تواصل روسيا تقديم النجمة تلو الاخرى الى ملاعب التنس العالمية منهن من تألقن وحصدن البطولات والاخريات اكتفين بدرجة معينة من الالقاب في عالم الكرة الصفراء وتحول اهتمام عدد منهن الى عالم الشهرة والموضة والجمال. على ان القاسم المشترك بين النجمات الروسيات هو تمتع غالبيتهن بالحسن والجمال على عكس ما هو معروف عن بقية لاعبات العالم
وعندما تابعنا آنا كورنيكوفا مع بداية مشوارها وجدناها تتنافس مع الشقيقتين سيرينا وفينوس وليام والفرق بينهما شاسع وكذلك اميرة التنس السويسرية مارتينا هينغيس، وان كانت درجة الحسن متقاربة بينهما. ثم قفزت الى سلم الشهرة ماريا شارابوفا في سن مبكرة فاحتكرت اهتمام الصحف والمجلات بعد ان جمعت بين المهارة والموهبة الى جانب بهاء الطلعة وجمال الوجه والقامة.
اما كورنيكوفا فرفعت الراية البيضاء مبكرا فيما يخص المنافسة على الكؤوس والبطولات مكتفية بما احرزته من المجوهرات فتوارت عن انظار عشاق التنس لتتألق في صالات ومسارح الفن والحفلات الغنائية. لكن شارابوفا كانت من الذكاء بحيث جمعت بين المجدين معا فجاءت مشاركاتها ايجابية في بطولات التنس الكبرى الغراند سلام
والصغرى من خلال جولة هنا واخرى هناك مازالت تحقق الفوز تلو الاخر الى ان وصلت الى لقب افضل لاعبة في التصنيف العالمي للاعبات التنس بالاضافة الى توقيعها عددا كبيرا من عقود الدعاية والرعاية التي تجلب لها الملايين سنويا.
وظهرت كذلك على مسرح التنس جميلة روسية اخرى هي ميسكينا وان كان النقاد يعتبرون انها لم تأخذ ما تستحقه من شهرة واعلان وهي ذات مستوى ثابت بل ومتطور خلال مشاركاتها العديدة وايضا تتمتع بنوع من الجمال الهاديء الذي ربما لايشبه حسن كورنيكوفا وشارابوفا الطاغي الا انها تتمتع بمسحة راقية وتقاطيع حلوة وهادئة.
ثم تابعنا ايلينا ديمنتييفا التي ربما تتمتع ببعض صفات شارابوفا من حيث الحسن والموهبة مجتمعين واستطاعت مقارعة الاميركية دانفبورت والبلجيكيتين هينان هاردين وكليسترز اللاتي لا يتمتعن بمسحة الحسن المعروفة عن اللاعبات الروسيات وان دافنبورت متفوقة في البطولات واحرزت جملة من مسابقات الغراند سلام.
والان تقدم روسيا اخر منتجاتها من حسناوات التنس الشابات وهي انا شاكفيتادزه ذات التسعة عشر ربيعا فهل تواصل التحدي في ملاعب التنس كما تفعل شارابوفا ام تكتفي عن المجد ببضعة ملايين تحصدها من الشركات الراعية والظهور على اغلفة المجلات المتخصصة كما فعلت كورنيكوفا؟
تحولت الشابة شاكفيتادزه الى محترفة موسم 2003 عندما كانت في السادسة عشرة وقبل ذلك شاركت في اول مباراة دولية لها ضمن بطولات الاتحاد الدولي للتنس عام 2001 ولعبت اولى مبارياتها في بطولة الناشئات بمدينة مينسكو الروسية وخرجت من جولتها الاولى.
اما اول لقب لها ضمن مسابقات اتحاد التنس الدولي فكانت في اسطنبول التركية عام 2002 حيث شاركت في مسابقة الثنائي برفقة مواطنتها مايرينا توتكينا واحرزتا لقب الزوجي في تلك البطولة.بعد ذلك شاركت شاكفيتادزه في بطولة ويمبلدون فئة الناشئات ووصلت للجولة النهائية قبل ان تخسر امام البلجيكية كريستين فليبكينز بمجموعتين لواحدة.
وخلال نفس العام عوضت خسارتها في ويمبلدون بالفوز بكأس التحدي البافاري للناشئين بعد فوز في النهائي على البولندية مارتا دوما شوسكا بمجموعتين نظيفتين وكان معدلها في مباريات الفردي 67 ـ 19 و22 ـ 14 في الزوجي. اما اعلى معدل تحصل عليه في التصنيف العالمي للناشئات فلم يتجاوز المرتبة الثانية والعشرين وحققته في ديسمبر 2003 وهو نفس العام الذي تحولت فيه الى محترفة.
محمد سيف النصر
