افتتح عبد الله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، معرض الفنان العراقي علي المعمار، الذي ارتبط اسمه بالحصان العربي، وذلك في صالة «رواق الشارقة» بحضور عدد من المهتمين والمتابعين للحركة الفنية والتجارب التشكيلية في الإمارات.
وقال عبد الله العويس في تصريح خاص لـ «البيان»، إن الدائرة تستمر بالترويج الفني والثقافي في الشارقة، التي تعتبر منطلقاً للتنوع الثقافي والوصول به إلى الآخر، مؤكداً أن المعرض متميز ويمكن أن يطلق عليه أنه معرض ناطق فيه صراخ ولهاث.. تصرخ فيه الخيول بكرامة، وهذا يدل على خبرة الفنان العراقي في مجال الفن التشكيلي وخصوصاً خبرته بشأن الحصان العربي.
من ناحيته فضَل «علي المعمار»، عدم تسمية معرضه الجديد الذي قدم فيه أكثر من 45 لوحة فنية، مؤكداً أنه قدم تجربة فنية شاملة عبر اتجاهين أساسين: الأول حرص فيه على تقديم وجوه إنسانية متعبة، والثاني عاد إلى موضوعه الأثير (الحصان)، الذي اقترب في تجسيده من الهم الإنساني، قائلاً: ـ الصورة عندي مختلفة نوعاً ما..
فالحصان بالمفهوم التاريخي، ارتبط بالشعور الدائم بالفتوحات والاعتزاز، لكنني بالمقابل أعمل على بحث كامل ولدي الكثير من الأفكار الموجودة على الورق بانتظار أن تنفذ، وذلك من خلال فكرة «سقوط الحصان»، وما يعنيه هذا السقوط من أشياء كثيرة، رافضاً في الوقت نفسه المباشرة بتوصيف الحصان بالشخصية العربية، مؤكداً أنه تجسيد للوضع العربي..
معرباً عن أمله بأن يكون هذا السقوط المؤقت «كبوة»، ينهض بعدها الحصان العربي شامخاً عزيزاً كما كان، كذلك الأمر بالنسبة للوجوه التي تعتبر توثيقاً لا أكثر لمرحلة يجب أن تنتهي وترحل.
وعن تقديمه لبعض اللوحات قبل الانتهاء من تنفيذها، أشار التشكيلي العراقي بأن لهذه اللوحات معزة خاصة لديه، لكن لم يسعفه الوقت لإكمالها، وقد أحب أن يراها الجمهور، مشيراً إلى إقامته في «الإمارات العربية المتحدة» منذ أكثر من عشرة أعوام، ومشاركته في العديد من المعارض داخل الدولة وخارجها، خاصة وأن معرضه الشخصي الأول كان في العام 1996م.
من جهة أخرى تمتاز أعمال «علي المعمار» بالبناء الفني الجيد والتكوين المحكم الذي يشبعه دراسة تشمل كل جزئية من جزئيات اللوحة التي يقدمها، مع حرصه الواضح على التنويع في الأساليب والاتجاهات والمدارس الفنية، وهذا ما أتاح للجمهور الإطلاع على أكثر من مدرسة وأسلوب فني، كذلك معرفة مدى قدرته على التنقل بين الخامات والمدارس الفنية العالمية.
يذكر أن التشكيلي العراقي، خريج معهد الفنون الجميلة ببغداد، درس الرسم على يد الفنان الراحل «فائق حسن»، وقد أقام العديد من المعارض الفنية وله مقتنيات لدى العديد من الشخصيات والمؤسسات في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وقطر والسعودية ومصر والأردن، وهو عضو الرابطة الدولية للفنون التشكيلية، وجمعية التشكيليين العراقيين، وجمعية الإمارات للفنون التشكيلية، متفرغ للفن ومقيم حالياً في دولة الإمارات العربية المتحدة.
هذا ويستمر المعرض حتى 29 من هذا الشهر، وذلك ضمن البرنامج الثقافي الشهري الذي أعلنت عنه دائرة الثقافة أوائل سبتمبر الجاري.
أنس الأموي