احتشد الآلاف من المشجعين الأسبان منتصف ليل أول من أمس الاثنين في وسط العاصمة مدريد لاستقبال منتخب بلادهم الذي توج مساء الأحد بلقب النسخة الخامسة عشرة من بطولة العالم لكرة السلة التي أقيمت في اليابان، وهم يطلقون صرخات «كامبيون، كامبيون» أي أبطال، أبطال.
ووصل أعضاء المنتخب البطل إلى ساحة كاستيل في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، وشقوا طريقهم على متن الحافلة التي نقلتهم من مطار باراخاس، وسط الآلاف من الشبان الذين حملوا العلم الاسباني ليحيوا انجاز المنتخب الذي وضع اسبانيا على خارطة الألقاب العالمية بفوزه على نظيره اليوناني بطل أوروبا في المباراة النهائية على ملعب «سايتاما سوبر ارينا».
وجالت الحافلة التي حملت بدورها ألوان العلم الاسباني كما كتب عليها أسماء لاعبين المنتخب ال12، في الساحة التي حضرتها بلدية مدريد لهذه المناسبة حيث قام أعضاء المنتخب بالاحتفال مع الجماهير تحت أصداء أغنية «نحن الأبطال» الشهيرة للمغني الراحل فريدي ميركوري.
وتوجه نجم المنتخب باو غاسول لاعب ارتكاز ممفيس غريزليز الذي غاب عن النهائي بسبب الإصابة، إلى الجماهير قائلا «هذا المنتخب رائع، آمل أن تقدروا أهمية هذه الميدالية لأنها لكم أيضاً». وتجسيدا لقيمة هذا الانجاز السلوي أطلق على ساحة كاستيل اسم «ساحة كرة السلة»، ليكون بديلا ل«لاس سيبيليس» التي اعتادت على احتفالات الفريق الملكي ريال مدريد، إلا أن الهدوء ساد هذه الساحة في الأعوام الثلاثة الماضية
لغياب فريق العاصمة عن ساحة الألقاب المحلية والأوروبية. وتعبيرا عن سخط جماهير العاصمة من تراجع مستوى ريال مدريد واستبدال الأخير «معنويا» بانجاز منتخب كرة السلة، أضرم بعض المشجعين النار في مبنى قيد البناء في المدينة الرياضية الخاصة بريال مدريد، ما دفع رجال الإطفاء إلى التوجه إلى هذا المبنى الذي يبعد أمتارا قليلة عن ساحة كاستيل،
ولحق بهم عمدة المدينة البريتي رويز غالاردون من اجل الإشراف على عملية إخماد النيران.ومن المتوقع أن يستقبل الملك خوان كارلوس ومن ثم رئيس الوزراء خوسيه لوي رودريغيز ثاباتيرو أعضاء المنتخب في وقت لاحق تكريما لهم ولانجازهم التاريخي.
