* علينا أن ننسى تصدرنا المجموعة الثالثة لتصفيات كأس آسيا للأمم لكرة القدم وفوزنا على المنتخب الأردني في لقاء الذهاب، وأن نركز في تحقيق الفوز والعبور إلى محطة النهائيات للمونديال القاري الذي يربطنا به تاريخ حافل وذكريات جميلة من الصعب أن تنسى منذ 26 عاماً، فقد كان للكرة الإماراتية حضورها وتفوقها الواضح في البطولات الآسيوية، وأصبح لها مكانة على خارطة اللعبة قارياً،

واليوم تعود نقطة البداية، فالمباراة مهمة جداً لنا، لأنها تزيد من ومكانة اللعبة التي ستدخل مرحلة استراتيجية جديدة يفترض أن تنقلنا إلى مزيد من التطور والازدهار في ظل التركيبة الحالية والتوجه لتفعيل دور الرياضة عامة والكرة على وجه الخصوص، وهذا يعني أن ننشغل بالمستوى الفني بعد مجهود عمل طويل، ولذلك فالنتيجة الإيجابية مهمة، فقد شهدت الساحة منذ فترة ليست ببعيدة قفزات نوعية في الفكر الإداري والتنظيمي أسعدنا كمراقبين للوضع العام لرياضتنا،

حيث نجد أن المنتخب الوطني الأول يجد دعماً معنوياً على غير العادة، كما نراه الآن، فكل متطلباته ملزمة وتتوفر له عند الطلب من دون أي تعقيدات روتينية تعودنا عليها من قبل، فالكرة في ملعب اللاعبين أولاً والجماهير ثانياً، ونعرف تماماً مدى أهمية المرحلة الجديدة للكرة الإماراتية التي تشهد هذه الأيام لقاءات وتحولات من خلال الاستعدادات المكثفة حالياً لاحتضان كأس الخليج العربي الثامنة عشرة.

* من الطبيعي إن مباراة اليوم أمام فرقة الجوهري التي نحترمها كثيراً لقدرات الفريق الأردني الذي لم يعد فريقاً يهزم بسهولة، فقد تغير منذ تولي المدرب القدير (محمود) الإشراف على النشامى وهو مدرب يعرف واقع الكرة العربية بعد تجربته الناجحة.

وتشاء الصدف بأن مدربي مجموعتنا الثالثة لهم تجارب ناجحة مع الكرة الإماراتية، ونرى أن مدرب الأردن عمل هنا بالإمارات مدرباً لفريقي الشارقة والوحدة من قبل وأصبح مطلوباً في أي وقت، وكذلك ماتشالا مدرب عُمان له تجربة قيمة معنا والحال نفسه مع مدرب باكستان البحريني سلمان الشريدة الذي درب العربي بأم القيوين وهو أول مدرب خليجي يدرب منتخباً آسيوياً.

* اختبار حقيقي اليوم لمدربنا الفرنسي عبدالكريم والذي تقع عليه آمال وطموحات المهتمين بالكرة الإماراتية بعد أن ارتفعت أسهمه وأصبح أشهر مدرب في المنطقة حالياً نظراً لنجاحاته وانتصاراته، وهو مدرب ذكي يعرف قراءة الملعب جيداً، وقادر على أن يقود سفينة المنتخب إلى النهائيات العام المقبل،

فلا قلق من هذه الناحية، ونعرف أن نقطة العبور تنطلق من استاد مكتوم بن راشد بنادي الشباب بدبي، حيث الموعد المرتقب بعد ساعات قليلة من قراءتكم الزاوية، فالدعوة لكل محبي الأبيض في يوم أخضر لنتأهل رسمياً إلى النهائيات.

aljoker@albayan.ae