* التجنيس الرياضي لم يعد سراً من الأسرار فقد أصبح في الآونة الأخيرة كظاهرة اجتماعية سعت إليها الكثير من دول المنطقة في إطار التوجهات والتغييرات الجذرية في فكر المجتمع بعد أن نجحت التجربة في العديد من دول العالم المتقدمة والكبرى التي وجدت ضالتها في التجنيس الذي ساهم في تحقيق البطولات والإنجازات العالمية في الألعاب الفردية والجماعية..

إذن التجنيس ظاهرة عالمية لم تعد مقصورة محليا أو منحصرة في منطقة جغرافية معينة، وأعتقد أن المتابعين للوضع الرياضي العام بالدولة والكروي خاصة يتذكرون مدى الجدل الذي أثير في هذا الأمر حيث تحولت قضية التجنيس إلى أزمة حقيقية واجهت الكرة الإماراتية منذ بداية الثمانينات وشغلت الوسط الرياضي منذ تلك الفترة حيث أنقسم الشارع الرياضي إلى قسمين بين مؤيد ومعارض.

والجديد هذه المرة عن المرات السابقة التي دعا البعض إلى تجنيس بعض اللاعبين الموهوبين من اللاعبين الأجانب الذين غابوا عن الكرة الإماراتية 18 عاما ثم عادوا منذ 8 سنوات وبدأت الأصوات تؤيد وتطالب تجنيس بعض العناصر التي قد تنفع المنتخبات الوطنية ولم تعد الدعوة مقتصرة فقط على لاعبي الكرة بل نتذكر جيدا بأن الدعوة شملت أيضا تجنيس لاعبين في ألعاب القوى أسوة ببعض الدول الشقيقة المجاورة التي حققت ميداليات في دورة الألعاب الأولمبية وبطولات العالم.

* الخطوة الأخيرة التي تمثلت بتجنيس اللاعب الايفواري إبراهيم دياكيه نجم الجزيرة ومنحه جنسية الدولة وهو قرار سيادي وسياسي يخص الدول وحدها وليس للجهات الرياضية التدخل في مثل هذه الأمور الحساسة..

والآن الجديد هذه المرة يختلف شكلا ومضمونا بطرح بطاقة اللاعب بالمزاد العلني، ولاشك إنها تجربة مثيرة وجديدة لم يسبق لها مثيل بالمنطقة وهي جديرة بالتوقف عندها وأعتبرها قنبلة الموسم الكروي الحقيقية قبل أن يبدأ الموسم الكروي في الرابع عشر من الشهر الجاري.

حيث تنتظر الأندية مفاجآت قادمة في الطريق وربما نسمع أمرا جديدا وهذا (ماعودتنا) عليه أسرة الكرة الإماراتية وربما نسمع اليوم جديد اتحاد الكرة من خلال المؤتمر الصحافي ليوسف السر كال في لقائه المعتاد مع رجال الإعلام، فماذا سيخرج لنا بويعقوب مساء بمقر الاتحاد بالقرهود اليوم.

* أناشد المسؤول عن اللعبة في ظل التطورات بإيجاد آلية عمل جديدة تحمي مسابقاتنا عقب الأحداث الأخيرة التي شهدتها الملاعب العربية ومنها حالات الوفاة،وقد نبهنا من قبل عبر هذه المساحة على أهمية التأمين الرياضي والخطورة الناتجة عن إهماله.

وتشير إلى بعض الحالات الضرورية الداعية بضرورة الكشف الكامل على اللاعبين وبالأخص رسم القلب ونطالب اتحاد الكرة أن يخاطب الأندية التي تنضوي تحت لوائه بذلك رسميا عبر القنوات المتعارف عليها ومع رسالة التأمين الملتزمة بها الأندية بعقودها والتأكيد على أهمية تواجد سيارة إسعاف مجهزة في كل الملاعب لكي نتفادى المشاكل لا قدر الله تحسبا لأي ظرف طارئ ،فالقنابل الكروية قد تنفجر دون أن ندري.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae