بينما يواصل المدير الفني للمنتخب الانجليزي بحثه عن التوليفة الصحيحة في خطي الوسط والهجوم، يبدو دفاعه في غاية القوة والتماسك بقيادة نجمه المتألق جون تيري الملقب بالجدار.وما حدث خلال مباراتي اليونان واندورا يؤكد وجود خلل واضح في خطي الوسط الانجليزي،
مثلما حدث في مباراة الأربعاء حيث وجد المهاجم الشاب ستيوارت داونينج صعوبة كبيرة سواء من حيث اختراق خطوط الدفاع المقدوني او ارسال التمريرات المفيدة لزملائه.وفي خط الوسط تاه نجم بايرن ميونيخ اوين هارجريفز وبدا بعيداً عن مستواه المعروف حيث افتقر الى اللياقة من ناحية وفقد التمركز المطلوب من لاعب الوسط المساك.
وفي الهجوم كذلك فشل جيرمين دفو في الاحتفاظ بالكرة والتخلص من اللاعب المكلف بمراقبته ولم يتألق سوى المدافعين على ملعب جراديسكي، صحيح أن جون تيري احرز الهدف الأول برأسه في مرمى اليونان خلال المباراة الودية إلا أنه قدم انطباعاً افضل امام مقدونيا وذلك في أول مباراتين له بعد ان تولى منصب الكابتنية من ديفيد بيكهام.
وظهرت علامات النبوغ كذلك على زميله ريوفيردناند من خانة متوسط الدفاع بحيث اخجلت تمريراته المتقنة لاعبو خط الوسط وهم المكلفون بهذه المهمة.وفي نهائيات كأس العالم لعب جون تيري شريكاً في خانة متوسط الدفاع لكن الدور الذي قام به لا يقدر بثمن.
يقول المدرب الجديد لانجلترا ستيف ماكلارين، «كنت واثقاً من حسن قيادة جون تيري للفريق من واقع ما يقدمه مع فريق تشلسي، وبالفعل قام تيري بالمهمة خير قيام فهو قائد مطبوع ويتمتع بالصفات المطلوبة لهذا المنصب،
كما يبدو أنه استمتع به، والآن لعب الفريق ثماني ساعات اثبت رباعي الدفاع جدارته وقوته بعد آخر اخفاق له عندما احرز السويدي هنريك لارسون هدف التعادل للسويد في مونديال ألمانيا 2006.
والآن اعتبر ان رباعي الدفاع هو الأكثر ثباتاً بالمنتخب في وجود فيل نيفيد الذي يشارك بديلاً عن شقيقه المصاب، هذا الرباعي شارك في 194 مباراة دولية بعد انتهاء مباراة مقدونيا لعب جون تيري 32 مباراة منها.
وفي المقابل يعتبر المدرب ان الهدف من كل هذه التكوينات هو احراز هدف يضمن الحصول على نقاط المباراة الثلاث والمهاجم الوحيد القادر حالياً على ذلك هو بيتر كروتش في المقدمة مثلما جون تيري في المؤخرة.والمهاجم العملاق احرز حتى الآن 11 هدفاً لانجلترا خلال 14 مباراة رغم انه بدا اساسياً في ثماني منها وهي مميزات ترشحه لمركز ثابت بالتشكيلة الانجليزية.
ومن المنتظر أن يعود وايان روني بعد ان امضى فترة محكوميته من الايقاف ليشارك في لقاء الرد امام مقدونيا الشهر المقبل، ومن الحكمة ان يشارك الى جانبه لاعب ماهر في انهاء الهجمة مستفيداً من مغامرات روني السريعة ومشاغباته الجريئة.
وهذا الدور المطلوب حالياً كان يقوم به مايكل اوين قبل اصابته المؤثرة في الركبة.وربما لا يتمتع كراوتش بالحركة المطلوبة ومع ذلك قد لا يتجاهل المدرب ماكلارين وجوده او يستيض بدفو الأقل فاعلية.عموماً يبدو المدرب سعيداً بنتائج منتخبه الأخيرة معلقاً، «اثبتنا اننا قادرون على الفوز على أرض الخصم مهما.
محمد سيف النصر
