«من يقرأني؟ من يجرؤ على استيعاب كل هذا الصخب الفني العارم، وجنوني الذي اخترق النخاع؟ من يلمس ذلك التهيؤ الصامت في عيون لوحاتي من كل ناحية وصوب وجهة؟».
إنها من أولى الكتابات التي يقرأها المتجول بجانب مشاهدته للوحات الفنانة القطرية فاطمة الشيباني في معرض اقيم تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وافتتحه مساء اول من أمس عبدالله محمد العثمان سفير دولة قطر في الإمارات، بحضور زكي نسيبة نائب رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وعدد كبير من سفراء الدول العربية.
وضم المعرض الذي أقيم في قصر الإمارات في أبوظبي 24 لوحة زيتية من الحجم المتوسط، مجسدة جماليات الخيول والصقور، وإن تناولت الفنانة هذين الموضوعين، إلا أن الاختلاف في تجسيد المشهد كان واضحا فمن رأس الخيل الذي يتلاشى مع خلفية تجريدية وضعت الفنانة فيها مادة البترول، وفي لوحة أخرى نجد الخيل وهو يجري مسرعا، أو يقف بحالة من التأمل.
وكأن الفنانة تقصدت أن تظهر الحالات البشرية في الخيول أو الصقور من كبرياء وتحد، وتأمل، وغيرها من لوحات اتسمت بخصوصية برهنت على قدرة الفنانة على التقاط المشاهد المختلفة من طيران الصقر في الجو أو انقضاضه على الفريسة، ويأتي هذا الموضوع متزامنا مع معرض الصيد والفروسية المقام في أرض المعارض في أبوظبي، ليعكس تجربة الفنانة التي بدأتها في العام 1997 من خلال مشاركتها في العديد من المعارض الجماعية، أو تنظيمها لمعارض فردية في بيروت وفرنسا وألمانيا وغيرها من دول العالم.
وقد أهلتها تجربتها المتميزة للحصول على المركز الأول في الفن المفاهيمي على مستوى دولة قطر.
وأطلقت الفنانة القطرية اسم (البعد الرابع) على معرضها الجديد انطلاقا من رؤيتها قائلة: «لا أرى أن للحياة ثلاثة أبعاد فقط، وإنما لها بعد رابع خاص بي أحلق إليه متى شئت بلا رقيب، وبلا تذكر، ويتم فيه التنفيس عن حالة اللاوعي الموجودة بداخلي ، لأغوص عميقا في الحياة مبتعدة عن أي ضغط جرثومي وأخرج لوحاتي مطهرة من كل شيء، لهذا أعتبر لوحاتي عملا فكريا وليس مرئيا فقط».
أبوظبي ـ عبير يونس:
