* أستغرب بأننا ننشد الاحتراف الكروي ونحن أبعد عنه مهما قربتنا المسافات، لأن أفكارنا مازالت بعيدة كليا عن هذا العالم الذي يبدو اننا سندخله من باب الجهل، ونضيع فيه لعدم درايتنا ومعرفتنا بمنظومة الاحتراف الحقيقي، فهل يعقل بأن حدث رياضي كروي مهم جداً شهدته الساحة المحلية مر علينا مرور الكرام دون التوقف عنده.

ما أقصده هو افتتاح النادي العملاق البريطاني الشهير مانشستر يونايتد لكرة القدم مدرسة كروية للناشئين بدبي وبحضور السير الكيس فيرغسون أشهر مدربي اللعبة في العالم حيث قاد فريقه منذ 21 سنة متتالية إلى تحقيق الانجازات الأسطورية.

* تفتتح المدرسة بعاصمة الشرق الأوسط الرياضية لؤلؤة الخليج دانة الدنيا وستوفر الفرصة لمحبي الكرة من المواهب الناشئة من لاعبي الكرة المتطلعين لتطوير أبنائهم عبر أحد أبرز أندية العالم وأكثرها ثراء والتي تعتبر قوة اقتصادية استثمارية كبرى في أوروبا ويمكن للراغبين الاشتراك والتعليم من خلال توفر الإمكانات التي ستقدمها مدينة دبي الرياضية.

والتي تسعى بزيادة رقعتها وانتشارها عبر التسويق والاستثمار الرياضي مستفيدة من الامتيازات التي تتمتع بها بلادنا حيث توفر كل الدعم لمثل هذه المشاريع الحيوية التي تستحق التوقف عندها لأنها أفكار ناجحة..صحيح أنها تدخل في إطار (البزنس) ولكن مثل هذه الخطوات لابد للمعنيين بالكرة في مجتمعنا أن يكون لها حضورها الفعال والإيجابي.

* حدث كهذا كان يفترض أن نستفيد منه أكثر ويعمم على الأندية بالدولة وتكون للجهة الرسمية سواء اتحاد الكرة أو حتى المجالس والهيئات الرياضية دورها في صناعة القرار والمشاركة بالتنسيق بغض النظر عن الأمور التجارية التي يهدف من ورائها المشروع وأن نبادر ونطلب معرفة فكرة تنظيم مثل هذه المشاريع الكروية المهمة فالمشروع بين أيدينا وهويتمثل إضافة كبرى للمنهج التي يتبعه القطاع الخاص وأعتقد أن العملية التكاملية بين القطاعين الرياضي والاقتصادي سوف يزداد وعيا ونضجا إذا تعاون الجميع خاصة بين هذه الجهات.

فالمناسبة مهمة ولابد من العمل والتحرك بين الجهات الكروية بالذات لوضع برامج تستفيد منها أنديتنا وأبناؤنا المواطنون في إطار التبادل الفكري والتفاهم الذي يبدو إنه من الخيال بين أفراد الأسرة الرياضية، وأسألكم بالله عليكم.. هل نترك حدثا بقوة تواجد أكبر وأشهر أندية العالم بيننا ونكتفي بالتفرج عليه عبر الصحف ونقرأ كغيرنا من القراء، أليس في الأمر دهشة وغرابة؟

* المشروع يمثل أكاديمية كروية تعتمد على كل المواصفات وأرى ان المنظمين بحاجة إلى خبرات الكرة الإماراتية خاصة الجهة المعنية بالنشاط الرسمي الكروي بالبلد وبالإمكان أن ينعكس ذاك على ناشئينا وفق أسلوب التعامل والتخاطب الذي أدعو إليه فورا للاستفادة، خاصة أن المشروع على أرضنا ونحن نصرف الكثير لمجرد سفر رياضيينا إلى الخارج لتطوير مهاراتهم الفنية والتكتيكية والفكرية للاعب المنتمي للمدرسة.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae