مبروك لمنتخبنا الوطني تأهله رسمياً إلى نهائيات أمم آسيا التي ستقام عام 2007 بعد تعادله مساء أمس أمام نظيره الأردني (صفر/صفر) في الجولة الرابعة من التصفيات التمهيدية في اللقاء الذي جمعهما باستاد مكتوم بن راشد بنادي الشباب حيث رفع الأبيض رصيده إلى 10 نقاط وتصبح الجولتان المقبلتان له أمام سلطنة عمان ثم باكستان مجرد تحصيل حاصل ليعلن منتخبنا رسمياً تأهله كأول فريق عن مجموعته الثالثة بالذهاب إلى النهائيات ورفع الأردن رصيده الى 4 نقاط وهو يحتاج إلى معجزة للتأهل ومازال يمتلك بصيصاً من الأمل نحو ذلك.
ويمكن القول بأن ميتسو لعب بشعار «الغاية تبرر الوسيلة» فهو كان يحتاج إلى أي تعادل لكي يتأهل رسمياً ونجح في ذلك حيث لعب بأسلوب معين أمام الأردن ونجح في فرض اسلوبه بغض النظر عن الأداء خاصة وأن تلك المباريات لا تتطلب الأداء ولكن الأهم النتيجة ليتأهل منتخبنا رسمياً إلى النهائيات وهي المرة السابعة في تاريخه الذي يشارك فيها بالنهائيات بعد أعوام 1980 و1984 و1988 و1992 و1996 و2004.. فمبروك للأبيض وجماهيره الوفية.
الشوط الأول
رغم ان هذا الشوط انتهى بالتعادل السلبي بين منتخبنا الوطني ونظيره الأردني الا انه كان من الممكن ان ينتهي بتقدم إماراتي لولا أن العارضة تعاطفت مع الأردن في التسديدة التي أرسلها بشير سعيد في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدل الضائع وهي اخطر فرصة للأبيض طوال هذا الشوط الذي انحصر معظمه وسط الملعب بالرغم من الاستحواذ الجيد من جانب لاعبينا على الكرة إلا أن ذلك لم يشكل الخطورة المطلوبة على الحارس الأردني عامر شفيع ولكن في الوقت نفسه أن انتهاء الشوط الأول بالتعادل السلبي لصالح منتخبنا حيث من الطبيعي ان يمثل ذلك عامل ضغط وعبئا نفسيا كبيرا على لاعبي الأردن الذين دخلوا المباراة ولا يملكون سوى تحقيق الفوز.
التشكيلتان
ولعب مدربنا الفرنسي ميتسو منذ البداية بتشكيلة مكونة من: وليد سالم (لحراسة المرمى) وعادل عبدالعزيز وبشير سعيد ومحمد قاسم وحميد فاخر (لخط الدفاع) وهلال سعيد وسبيت خاطر ومطر وعبدالرحيم جمعة (للوسط) وفي الهجوم سالم سعد ومحمد عمر.
ولعب المدرب المصري محمود الجوهري بتشكيلة مكونة من: عامر شفيع (للمرمى) وفيصل إبراهيم وبشار بن ياسين ومحمد خميس وباسم فتحي (لخط الدفاع) وخالد سعد وقصي ابو عالية وحسونة الشيخ وعامر ذيب ورأفت علي (للوسط) وفي الهجوم لاعب واحد فقط وهو مؤيد سليم.
الدقائق الأولى من المباراة كانت حذرة للغاية من جانب المنتخبين رغم المحاولات الإماراتية منذ البداية خاصة انطلاقات إسماعيل مطر الذي لعب كرأس حربة ثالث خلف عمر وسالم وسعد وكان أداء المنتخب الأردني منذ البداية قريباً من دفاع المنطقة مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة حتى ان الجوهري كان يدافع أحياناً ب9 لاعبين في الثلث الأخير من ملعبه هذا التكتيك الدفاعي من جانب الأردن لم يعط فرصة للاعبينا لاختراق الدفاع الحديدي للأردن خاصة وأن أداء سبيت خاطر كان يميل إلى الدفاع كلاعب ارتكاز بجوار هلال سعيد ولهذا لم تظهر خطورته.
تحركات أردنية
وضح بعد الدقائق الـ 15 الأولى من زمن الشوط كيف يفكر الجوهري في إدارة اللقاء، حيث تبين أنه يعتمد على بناء هجماته عن طريق الأطراف بانطلاقات خالد سعد (يساراً) وحسونة الشيخ وأحياناً عامر ذيب (يساراً) وأيضاً الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة والكرات الطويلة إلى رأفت علي ومؤيد سالم ولكن كانت أغلب تلك الكرات من نصيب قلب الدفاع لمنتخبنا بشير سعد ومحمد قاسم.
فكر ميتسو
ووضح أيضاً أن هناك حرصاً من جانب ميتسو، حيث لم يقدم عادل عبدالعزيز أو حميد فاخر وكان الهجوم الإماراتي من العمق ليعتمد على عبدالرحيم جمعة وإسماعيل مطر والأول راقبه قصي أبو عالية كظله للحد من خطورة عبدالرحيم.
ولهذا كانت هناك 3 ركنيات للأبيض خلال 12 دقيقة لم تستغل بالشكل الجيد من جانب لاعبينا بسبب التكتل الدفاعي من جانب الأردن داخل المنطقة وخلال تلك الدقائق لم تظهر أي خطورة على وليد سالم باستثناء الكرة الخطرة التي سددها خالد سعد بقوة لتعلو العارضة بعد أن تركه هلال سعيد وقاسم ليسدد دون أن يتم الضغط عليه.
ويستمر الاستحواذ الإماراتي ولكن من دون خطورة إلى أن جاءت تسديدة بشير سعيد وتعاطف العارضة مع المنتخب الضيف لينتهي الشوط الاول بالتعادل السلبي.
الشوط الثاني
ومع بداية هذا الشوط لم يجر أي من ميتسو أو محمود الجوهري أية تغييرات حيث لعبا بنفس التشكيلة في الشوط الأول ووضح من خلال الدقائق الأولى من هذا الشوط تخلي الأردن عن الحذر الدفاعي الذي لعب به منذ البداية خاصة وانه لا يوجد شيء يبكي عليه المنتخب الأردني الشقيق ونجح الفريق في الاستحواذ على الكرة والتحرك الجيد داخل الملعب سواء من الأطراف او العمق ومثل هذا الضغط عبئا نفسيا على رباعي دفاع منتخبنا.
وبعد مرور 13 دقيقة يجري ميتسو أول تغيير في صفوفه حيث لعب نواف مبارك بدلاً من سبيت خاطر حيث حاول ميتسو استغلال تلك الجهة خاصة لايقاف انطلاقات عامر ذيب وحسونة الشيخ بعدها يجري الجوهري تغييراً هجومياً ايضاً حيث لعب عبدالهادي بدلاً من رأفت علي لينضم اللاعب البديل كرأس حربة ثان بجوار مؤيد سليم ويسدد عبدالهادي كرة قوية تخرج بجوار القائم لمنتخبنا الوطني وكانت اخطر فرصة اردنية خلال هذا الشوط.
نشاط اماراتي
كرة عبدالهادي الخطرة جعلت المنتخب الإماراتي يشعر بالخطر الشديد ويجري ميتسو التغيير الثاني حيث لعب فيصل خليل بدلاً من محمد عمر ويتسلم سالم سعد كرة جميلة من فيصل خليل وينطلق سالم كالسهم ويراوغ الحارس ولكنه كان في زاوية بعيدة ويلعبها فوق العارضة.
بعدها كانت هناك فرصة اخرى من سالم سعد «المزعج» لدفاع الأردن عندما سدد كرة قوية لينجح عامر شفيع في صدها بعدها اجراء ميتسو تغييرا ثالثا واخيرا اضطراريا بخروج سالم سعد الذي اصيب ويلعب بدلاً منه علي الوهيبي خلف فيصل خليل.
تغيير أردني
وبعد نصف ساعة يجري الجوهري تغييرا حيث لعب سراج التل مكان مؤيد سليم في محاولة للعودة الى المباراة من جديد بعد ان شكلت هجمات منتخبنا خطورة على الأردن. وينطلق الوهيبي في الجبهة اليمنى ويمرر كرة عرضية الى فيصل خليل ولكنه «قلش» وهو على بعد ياردات من عامر شفيع ليضيع هدف مؤكد من منتخبنا كان من الممكن ان يريح الجميع قبل الدقائق ال13 المتبقية من زمن هذا الشوط العصيب في ظل المحاولات الأردنية لخطف الفوز ويسدد عامر ذيب كرة خاطفة يبعدها وليد سالم ببراعة.
دقائق صعبة
لم يتبق سوى 9 دقائق فقط ولكنها كانت صعبة للغاية على الجميع باستاد مكتوم بن راشد بنادي الشباب خاصة بعد اندفاع منتخبنا إلى الهجوم لتحقيق الفوز وهذا الاندفاع شكل خطورة عليهم خاصة من الهجمات المرتدة وانطلاقات الوهيبي يميناً ويساراً، ويبعد عبدالرحيم جمعة من داخل المنطقة كرة خطرة بعد ان عاد للخلف لمعاونة الدفاع الذي تحمل عبء هذا الشوط بالكامل.
ويحاول المنتخب الأردني بكافة الطرق تحقيق الفوز ولكن صافرة الحكم سعد كمبل كانت الأقرب لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي وتأهلنا رسمياً إلى النهائيات.
