حالة من الإحباط والانزعاج سيطرت على الجهاز الفني ولاعبي فريق الكرة الأول بنادي الشارقة بعد الخسارة المفاجأة التي لم تكن متوقعه في الأساس من فريق الاتحاد صفر/1 في مسابقة كأس رئيس الدولة، والخروج مبكراً من السباق ومع أول خطوة تجرع الفريق الشرقاوي مرارة الكأس بعد أن أصبح خارج المنافسة،
وتباينت ردود الأفعال بين الجماهير الشرقاوية ما بين ناقم على الفريق وساخط على أحواله وطرق لعبه والهزائم التي يحصدها من مباراة لأخرى، وآخر يدعو إلى الوقوف بجانب الفريق ومؤازرته في تلك الظروف التي من الواجب أن تكون الجماهير بجانب فريقها،
خاصة وان هناك العديد من البطولات المهمة والمقبلة للفريق لا سيما بطولة الدوري وان الفوز بها أو على اقل تقدير المنافسة عليها سيكون الحل الأمثل لنسيان تلك الإخفاقات، وان الفوز أو الخسارة ليس هما الرابط الوحيد بين الفريق وجماهيره، ولكن هناك ما هو أسمى من ترابط بالفريق ولاعبيه.
الخسارة التي لحقت بالشرقاوية أمام فريق الاتحاد احد أندية الدرجة الثانية والخروج من أول سباق يخوضه الفريق هذا الموسم هو مجرد جرس إنذار للفريق وجهازه الفني بقيادة الكرواتي ستريشكو الذي تعامل مع المباراة بكثير من الثقة جعلتها تهرب منه،
ولو كان زرع الاهتمام في نفوس لاعبيه ما كانت الخسارة قد عرفت طريقها نحو الفريق في أولى مواجهاته الرسمية، الأمر ذاته الذي جعله غير قادر على تبرير الهزيمة والخروج من الكأس سوى أنها تلك الساحرة التي لا تعترف بالثوابت أو بالتاريخ، فالكرة قد وقفت ضد الفريق خلال مباراته مع الاتحاد، ولم يكن هذا هو يوم اللاعبين ولم يكونوا على مستواهم الحقيقي!
ويبدو أن الظروف كلها تقف ضد الفريق خاصة عامل الوقت وسيكون الجهاز الفني على موعد مع سباق من نوع آخر للعمل على لم شمل اللاعبين مجدداً وإزالة أي آثار للهزيمة التي لابد وان تترك ولو اثرا بسيطا في نفوس اللاعبين ولكنها المهمة الأكبر والاهم للجهاز الفني، فالفريق مقبل على منافسات بطولة الدوري والتي يبدأها بمواجهة فريق دبي الأسبوع المقبل.
وحول الخسارة وكيفية إزالة أثارها يقول الدكتور عبدالله مسفر مدرب الفريق: إن الخسارة كانت مفاجأة للجميع ولم يكن احد يتوقعها ولكن الرياضة في النهاية فائز وخاسر، وأمامنا عمل كثير نؤديه خلال هذا الأسبوع للاستعداد للدوري الممتاز،
وهو يتطلب منا علاج اللاعبين نفسياً للخروج من حالة الإحباط التي أصبحوا عليها، وهذا الأمر يتطلب تضافر كل الجهود سواء الجهاز الفني اوإدارة النادي وحتى الجماهير التي لابد وان تقف خلف فريقها في تلك الظروف الصعبة، فالوقت ليس في صالحنا، ومازال أمامنا بطولتان مهمتان - الدوري و كأس الاتحاد- والمنافسة فيهما سيعوضان الخروج المبكر من الكأس،
وأشار مسفر إلى ضرورة الوقوف على تلك الأخطاء التي أدت إلى الهزيمة من الاتحاد بشكل مباغت وهى البطولة الثانية على التوالي التي نخرج منها بعد البطولة الخليجية وبأخطاء ساذجة وغير محورية بالفريق، فالكل يؤدي دوره على أكمل وجه، ولكن هناك خللا ما في تنفيذ بعد المهام مما يؤدي في النهاية إلى اهتزاز شباكنا.
وأكد مدرب الفريق أن الجهاز سيجتمع باللاعبين ومشاهدة شريط المباراة مرة أخرى للوقوف على كل الأخطاء التي وردت خلال اللعب مما جعل الفريق يخسر في النهاية، فالوقت قصير ولم يعد أمامنا الوقت الكافي ولابد من تصحيح الأخطاء
ومسار الفريق قبل الدخول في المنافسات الحقيقية ووقتها لن يكون هناك الوقت الذي يمهلنا تصحيح أي أخطاء، ولا داعي للبكاء على اللبن المسكوب والنظر إلى المستقبل أهم الآن، وسوف يبدأ الفريق تدريباته من اليوم، وفضل الجهاز الفني عدم إعطاء أي راحة للاعبين.
محمد نبيل
