بلا شك إن الجمهور الغفير الذي حضر مباراة منتخبنا الوطني مع نظيره الأردني يوم أول من أمس، كان قد أضفى على الملعب صورة جمالية أعادت الروح إلى ملاعبنا التي كانت تعاني الغياب الدائم للمشجعين، غير أن نتائج الأبيض الإيجابية الأخيرة كانت أبرز العوامل التي أعادت الجمهور إلى المدرجات.

لكن وعلى الرغم من التأهل، إلاّ أن جمهورنا انقسم إلى مجموعتين، الأولى فرحت بالتأهل والثانية أحزنها الأداء، والفرق بين الحالتين واضح، فالمجموعة الفرحة رأت أن المنتخب حقق الهدف، والمجموعة الثانية رأت أن المنتخب بهذا الأداء قد لا يحقق أهدافنا في خليجي (18) أو في النهائيات الآسيوية.

إن هذا الاختلاف مشروع، لكن علينا أن لا ننسى أن عالم كرة القدم لا يريد منتخبا استعراضياً دون نتائج، وعليه يمكن القول إن الجميع وإن اختلفوا يعيشون فرحة التأهّل، منهم من أظهرها ومنهم من أخفاها، لذا علينا أن نبدأ مرحلة جديدة من الإعداد لاستحقاقات مقبلة، خاصة بطولة الخليج، فجمهورنا مازال يحلم بلقب خليجي يضع اسمنا في قائمة شرف هذه البطولة الغالية..

إن الحضور الجماهيري الكبير هو ثمرة النجاحات التي حققها المنتخب أخيراً.

لقد أراد الجهاز الفني أن يحقق هدف التأهل قبل أي شيء آخر، وبهذا نكون قد أنجزنا المهمة بنجاح تام.. وهذا الإنجاز هو من صنع الجميع، إدارة وجهازا فنيا ولاعبين وجمهورا.

من هنا، نريد لهذا التفاعل أن يثمر بين جميع العناصر، وأن نضع المصلحة العامة قبل المصالح الشخصية، فأسماؤنا تكبر كلما حققنا إنجازات كبيرة.. دعونا نواصل المسيرة بمزيد من التضافر وبمزيد من التعاون والتكاتف، وإلى لاعبينا الذين أبهجونا كل محبة، وإلى جمهورنا الوفي التحية والتقدير..