* عندما أشرنا في عدد أمس من «البيان الرياضي»، بأن شارعنا الكروي سيتلقى مفاجأة من العيار الثقيل، مفاجأة من شأنها أن تنهي سنوات من الجدل العقيم والمتعلقة بقضية التجنيس، وأن بطلها سيكون اللاعب إبراهيم دياكيه المحترف بصفوف فريق الجزيرة، لم نكن نبالغ، بل كنا واثقين مما نقول وقبل أن تنقضي تلك الساعات القليلة التي أشرت إليها في زاوية الأمس، حتى كان «البيان الرياضي» في ضيافة إبراهيم دياكيه الذي أصبح مواطناً إماراتياً بحكم القانون.

* كنا من أوائل من علم بالموضوع، وكنا المبادرين بمتابعة تفاصيل العملية التي تمت على نار هادئة طوال الشهور الماضية، وتمسكنا بحبال العملية إلى أن انتهت، فكان «البيان الرياضي» أول من زار اللاعب في بيته للتعرف على رأيه وشعوره بعد النقلة التي حدثت له، كما كنا أول المهنئين للمواطن إبراهيم دياكيه الذي لم يخف مشاعر الغبطة والفرح وهو يتوشح بعلم الإمارات.

* عملية البحث عن اللاعب لم تكن سهلة أبداً، بل مضنية، ورغم أن دياكيه لم يكن في النادي ولا في البيت وهاتفه المحمول خارج الخدمة، إلا أن إصرار الزميل خالد عز الدين والمصور سالم خميس كان كبيراً جداً للالتقاء به، إلى أن كتب لهم ذلك في منطقة الخالدية بعاصمتنا الحبيبة، حيث كان اللقاء الذي جمع بين «البيان الرياضي»، وبين دياكيه في أول حوار بعد حصوله على الجنسية الإماراتية.

* المواطن دياكيه، لم يخف شعوره بالغبطة والفرح بعد الانتهاء من كافة الإجراءات الرسمية وتسلمه أوراقه الثبوتية التي تؤكد أنه أصبح أحد مواطني الإمارات، التي أحبها وارتبط بها لدرجة أصبحت عملية الابتعاد عنها على حد قول دياكيه، صعبة جداً، والحصول على الجنسية وصفها بأنها شرف كبير وأمنية غالية تحققت لي بفضل الله سبحانه وتعالى.

* إبراهيم دياكيه، أو «أبو سارة»، تحدث لـ «البيان الرياضي» عن الكثير من الأمنيات والأحلام التي يتمنى تحقيقها مع ناديه الجزيرة ومع منتخب الإمارات الذي يتمنى الانضمام إليه والمساهمة مع بقية زملائه تحقيق بطولة الخليج القادمة التي ستستضيفها الدولة مطلع العام المقبل.

* إن حصول محترف الجزيرة إبراهيم دياكيه على الجنسية الإماراتية، وضع حداً لسنوات طويلة من الجدل والرفض في مسألة منح الجنسية للمتميزين الرياضيين بهدف الاستفادة من خدماتهم طالما أن المصلحة في النهاية ستعود للرياضة الإماراتية وللجماهير الإماراتية التي وبعد خطوة تجنيس دياكيه ستشعر بالنقلة الحقيقية والانفتاح الذي ينتظر رياضتنا التي باتت بحاجة للانطلاق لخارج الحدود، بعيداً عن القيود والأفكار المتصلبة.

كلمة أخيرة

* مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة، وتجنيس دياكيه كسر حاجز «المنع» الذي كان ينادي به ويدافع عنه الكثيرون تحت شعار المصلحة العامة، إلى أن أصبحت عملية تجنيس المواهب والمتميزين بحد ذاتها مصلحة عامة.

mjasim@albayan.ae