في ظل الآراء والمواقف المتباينة للأندية والموزعة بين مؤيد لإقامة كل البطولات حسب النظام المعتاد بكل تفاصيله وبمشاركة اللاعبين الأجانب، وبين متحفظ أو رافض وصولاً إلى من يطالب بإقامة بطولات من دون لاعبين أجانب ومن دون تنفيذ الهبوط والصعود،
في ظل هذه الآراء، تطل صورة كيان اللعبة لتفرض نفسها كأولية ملحة باحثة عن مصيرها ومستقبلها وهي التي لا تزال تعاني الكثير من التقهقر الإداري والفني والجماهيري موسماً بعد موسم، ناهيك عن تحول معظم الأندية في الدرجات كافة إلى مجرد «دكاكين» خاوية من أصحابها ومن زبائنها.
ومما لا شك فيه، أن العدوان الإسرائيلي أصاب الرياضة اللبنانية عامة وكرة القدم خاصة بمقتل زاد من تعاستها على الأصعدة كافة، لكن الاستسلام للأمر الواقع ستكون له مفاعيل سلبية كبيرة ربما تقضي على البقية الباقية من كيانها.
ويعتقد البعض أن مجرد التفكير بأي صيغة متناقضة مع النظام القائم للبطولات كافة،
فهذا يعني أن اللعبة ستدفن ما تبقى من أشلائها إلى غير رجعة. وستزداد هجرة الجماهير للملاعب بلا منافسة، وستصاب خزائن الاتحاد بإفلاس ما بعده إفلاس، وسترتفع ديون الأندية لدرجة يصعب معها تسديد بعضها، وستحل الكارثة الكبرى على اللاعبين حيث سيجدون أنفسهم عاطلين عن العمل وبلا رواتب تسد بعض التزاماتهم تجاه عائلاتهم، علما بأن معظمهم لا يقبض راتبه الشهري في موعده حتى في الأيام البيضاء.
بالمقابل، فإن هناك حلولا قد تحدث صدمات إيجابية يا حبذا لو تطرحها الأندية على الاتحاد اليوم، ومن أبرزها طلب تأمين مساعدات مادية وعينية لها عبر إجراء سلسلة من الاتصالات مع الاتحادين الدولي والآسيوي والاتحاد العربي وصولاً إلى الاتحادات الشقيقة والصديقة، فيما يعتبر فرصة سانحة للمساعدة لمسح آثار العدوان وإضافة إلى ذلك الطلب إلى الحكومة اللبنانية أن تتضمن ملفات المساعدات الدولية التي تطلبها بعض ما يذهب إلى الرياضة.
وإذا كانت الأندية أو بعضها تجد نفسها أمام تحديات كبيرة في ظل الظروف الراهنة، فإن الاتحاد هو صاحب المسؤولية الأولى في تحديد آلية موسمه المقبل ومطلوب منه أن يعلن حالة طوارئ ويعمل ما بوسعه على تأمين انطلاقة واقعية لموسمه الجديد تعطي الجميع فرصة زمنية معقولة يتمكنون من خلالها لملمة ما يستطيعون لملمته لترتيب أوضاعهم، على أمل أن يحظوا ببعض المساعدات التي تساعدهم في تخطي المحنة.
وكانت أندية الدرجة الأولى لكرة القدم تقدمت، في اجتماعها بنادي الصفاء، أمس الأول، بسلسلة اقتراحات لتخفيف أعبائها المادية بعد الحرب الإسرائيلية العبثية التي طالت الحجر والبشر، وذلك عشية انطلاق الموسم الكروي الجديد(2006-2007).
وتمنت الأندية من الاتحاد ووزارة الشباب والرياضة دعمها في أسرع وقت ممكن، واقترحت إعفاءها من أجور الملاعب وأتعاب الحكام. كما تمنت العمل على دفع مستحقاتها من النقل التلفزيوني عن موسم 2005 ـ 2006. وعلى الاتحاد والجهات المعنية بالشأن الرياضي ولا سيما وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية العمل على تأمين الموارد المالية لها من المساعدات التي تأتي إلى لبنان.
بيروت ـ حسين عبد المجيد