خسر فريق النادي الأهلي الأول لكرة القدم المباراة الودية التي جمعته مع نظيره الوصل بهدفين لثلاثة والتي أقيمت بينهما مساء أمس الأول على استاد نادي دبي في العوير، وكانت بداية التسجيل للفريق الوصلاوي بهدف من ركلة جزاء في الدقيقة الأولى بعد أن تسبب بها طارق حسن الذي لمست عرضيته يد المدافع الأهلاوي وينفذها بنجاح زميله عيسى علي معلنا عن تقدم الوصلاوية الذين كانت لهم الأفضلية في الدقائق العشر الأولى قبل أن يصطدموا بخروج صلاح عباس للإصابة بعضلة الفخذ.

ونزول حسن علي بديلا له قابله نشاط أهلاوي ملحوظ أثمر عن هدف التعادل بواسطة فيصل خليل في الدقيقة 16 ثم يواصل بعدها الأهلي تقدمه صوب المرمى الوصلاوي والذي دك بالهدف الثاني من فيصل خليل أيضا في الدقيقة 27 لتبقى النتيجة على حالها حتى انتهاء الشوط بتقدم الأهلي 2/ 1.

الشوط الثاني مالت الأفضلية فيه إلى الوصل والذي دأب لاعبوه منذ انطلاق دقائقه على مباغتة المرمى الأهلاوي فكانت لهم الأسبقية بمعادلتهم للنتيجة بعد مضي 4 دقائق من زمن الشوط الثاني عبر البرازيلي أوليفيرا إثر تلقيه بينية خادعة من خالد درويش.

الجماهير ظنت أن يكون الرد الأهلاوي صورة مكررة عن أحداث الشوط الأول إلا أن الوصل حافظ على تركيزه فدانت له السيطرة على منتصف الملعب بينما وجد لاعبو الأهلي صعوبة في اختراق الصفوف الدفاعية للأصفر الذي حقق التقدم من جديد بهدف ثالث سجله فيصل سالم ببراعة بعد تجاوز الحارس عبدالله موسى في الدقيقة 65 ليبقى الوضع على حاله وينتهي اللقاء بفوز وصلاوي 3/ 2 على الرغم من تكملته للمباراة بصفوف ناقصة إثر طرد علي محمود بعد تلقيه إنذارين.

ومثلت المباراة صورة البروفة الأخيرة لكلا الفريقين، فالوصل سيلاقي النصر في الأسبوع الأول من مسابقة الدوري، بينما يستهل الأهلي موسمه مساء بعد غد (الأحد) بلقاء الكويت في الدور الأول من بطولة دوري أبطال العرب بنسخته الرابعة.

الأهلي الذي راقبته أعين مساعد مدرب الكويتي من مدرجات نادي دبي، والمقبل على مشاركة مهمة لم يقدم العرض المقنع خاصة في الشوط الثاني، ولا نبالغ إذا قلنا إن الجماهير الأهلاوية بدأ القلق يساورها بعد مباراة الفريق أمام الوصل والتي جسدت الظهور الأول للأحمر أمام جماهيره عقب مشوار تدريبي بدأ منذ الخامس من أغسطس الماضي وتواصل في ألمانيا خلال الفترة من 12 وحتى 31 منه، ولم ينل الأحمر بعرضه الفني (الباهت) في الشوط الثاني رضا محبيه.

علاج الخلل

في الوقت الذي ساور القلق البعض مع جماهير الأهلي، كانت المبررات موجودة عند الطرف الآخر حيث علل أصحاب هذه المبررات خوض الفريق مباراته الأولى بوجود العناصر الدولية (فيصل خليل، محمد قاسم وعادل عبدالعزيز) بعد عودتهم من استحقاقات المنتخب الوطني، بالإضافة إلى الوجهين الجديدين عبدالرحمن خلفان وعبيد خليفة واللذين لم يمض على انخراطهما في صفوف الفريق إلا أيام معدودة.

ولعل الخسارة مفيدة أيضا من منطلق الجانب النفسي للاعبين لا سيما وأنها من الممكن أن تحفزهم لمضاعفة الجهد في اللقاء الرسمي الأول، لكننا نتفق جميعنا على أن النتيجة لم تكن مهمة للفريق سواء آلت للفوز أم للخسارة بقدر ما كانت التطلعات الفنية للمدرب شايفر وجهازه الفني المعاون إلى وضع اليد على مناطق الخلل في الجانب الفني ومعالجتها قبل مباراة الأحد القادم التي تعد الأهم للأهلي.

خاصة وأن ما لاحظناه في المباراة من هبوط في المستوى الفني للعناصر المؤثرة في الفريق كسالم خميس ومارتن بارودي وكمبروف، في حين قابلها تحركات دؤوبة من فيصل خليل صاحب هدفي الفريق.

تعليل

مدرب الفريق الألماني وينفريد شايفر علق على أداء الأهلي وخسارته للقاء الوصل بالقول: لأول مرة نلعب مباراة بعد انضمام اللاعبين الدوليين إلى الفريق، ولعل انضمامهم إلينا جاء في وقت متأخر، ولكننا تقدمنا بنتيجة المباراة بهدفين لهدف إلا أننا لم نحافظ على نفس وتيرة التركيز وهذا كان عاملا مساعدا للوصل للعودة إلى المباراة.

ويضيف: لعل الخسارة نتيجة مفيدة في مثل هذه المباريات التجريبية حتى يتسنى لنا معرفة مواطن الخلل ومعالجتها فيما بعد، وقمنا بتجربة 18 لاعبا في كافة المراكز، وعلى العموم فإن نتيجة المباراة ثانوية بالنسبة لنا والأهم بالنسبة لي أن جميع اللاعبين لعبوا المباراة.

وخلص شايفر إلى القول: هناك رضا نسبي على أداء اليوم ولكن لا بد أن أشير أنه من الطبيعي أن تؤثر كثرة التبديلات على مجمل أداء الفريق في المباراة.

عمر جمعة