حيت الصحف الايطالية الصادرة أمس الاثنين سائق فيراري الالماني مايكل شوماخر بطل العالم سبع مرات الذي اعلن أول من أمس عقب فوزه بجائزة ايطاليا الكبرى، المرحلة الخامسة عشرة من بطولة العالم لسباقات فورمولا واحد، بأنه سيضع حدا لمسيرته التي بدأت عام 1991 مع جوردان فورد ثم بينيتون فورد، نهاية الموسم الحالي. ولم يكن قرار شوماخر أول من أمس مفاجئا.
اذ توقع الغالبية العظمى من المراقبين هذا القرار الذي انهى الجدل القائم حول مستقبل البارون الاحمر الذي انعش اماله بالفوز بلقبه الثامن قبل الاعتزال، بتقليصه الفارق الى نقطتين مع سائق رينو الاسباني فرناندو الونسو حامل اللقب ومتصدر الترتيب قبل 3 مراحل على انتهاء البطولة.
وسينهي شوماخر مسيرته بعد أن حطم جميع الارقام القياسية، باستثناء واحد وهو عدد المشاركات، إذ خاض الالماني 247 سباقا حتى الآن، في حين ان الرقم القياسي باسم الايطالي ريكاردو باتريزي (256 سباقا)، الا ان مشوار شومي مع فيراري لن يتوقف بعد اعتزاله، اذ سيستلم مهاما اخرى في الفريق الايطالي حسب ما اكد مدير الاخير الفرنسي جون تود.
ولم يكن شوماخر من الاشخاص المحببين من قبل الصحافة الايطالية بسبب فتور علاقته مع رجال الاخيرة وضعف لغته الايطالية، بالاضافة الى اخطائه المثيرة للجدل على الحلبات، الا ان الايطاليين لا يمكنهم ان يتجاهلوا واقعا هو ان الالماني حول فيراري من فريق عادي الى آخر لا يقهر.
فعنونت لا غازيتا ديللو سبورت: دانكي شومي، اي شكرا بالالمانية، فوق صورة كبيرة للالماني يحتفل بفوزه التسعين على حلبة مونزا اول من امس.
واضافت الصحيفة عينها وداع الظاهرة. شوماخر اسطورة مثيرة للجدل وسيتحدث عنها الجميع لسنوات عديدة مقبلة. مسيرته مزيج من التعثرات والهبوط، لكن لا يوجد بطل كامل مثله هو.
هل كان من المهم ان يتحدث الايطالية؟. كل ما كان مجبرا عليه هو الفوز، وحقق ذلك. لقد اخذ بيده فيراري وقادها الى اعوام من الانتصارات.
وبدورها عنونت كورييري ديللو سبورت: افضل منهم جميعا، مضيفة سنفتقدك يا مايكل، نفتقدك منذ الان حتى وان كان هناك 3 سباقات، 3 سباقات ستحدد مصير البطولة. ليس هناك احد مثله، لقد اعاد لفيراري الاسطورة الضائعة.
اما لا ريبوبليكا فكتبت: وداعا أيها الملك مايكل، مردفة 10 اعوام من الانتصارات والارقام القياسية مع فيراري. 10 اعوام غيرت بالطبع حياة مايكل شوماخر، لكنها ايضا 10 أعوام غيرت حياتنا.
ومن جهتها اعتبرت ال ميساجيرو: ليس هناك أحد مثله. 15 عاما في فورمولا واحد امضاها دائما في القمة. 90 انتصارا، 7 بطولات ولم تنته الامور بعد.
وعبرت غازيتا ديللو سبورت عن فرحها لرؤية شوماخر يظهر بعض المشاعر، وذلك ان الصحافة الايطالية لطالما وصفت الالماني بـ الرجل الالي.
واضافت الصحيفة لم يبك لكنه كان قريبا من ذرف الدموع. كل رياضي يجب ان يفكر بهذه اللحظة (الاعتزال) التي لا يمكن تجنبها، وقد اعلنها (شوماخر) للعالم عبر مؤتمر صحافي. في هذه اللحظة التي يصل فيها الانسان الى تواصل مع ذاته، افتقد مايكل شوماخر تقريبا الى الكلمات.
مسيرة حافلة لسائق فذ
ـ الجنسية: الماني
ـ تاريخ الميلاد: 3 يناير 1969
ـ مكان الولادة: هويرت-هرمويلهايم المانيا
ـ الاقامة: سويسرا
ـ الطول: 174 سم
ـ الوزن: 68 كلغ
ـ تاريخ بدء ممارسة السباق: اول تجربة في الكارت في الرابعة، سباقات زغو-كارت عام 1983
ـ اول سيارة سباق: فورمولا كونيغ
ـ اول فوز: البطولة الالمانية للكارت لفئة الصغار عام 1984
ـ السيرة المهنية: 1984 بطل ألمانيا للكارت، فئة الصغار
1985: بطل المانيا للكارت (فئة الصغار) وحل ثانيا في بطولة العالم
1986: ثالثا في بطولة المانيا للكارت وفي البطولة الاوروبية ايضا
1987: بطل المانيا واوروبا للكارت
1988: بطل المانيا لفورمولا كونيغ، واحتل المركز الثاني في بطولة اوروبا في فئة 1600 والمركز الرابع في بطولة المانيا
1989: بطل سباق فورمولا فورد 1600 البريطاني
1990: الرابع في سباق فئة فوكسهول لوتس البريطاني وحل خامسا في سباق زجي ام لوتس يورو وحصل على لقب سائق السنة الناشئ
1991: انتقل الى الفورمولا واحد مع جوردان فورد ثم بينيتون فورد، خاض 6 سباقات (4 نقاط، الترتيب العام 12)
1992: احتل المركز الثالث مع بينيتون فورد برصيد 53 نقطة وافتتح باكورة القابه في جائزة بلجيكا على حلبة سبا فرانكورشان
1993: حل رابعا برصيد 52 نقطة
1994: فاز بلقب بطولة العالم برصيد 92 نقطة (8 انتصارات)
1995: تحولت بينيتون الى محركات رينو لكن ذلك لم يمنعه من تحقيق لقبه الثاني برصيد 102 نقطة (9 انتصارات)
1996: انتقل الى فيراري واحتل المركز الثالث برصيد 59 نقطة (3 انتصارات)1997: تم استبعاده من البطولة بعد اصطدامه بسيارة الكندي جاك فيلنوف سائق وليامس في الجائزة الكبرى الاوروبية في خيريز وكان رصيده 78 نقطة بعد تحقيقه 5 انتصارات
1998: حل ثانيا برصيد 86 نقطة (6 انتصارات)
1999: حل خامسا برصيد 44 نقطة (انتصاران)، غاب عن 7 سباقات بسبب كسر في ساقه «جائزة بريطانيا»
2000: فاز بلقبه الاول مع فيراري برصيد 108 نقاط (9 انتصارات)
2001: فاز باللقب برصيد 123 نقطة (9 انتصارات)
2002: فاز باللقب برصيد 144 نقطة (11 انتصارا) فاز في سباقات استراليا والبرازيل وسان مارينو واسبانيا والنمسا وكندا وبريطانيا وفرنسا والمانيا وبلجيكا واليابان
2003: فاز بلقبه السادس (رقم قياسي) برصيد 93 نقطة، فاز في 6 سباقات في سان مارينو واسبانيا والنمسا وكندا وايطاليا وأميركا
2004: فاز بلقبه السابع معززا رقمه القياسي برصيد 148 نقطة من 13 انتصارا في استراليا وماليزيا والبحرين وسان مارينو واسبانيا واوروبا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والمجر واليابان
2005: احتل المركز الثالث برصيد 62 نقطة، صعد 5 مرات على منصة التتويج بينها الفوز بجائزة انديانابوليس الاميركية
2006: يحتل المركز الثاني برصيد 106 نقاط قبل 3 مراحل على انتهاء البطولة، علما انه حقق 6 انتصارات هذا الموسم اخرها على حلبة مونزا في جائزة ايطاليا الكبرى.
ـ سجله في الفورمولا واحد:
ـ مشاركاته: 247 سباقا
ـ انتصاراته: فاز في 90 سباقا اولها في جائزة بلجيكا عام 1992
ـ التجارب: انطلق 68 مرة من المركز الاول
ـ نقاطه: حصد 1354 نقطة في مسيرته حتى الان
ـ بدايته: في جائزة بلجيكا (سبا فرانكورشان).
الصحف الألمانية تخشى الفراغ بعد اعتزاله
تساءلت الصحف الالمانية الصادرة امس عن مستقبل سباقات فورمولا واحد في بلادها بعد اعلان مواطنها مايكل شوماخر سائق فيراري بأنه سيعتزل رياضة الفئة الاولى نهاية الموسم الحالي.
وكتبت صحيفة هاندلشبلات الاقتصادية: لسنا مجبرين على حب شوماخر بسبب انجازاته، والكثير من تصرفاته المثيرة للجدل جعلته اقل شعبية. لكن الشيء الوحيد غير القابل للجدل: شوماخر هو قطار فورمولا واحد.
واضافت الصحيفة ذاتها شعبية هذه الرياضة في المانيا ستتضاءل. حاول عراب البطولة بيرني ايكليستون ان يوسع افاق هذه الرياضة بالتوسع نحو اسواق جديدة. اسيا هي طفله المدلل الا اننا نبحث عن سائقين اسيويين موهوبين دون نتيجة. يفتقد (ايكليستون) الى الشخصية (السائق) الذي يمكن ان يكون مرجعه.
وبدورها اعربت ميتيلدوتش زيتونغ عن قلقها من الفراغ الذي سيتركه رحيل شوماخر، فيما كتبت هاله: رغم كل المواهب التي يمكن ان تخلف شوماخر، هناك شيء وحيد اكيد: لن يتمكن احد من الوصول الى حجمه.
وتابعت اذا لم يتمكن السائقون الصاعدون (الالمان) من الوصول الى اقصى سرعاتهم، يمكننا ان نخشى حينها ان هذه الرياضة ستحظى باهتمام اقل في هذا البلد كما حصل مع كرة المضرب بعد اعتزال بوريس بيكر... سباقات فورمولا تخسر مثالا يحتذى به وبالتالي ستضعف شعبيتها رغم ان المقاتل الوحيد (شوماخر) لم يكن التواصل معه سهلا كما لم يكن دائما البطل المحبوب.
