* استوقفني خبر نشر في إحدى الصحف السعودية الصادرة صباح أمس عن عودة وفد رياضي لنادي القادسية بالمنطقة الشرقية من الإمارات بعد نجاح اتفاقيتهم مع إحدى الشركات العالمية حيث تم الاتفاق على طرح فكرة مشروع اقترحته إدارة النادي ينص على استثمار الأرض الممنوحة من رعاية الشباب والتي تقع على خط الدمام الخبر

وتم الاتفاق على بناء 4 أبراج يتكون كل برج من 22 طابقا وهو تمويل مالي قوي لدعم خزينة النادي، وتكلفة البناء تقدر ب200 مليون ريال وتقوم الشركة الإماراتية بالمساعدة في تمويل المشروع بالإضافة إلى دخول شركات أخرى تساهم في المشروع وتوزع الأرباح مناصفة بين الشركة وخزينة النادي لمدة 15 عاما بعدها يصبح المشروع من حق النادي ..

وخلال الفترة الأولى سيدخل في صندوق النادي مبلغ 10 ملايين. فهل تستفيد من الفكرة بعض أنديتنا الكبيرة حاليا لأنه فكر ناجح يؤكد البعد الاستراتيجي للأندية ، لكن الملفت للنظر ان بعض الأندية لا يتحرك أعضاؤها إلا لحاجتهم وأغراضهم الشخصية وللمنفعة الذاتية ، فقد علمتنا التجارب الماضية بأن الكثيرين استفادوا من الرياضة وركبوا (الموجة) دون الاستفادة الحقيقية من تواجدهم في القطاع الرياضي.

* هذا الموضوع كتبنا فيه الكثير وتناولناه مرات عديدة.. والان أسألكم، ألم يحن الوقت لأن تتحرك إدارات الأندية بشكل جدي وتفتح أبواب التعاون وتطرق باب الاستثمار والتسويق بمعناه الصحيح، وليس المؤقت كرعاية فرق النادي مثلا لمدة سنة ينتهي العقد بنهاية الموسم الرياضي..

نحن نريد فكرا مستقبليا يلعب دورا رئيسيا في تفعيل هذا الجانب الاقتصادي والحيوي المهم طالما لدينا أرض صلبة ترتكز عليها الأساسيات ونفكر بالمصلحة العامة لبناء المشاريع الدائمة للأندية التي أصبحت تعاني من ضائقة مالية لأنها تصرف الكثير،

فالموازنة التي تحصل عليها ( يدوب ) تكفي الكرة التي تأكل الأخضر واليابس من عقود لاعبين أجانب ومدربين وفنيين وغيرهم من الأجهزة، وستزيد الأعباء خاصة في الفترة القادمة التي ستشهد تطبيق سياسة الاحتراف والتفرغ بعد فتح باب الانتقالات.

* لدينا الأساس القوي ونحتاج إلى لوائح تشريعية تأخذ الصفة الرسمية من قبل الجهات الرياضية بالدولة، فعلى سبيل المثال زيارة معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع الى المنطقة الشرقية قبل أيام،فلماذا لانفكر باستثمارالأرض الخاصة للمؤسسة الحكومية ويدخل ريعها لشباب المنطقة..

وبهذه الطريقة نفكر فهناك أراض أخرى للجهات الرياضية لم تستثمر بشكل جيد يخدم واقعنا الرياضي، فلماذالانستفيد منها. وقد علمت بأن مقر الهيئة العامة واللجنة الأولمبية الوطنية والاتحادات المزمع إنشاؤه قريبا سيراعى فيه تحقيق فائدة استثمارية.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae