثق للتاريخ العسكري، وتوثق مراحل تأسيس وبناء القوات المسلحة، بما في ذلك المهمات التي كانت توكل إليها في الخارج، كما ستعرض مجموعة من الصور النادرة جداً .

والتي لم تعرض من قبل للمغفور له «بإذن الله» الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» وهذا ما يكسب المعرض الكثير من التنوع والغنى في معروضاته، ليخاطب شرائح أكبر من شرائح المجتمع.

وهناك جناح آخر خاص بمقتنيات محمد يوسف رئيس جمعية الصحافيين في دولة الإمارات، وسيعرض مجموعة من مقتنياته القديمة الخاصة بمنطقة الخليج مثل الطوابع والأبواب وغيرها، كما سيقدم نموذجاً حقيقياً للبيت الخليجي القديم وطبيعة محتوياته الأساسية مما يتيح للزوار المقارنة بين البيوت الخليجية قديماً وحديثاً.