* هناك من خانه التعبير في عملية عرض عقد اللاعب إبراهيم دياكيه للبيع عن طريق المزايدة لمن يدفع أكثر ولصاحب العطاء الأعلى.. وتم الخلط في التعبير في لفظ المزايدة على اللاعب في حين أن المزايدة على العقد وليس اللاعب..

وهو ما أثار الكثيرين في وسطنا الرياضي من الذين أبدوا استياءهم وانزعاجهم من العملية التي تم فهمها خطأ بسبب عدم اختيار العبارة المناسبة في وصف عملية المزايدة التي سيقوم بها اتحاد الكرة على عقد اللاعب غداً.

* الإثارة مطلوبة ومشروعة.. ولكن ليس لدرجة الإساءة لنا.. من خلال ترك انطباع غير لائق عنا أمام العالم.. في الوقت الذي تعتبر فيه الإمارات في مقدمة الدول التي تحترم حقوق الإنسان.. ومن هذا المنطلق كان يفترض من اتحاد الكرة إيجاد صيغة مختلفة أكثر توافقية من عملية المزايدة التي أعلن عنها والتي لم تجد الاستحسان والقبول المطلوبين من جميع شرائح المجتمع بدون استثناء.

* فكرة «المزايدة» أوجدت أمامنا فرضية كنا في غنى عنها.. فاللاعب مهما كان إنسان، وبالتالي ربطه بكلمة المزايدة عليه لمن يدفع أكثر أمر صعب تقبله رغم أننا مدركون ضمناً أن المزايدة على عقد اللاعب وليس اللاعب نفسه.. ومع ذلك أعود وأكرر ان الاتحاد لم يوفق في عملية اختيار الأسلوب الأمثل لتوقيع عقد جديد للاعب الذي حصل على الجنسية الإماراتية.

* بصراحة.. لا أجد جواباً أو مبرراً للخطوة التي قام بها اتحاد الكرة من أجل الوصول لصيغة مثالية للعقد الجديد للاعب.. وأتساءل وبالتأكيد هناك الكثيرون الذين يتساءلون معي عن المعايير الحقيقية التي اعتمد عليها اتحادنا الموقر في اختياره لعملية المزايدة التي أوقعتنا في المحظور بسبب الاختيار الخاطئ للطريقة أو الصيغة التي كان يفترض اللجوء إليها من أجل الخروج من تلك المعضلة التي وجد الاتحاد نفسه متورطاً فيها.

* إن عدم تقبل فكرة المزايدة بالصيغة التي أعلن عنها اتحاد الكرة بشكل غير رسمي جعلت الأندية تنسحب من المزايدة من خلال رفضها الدخول فيها.. والموقف ذلك أعلنت عنه بكل وضوح أندية دبي وتبعها نادي العين الذي فضل هو الآخر عدم الدخول في العملية لقناعته بأن ما يحدث غير منطقي بسبب غياب الأنظمة والمعايير التي من شأنها ان تكون أكثر إقناعاً وشرعية، وطالما ان نادي الجزيرة هو من سعى لتجنيس اللاعب المسجل في كشوفاته ويملك بطاقته.. فبأي حق يعرضه الاتحاد لمن يدفع أكثر.. والجزيرة أحق به.

* الحديث عن المزايدة.. ترك انطباعاً غير لائق .. وفي النهاية نحن لسنا في عصر الجاهلية.

كلمة أخيرة

* التحقيق الذي ننشده اليوم والخاص بقضية التجنيس.. أكد التباين الواضح في الموضوع بين الرفض والقبول، وهذا أمر متوقع، ولكن الملفت للنظر ذلك الاتفاق التام بين كل من التقيناهم ممن يمثلون الشريحة الأكبر من أنديتنا التي أجمعت على ضرورة وجود معايير ونظم وقواعد تحدد العملية وتقننها على أساس من يصلح ومن لا يصلح، طالما أن الهدف الأساسي يصب في إطار المصلحة العامة ومصلحة المنتخب الوطني.. وحتى تتوفر العدالة والمساواة لجميع أنديتنا.

mjasim@albayan.ae