استضافت قاعة الفنون التشكيلية بمسرح الجمهورية بوسط القاهرة معرضا جماعيا للوحات مجموعة من الفنانين التشكيليين، وربما كانت لوحة الحصان للتشكيلية مروة حمدي من أبرز نماذج المعروضات، بالإضافة إلى أعمال حورية حسن، وأبو الفتوح البرعصي.
تزامن المعرض مع فعاليات المهرجان القومي الأول للمسرح المصري، الذي استضاف مسرح الجمهورية نفسه ثلاثة من عروضه بخلاف حفلي الافتتاح والختام.. وذلك التجاور بين معرض اللوحات التشكيلية والمهرجان المسرحي، هو تعبير صريح عن تمازج جميع الأشكال التعبيرية المستخدمة من قبل الفنانين في إذكاء جذوة الإبداع على جميع المستويات..
بينما دعم الجمهور نفسه هذه الرؤية من خلال إقباله الشغوف على متابعة المعرض جنبا مع فعاليات المهرجان المسرحي وهو شغف طبيعي يقود رغبات محبي الفنون نحو التشبع من خبرات وتجارب ومشاعر المبدعين مهما كانت وسيلة تعبير كل منهم. لم يكن أصحاب لوحات المعرض من الفنانين التشكيليين أقل إحساسا بأهمية ذلك التمازج، فقد سعى كل منهم للظهور في هذه التظاهرة الفنية كأفضل ما يكون..
تميز المعرض بحس لوني عال طغى على معظم الفنانين، مع اختلاف فلسفاتهم في شغل فراغ العمل الفني، فبين من يفضل الخلفيات الواسعة متحدة اللون، مع الوحدة التعبيرية ذات الظهور الأوحد وسط هذا الفراغ اللوني، وبين عشاق تشكيل الصورة من خلال زرع مجموعة الوحدات الجزئية وارتباطها ببعضها البعض، تشكل في آن واحد موضوعاً وخلفية لوحاتهم ، مع تلك الاختلافات في تقنية التعبير بين فناني المعرض، اتحدوا في الارتقاء بسياسة الألوان في أعمالهم ، ونعني بها اختيار طبيعة تلك الألوان، ووضع ضوابط خاصة في علاقاتها ببعضها البعض.
(وكالة الصحافة العربية)
القاهرة ـ محمد حسن نجاتي: