* اللقاء الماراثوني الذي امتد لأكثر من ساعتين، والذي جمع يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة مع ممثلي وسائل الإعلام.. وضع من خلاله رئيس الاتحاد النقاط على الحروف في كثير من القضايا المطروحة محلياً، والتي لا تزال مثار جدل واختلاف في الشارع الرياضي الذي كان ينتظر ذلك اللقاء الذي عودنا عليه السركال والذي يحسب له شخصياً ولاتحاده أيضاً..
مهما بلغت درجة الاختلاف في الرأي إلا أن المواجهة والمصارحة التي عودنا عليها رئيس اتحاد الكرة أوجدت نوعاً من الثقة المتبادلة بين الاتحاد والجمهور الرياضي نتيجة للشفافية التي ميزت عمل مجلس الإدارة الحالي.
* إن من أكثر القضايا التي تناولها اللقاء.. كانت تلك المتعلقة بواقعة تجنيس لاعب الجزيرة المحترف إبراهيم دياكيه والتي أخذت حيزاً كبيراً من النقاش والتداول نتيجة لكونها الواقعة الأولى من نوعها في تاريخ كرتنا الحديث، ولأن المسألة لايزال فيها المؤيد والمعارض، فكان طبيعياً أن يطول الحديث حولها..
في الوقت الذي كان فيه الخلاف جماعياً على الاستخدام غير الموفق والمتعلق بعملية المزايدة التي تم ربطها باللاعب في حين أن المزايدة كانت على بطاقة اللاعب وعقده..
وهو الأمر الذي أساء التعامل معه البعض مما أوقعنا جميعاً في المحظور.. وفي النهاية تحمل اتحاد الكرة عبء التعامل الخطأ نتيجة للتعبير الخاطئ وغير الموفق.
* السركال بدوره رفض وصف عملية المزايدة بما يشبه سوق الرقيق.. في الوقت الذي أثنى فيه على نادي الجزيرة الذي لم يمانع أبداً في تسليم بطاقة اللاعب للاتحاد، كنوع من التأكيد على حسن النية وتغليب المصلحة العامة التي كانت السبب الرئيسي من وراء تجنيس إبراهيم دياكيه، والجزيرة قام بذلك ووافق على عرض عقد اللاعب في المزايدة، لكي يثبت حسن النية أولاً.. ومن أجل توفير أكبر قدر ممكن من العدالة أمام بقية الأندية للتعاقد مع اللاعب.
* رئيس اتحاد الكرة.. كشف بدوره الحكم الذي صدر في قضية الرشوة الشهيرة، والتي تم فيها تبرئة الوحدة وإدانة المتورطين في العملية وإحالتهم للقضاء بعد شطبهم نهائياً من مزاولة أي عمل رياضي.. لتنتهي فصول أشهر قضية رشوة هزت كيان وسطنا الرياضي والكروي في نهاية الموسم الماضي.
* السركال الذي أعلن رسمياً ترشيح نفسه لمنصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي للدورة القادمة بدا واثقاً من الفوز وهو ما سبق وأن أشرنا إليه في البيان من قبل عندما أكدنا أن منصب نائب الرئيس محسوم لصالح السركال.. والمسألة مسألة وقت ليس إلا..
* إن أكثر ما استوقفني في لقاء السركال الذي ننشره مفصلاً في عدد اليوم.. حديثه عن الموازنة التي جعلتنا نشعر بأن الاتحاد في أزمة حقيقية.. فالموازنة مازالت غائبة، وبرامج الاتحاد أصبحت تُسيّر من خلال الرعاية التي جاءت من وراء اجتهادات شخصية من أعضاء الاتحاد.. وإذا ما ظل الوضع كذلك دون تدخل من المعنيين، فإن اتحاد الكرة سيجد نفسه أمام أزمة حقيقية في الفترة المقبلة.
كلمة أخيرة
* انتهى المزاد وبقي دياكيه في الجزيرة واستفاد اتحاد الكرة ثلاثة ملايين درهم من الصفقة.