لفتت اللوحات الفنية المعلقة على جدران قاعة الكلمة بساقية الصاوي الثقافية أنظار زوار المعرض، فقد راعى الفنان لطفي أبوسرية صاحب اللوحات العديد من عناصر التنوع في الموضوعات والخامات.
حيث تم التركيز على أشخاص يعزفون على الآلات الموسيقية المختلفة، وشخصيات نسائية في علاقات متباينة مع بعض الوجوه في خلفية اللوحات، وينبع التعدد في هذه النوعية من تعدد البيئات، واختلاف العلاقات بين الوجوه الرئيسية والفرعية.
كما نجد العديد من الموضوعات المتعلقة بمهمة الفنان بمختلف الأشكال التعبيرية. أما من حيث الخامات فنجد خامات المعروضات تضم الجواش والجرافيك وباستيل الزيت والتفاعلات الكيميائية التي يقول عنها أبوسرية إنها تمنحه بداية عشوائية يبدأ من خلالها بخوض مرحلة التداعي الفكري، التي يصل من خلالها لأقرب موضوع ترسله له تلك البداية العشوائية.
ويقرر الفنان أن أقرب تلك الخامات إليه هي ألوان الجواش من حيث طواعيتها التي تساعده في رسم الخط الذي يريده بدقة عالية، كما يتميز بسرعة الجفاف، الذي يريحه كما يقلل من نسبة الأخطاء.
وحول أهمية الآلات الموسيقية في تكوين لوحات المعرض أكد أن الآلة الموسيقية بالنسبة إليه عشق يشابه لدرجة كبيرة عشقه لفنه ومهنته، ويحسب للفنان بعض تصوراته للآلات الموسيقية التي خرجت بها عن شكلها التقليدي لتكون من وجهة نظره أكثر انسيابية ومناسبة لمهمتها الرقيقة عن شكلها ذي الزوايا الحادة. وعن تواتر الشخصيات النسائية في عدد من اللوحات يقول أبوسرية: إن المرأة تعني له وللناس جميعًا أشياء غاية في الأهمية،فهي نصف المجتمع .
وهي بذلك الأم والأخت والابنة والزوجة، وكذلك الحماية والأمان والدعم وهي اللفظة التي استخدمها كعنوان لاحدى لوحاته، كما يقرر أيضًا أن المرأة في جميع أنحاء العالم تدفع دون جريرة ثمن العديد من أخطاء الرجال، ويكفي أن تشاهد نشرة الأخبار لتعطيك الكثير من الأمثلة، بينما لا يوافق على مبدأ المثل الشهير «ابحث عن المرأة» والمقصود به أن وراء كل جريمة خيط يبدأ بالمرأة دائمًا.
سيرة فنية
والفنان لطفي أبوسرية تخرج في كلية الفنون الجميلة بالقاهرة قسم التصوير عام 1964، وحاصل على دبلوم التدريس الفني من نفس الكلية، ثم شهادة الامتياز من أكاديمية الفنون الجميلة ببروكسل عام 1975، التي أنهى فيها أيضًا دراسة تخصصة في فن الجرافيك من أكاديمية RHOK كما عمل مصممًا دعائيا لوزارة السياحة المصرية حتي عام 1970، ثم مديرًا لقسم التصميمات الفنية لشركة GIB البلجيكية حتى عام 2001.
وهو عضو الدانة الفنية كراينم بيروكسل، ونقابة الفنانين التشكيليين المصريين، ووكالة الغوري، وجمعية محبي الفنون الجميلة وأتيليه القاهرة، والعديد من الجمعيات الفنية بمصر والخارج، وقد سبق له المشاركة في العديد من المعارض الجماعية والخاصة في أوروبا، وتحديدًا في بلجيكا وفرنسا وسويسرا وألمانيا وأسبانيا.
«وكالة الصحافة العربية»
القاهرة ـ محمد حسن نجاتي: