ازعم بأنه لا يوجد رياضي واحد في الإمارات لا يعرف او لم يسمع بالتفاصيل المثيرة لتعاقد احد أندية الدرجة الأولى لكرة القدم عام 99 مع لاعب مغربي معروف (مازال معروفا حتى اليوم! )، ودخول ناد آخر على الخط بطريقة أكثر إثارة دفعت الكثيرين يومها إلى المطالبة بوضع ميثاق شرف بين الأندية للحد من حالات السطو على جهود الآخرين!
وما دعاني إلى استذكار تلك الحكاية التي لا تنسى، هي الحرب التي اشتعل أوارها في صالات العاب السلة والطائرة واليد بعد قرارات تطبيق الاحتراف وبالتالي الاستعانة بمحترفين (خواجات) هم المستفيدون أولا وأخيراً من كل الحكاية!
سنا اللهب
حرب (الخواجات) التي ارتفع سنا لهبها للعيان في صالات ألعابنا الجماعية حتى بات كل شيء مباحا، انطلقت شرارتها الأولى بالتحركات المكوكية لمدراء ومشرفي فرق الألعاب المعنية بهدف اقتناص هذا (الخواجة الفلتة) أو ذاك.
وبمجرد أن أطلق الباحثون عن الكنز، سيقانهم للريح، حتى باغتهم باحثون آخرون ولكن من نوع ثان، من نوع (الحرامية) الذين أباحوا لأنفسهم سرقة (تربيطات) الغير عبر سلسلة تفجيرات مقصودة لصفقات هذا النادي أو ذاك حتى مع محاولة أولئك اللصوص، إضفاء طابع الشرعية على تحركاتهم وفقا لمقولة (هذه سوق خاضعة للعرض والطلب) ولكن شتان بين هذه وتلك!
هذه الحكاية
احد مشرفي الألعاب الجماعية في احد الأندية العريقة (فضل عدم ذكر اسمه وناديه حتى لا تسرق جهوده المقبلة!)، اقسم بأغلظ الأيمان بأنه وصل إلى ما نسبته 99/9% من مشوار التعاقد مع لاعب أميركي لفريق السلة ومحترف آخر من أوروبا لفريق الطائرة ونجم محلي بارز لفريق اليد، وفيما كان كل شيء معدا في المساء للتوقيع،
إذا بـ (رنتي هاتف) من اللاعب الأميركي والنجم المحلي يطلبان التريث لأيام لان احد الأندية المعروفة دخل على الخط وزاد مبلغ (الخواجة) من 12 ألف دولار إلى 15 فيما استلم النجم المحلي (لائحة) إغراءات لها أول وليس لها آخر مقابل ألا يمنح توقيعه للنادي الأول!
سوق الخضار
وبلغة البيع والشراء التي نسمع بها في سوق الخضار، يصف المشرف طبيعة الأحوال في أروقة العاب السلة واليد والطائرة بأنه سوق مشتعلة تخضع في كل شيء لمبدأ العرض والطلب. وفيما إذا كان يرى ضرورة لوضع ميثاق شرف بين الأندية في مجال التعاقد مع (الخواجات)،
يرد بصيغة الجزم: مستحيل.. هذا ليس ممكنا لان هناك نوعين من الباحثين عن المحترفين، نوع يريد فعلا التعاقد مع لاعب أجنبي لتعزيز صفوف فريقه، ونوع آخر همه الوحيد تخريب وإفساد صفقات الآخرين وضربها بأي شكل!
من شاف
وعن المستفيد من كل الحكاية، يرد بسرعة : بكل تأكيد اللاعب (الخواجة) هو المستفيد الأول لان سعره يزيد إلى حد قد لا يتناسب مع إمكانياته الحقيقية.ويختم (صاحبنا) بالقول : قبل سبعة أشهر اتفقنا مع لاعب أجنبي (سوبر) بمبلغ 7 آلاف دولار وبعدما عرفت بعض الأندية، زادت السعر إلى الضعف ما دفع (الخواجة) إلى المماطلة حتى اليوم!
وبهذا الغيض من فيض دنيا الاحتراف في ألعابنا الجماعية، نترحم على (تراجيديا) القصص الاحترافية البوليسية التي حدثت وتحدث وستحدث في ملاعبنا الكروية.. ومن (شاف جروح غيره هان عليه جرحه)!
علي شدهان
