أخيراً كسر أحمد راضي أحد نجوم الكرة العراقية رئيس نادي الزوراء طوق الصمت الذي اختاره لنفسه منذ شهور بالرغم من تعرضه للكثير من عواصف النقد لكونه يقود ناديه من وراء الحدود على طريقة السياسيين العراقيين الذين ربما نقلوا إليه العدوى بعد أن خاض غمار السياسة فشارك في الانتخابات البرلمانية مما آثار جدلاً واسعاً كما أن أسئلة كثيرة أثيرت حول موقف راضي من عملية اختطاف أحمد السامرائي رئيس اللجنة الاولمبية وزملائه لاسيما وانه يعد من ابرز المعارضين للسامرائي وكذلك لإدارة اتحاد الكرة.
* كيف تنظر إدارة الزوراء لعملية انتقال أغلب لاعبيكم لأندية أخرى ولماذا لم تكن لديكم محاولات لإيقاف هذه العملية خصوصا أن من بين المنتقلين لم يزل عقده معكم ساري المفعول لموسم آخر؟
ـ الحقيقة أنني ومع أخوتي في إدارة النادي ومدرب الفريق لم ولن نقف أمام أي من لاعبينا الذين يرومون الانتقال إلى أندية أخرى على الرغم من حاجتنا الماسة إليهم واعتزازنا بهم لأن المبالغ التي وفرتها تلك الأندية من ناحيتي العقود والرواتب لن نستطيع مطلقا أن نوفرها لهم في هذا الظرف
إضافة إلى أن حالة الأمان التي يعيشها إقليم كردستان العراق التي انتقل إليها أغلب لاعبينا علاوة على أن نادي أربيل الذي استقطبهم تنتظره مشاركة خارجية في دوري أبطال العرب ومن الطبيعي أن يبحث عن لاعبين جيدين لكي تكون مشاركته ناجحة لذلك فأننا لن نعاتب أي منهم على تركنا خصوصا إذا ما كان الأمر يتعلق بسلامتهم الشخصية ناهيك عن المردود المادي الذي يمكن أن توفرها تلك العقود لهم ولأسرهم لأنكم كما تعلمون أن أغلب لاعبي كرة القدم هم من العوائل ذات الدخل المحدود.
* لديكم موقف معروف مع رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية على خلفية ما حدث في اتحاد الكرة في وقت سابق.. كيف تنظر لعملية اختطافه مع عدد من أعضاء اللجنة الأولمبية ؟
ـ لا أخفي على أحد أنني في تقاطع تام مع أحمد السامرائي رئيس اللجنة الأولمبية لكنني حقيقة اعتقد ان ما حدث من عملية خطف له ولرفاقه من أعضاء المكتب التنفيذي هي عملية غير صحيحة مطلقا ولا أعدها من الرجولة في شيء كون الرياضة والرياضيين ظلوا بمنأى عن السياسة وأن هذا المجال كان وسيبقى نظيفا
ولن يكون باباً للتفرقة بين طوائف المجتمع العراقي لذلك فأنا حزين جداً لما حصل وأستنكر بشدة عملية الخطف وأعد ذلك شيئاً مشيناً في تاريخ الرياضة العراقية لذلك أكرر مجددا أنني وبرغم موقفي السابق مع اللجنة الأولمبية لكنني لا أستطيع اليوم أن أتكلم أو أطالب بخروجه من اللجنة الأولمبية وأن أستغل هذه الأزمة
بل يجب أن نتعاطف ونتضامن معه ومع زملائه ونقف إلى جانبهم في هذه المحنة الصعبة وأود أن أهمس في آذان البعض إننا اليوم يجب أن نكون متماسكين أكثر من أي وقت مضى خصوصا عندما يحل فينا البلاء وفي الحالة الطبيعية ليس من الضير أن نختلف وان يتكلم بعضنا على البعض الأخر.
* هل إيمانك بهذا المبدأ جعلك تكثف من اتصالك مع رئيس اتحاد الكرة حسين سعيد وكنت دائم السؤال عنه في الفترة الماضية؟
ـ حسين سعيد قبل أن يكون رئيسا لاتحاد الكرة فهو رفيق الدرب وأخي وأن ما حصل من اختلاف بيني وبينه لا يعدو مسألة مهنية وأنني مؤمن بأن أخلاقي وتربيتي لا تسوغ لي أن أستثمر ظرفاً طارئاً لكي أكون فوضوياً فالصحيح انني يجب أن أقف بجانب حسين سعيد في هذا الظرف الذي تمر به الرياضة وعندما يعود الوضع إلى طبيعته السابقة وأجده من وجهة نظري أن هنالك مأخذاً على عمله عندها سأعود لاختلافي معه كون الأمور عند ذلك طبيعية.
بغداد ـ هادي عبدالله