رفعت فرق الدوري القطري شعار التغيير على أبواب موسم كرة القدم الجديد الذي يفتتح غداً الخميس من اجل تعويض الإخفاق الذي طاردها وحرمها من تحقيق أحلامها، فشهدت الأجهزة الفنية لسبعة أندية تغييرات واسعة من اجل الوصول إلى درع النسخة الرابعة من بطولة الدوري.

وتعاقد قطر وصيف الدوري وكأس ولي العهد مع البوسني جمال حاجي مدرب الغرافة والمنتخب القطري السابق، والعربي ثالث الدوري مع الفرنسي الشهير هنري ميشيل، والأهلي الخامس مع السويسري ميشال دي كاستيل، والخور السابع مع الفرنسي جان بول، والوكرة الثامن مع البوسني محمد بازداريفيتش، والشمال التاسع مع البرازيلي اديلسون لويس، وأم صلال الصاعد لأول مرة إلى دوري المحترفين مع المغربي حسن حرمة الله مدرب الريان والوكرة الموسم الماضي.

في المقابل رفع السد والريان اللذان حصلا على البطولات الثلاث الرئيسية ومعهما الغرافة وصيف كأس الأمير شعار الاستقرار، فجدد السد بطل الدوري وكأس ولي العهد الثقة بمدربه الاروغوياني خورخي فوساتي، والريان بطل كأس الأمير مع الفرنسي لوازنو الذي قاد السيلية الموسم الماضي واخفق في بقائه مع الكبار بدوري المحترفين وعاد إلى الدرجة الثانية.

وجدد الغرافة مع الفرنسي ميشال روكيت الذي صعد ببطل دوري 2005 من المركز السادس إلى نهائي كأس الأمير الموسم الماضي وحصل معه على لقب الوصيف وهو ما اعتبره أبناء الغرافة انجازا في ظل الإخفاقات التي تعرضوا لها مع مدربهم السابق ميتسو مدرب منتخب الإمارات حاليا.

ولا يبدو أمر تغيير المدربين في معظم الأندية القطرية غريبا حيث يتميز الدوري القطري بمنافسة واسعة من 8 فرق سبق لها الفوز بالدوري وبالكؤوس باستثناء الخور الذي حقق الفوز لأول مرة بكأس ولي العهد موسم 2005 والأهلي عميد الأندية القطرية والذي نال شرف الفوز بكأس الأمير لكنه لم يحقق إلى الآن الفوز بالدوري.

ويبقى صراع الشمال وأم صلال دائما على البقاء مع الكبار وعدم الهبوط للدرجة الثانية.ولن يكون غريبا أيضاً ان تصب معظم الترشيحات في مصلحة السد حامل اللقب وأكثر الأندية فوزا بالدوري لما يتمتع به من قدرة هائلة على المنافسة على البطولات إضافة إلى امتلاكه ميزة مهمة لا تملكها الأندية الأخرى وهي الإدارة الجيدة الحازمة إلى جانب اللاعبين الموهوبين والإمكانيات غير العادية.

واثبت السد عزمه الأكيد على الفوز باللقب الخميس الماضي عندما نجح وبعشرة لاعبين فقط من الفوز على الريان المكتمل وانتزاع كأس الشيخ جاسم.ولعل ما يميز السد عن باقي الأندية القطرية سعيه الدائم لجلب أفضل اللاعبين سواء المحليين او المحترفين بجانب امتلاكه عددا وافرا من البدلاء يكون دائما السند الحقيقي عند تعرض الفريق لأي أزمة سواء للإصابات او الإيقافات.

لكن من المؤكد ان مهمة السد في الاحتفاظ بلقبه لن تكون سهلة هذا الموسم بسبب إصرار ورغبة باقي منافسيه على انتزاع الدرع وفي مقدمتهم الريان والعربي اللذين يتمتعان بجماهيرية وشعبية تمثل دائما قوة كبيرة لم يستفد منها الناديان كثيرا خاصة العربي الذي يواصل الإخفاق من موسم لآخر خلافا للريان الذي يرضي جماهيره من حين لآخر باحدى البطولات آخرها كأس الأمير موسمي 2004 و2006.

وسعى الريان إلى دعم صفوفه بعدد من اللاعبين المحليين فضم لأول مرة عددا منهم بعد ان كان المورد الأساسي للفرق الأخرى ونجح في الحصول على خدمات حسين ياسر وإسماعيل علي وخالد جبرتي وأصبح لديه البديل الذي يعد من أهم نقاط قوة منافسه السد.

اما العربي فقد سعى إلى البحث عن مدرب كفء صاحب خبرة وقدرة على قيادته إلى الدوري فتعاقد مع هنري ميشيل رغم نجاح مدربه الوطني عبد الله سعد الموسم الماضي في انتشاله من القاع والمركز الثامن والنتائج المخيبة للآمال التي حققها مع الروماني بيلاتشي وحقق معه ثالث الدوري وكان قاب قوسين أو أدنى من المنافسة على اللقب واللجوء إلى دورة ثلاثية مع السد وقطر.

ويبرز قطر وصيف الموسم الماضي والغرافة بطل دوري 2005 كقوتين كبيرتين كان لها نصيب الأسد في المواسم الأخيرة من البطولات والصعود إلى منصات التتويج.ويسعى كل منهما للمنافسة بقوة على الدرع الذي كاد ان يحققه قطر الموسم الماضي لولا فشل مدربه البلجيكي ديمتري في حسم الأمر خلال الأسابيع الأخير.

ويعتمد قطر على استراتيجية أساسية في تعاقده مع اللاعبين المحترفين او المدربين حيث يفضل اللاعبين الذين خاضوا تجارب سابقة مع أندية أخرى في الدوري القطري، وكذلك الحال مع المدربين وهو ما دفعه للتعاقد مع جمال حاجي الخبير بالكرة والأندية القطرية.

ومن المؤكد ان حصول الغرافة على مركز وصيف كأس الأمير أغراه بتجديد عقود مدربه ومحترفيه للحفاظ على الاستقرار الذي توفر له نهاية الموسم الماضي ومن ثم المنافسة على الدرع.ويحاول الوكرة احد الفرق التي حققت الفوز بالدرع مرة واحدة في تاريخه العودة من جديد إلى القمة والمنافسة مرة أخرى على اللقب.

وحقق الوكرة انجازا كبيرا الموسم قبل الماضي بحصوله على وصيف الكأس رغم الفشل الذريع الذي لاحقه في الدوري. ولا يزال حلم الفوز باللقب للمرة الأولى يراود الأهلي عميد الأندية القطرية لكن عدم قدرته على مواصلة الانطلاقة الجيدة والقوية التي يحققها في القسم الأول تجعله عاجزا عن تحقيق الحلم.

ويفتقد الأهلي إلى القدرة على الاستمرار بنفس القوة والأداء الفني المرتفع في القسمين الثاني والثالث وسرعان ما يتراجع من القمة إلى القاع، دون أن يستطيع حتى ضمان التأهل إلى المربع الذهبي واللعب في كأس ولي العهد والتي تأهل إليها مرة واحدة الموسم قبل الماضي.

وتقلصت حظوظ الخور في المنافسة هذا الموسم على الدرع الذي كان قريبا منه موسم 2005 لكنه اكتفى بالمركز الثالث وهو أفضل انجازاته في الدوري.ويعاني الخور من مشاكل إدارية ومالية أدت إلى استقالة رئيسه الشيخ خليفة بن احمد آل ثاني وانتخاب مجلس إدارة جديد عليه السعي لتسديد ديون ناديه قبل أي شيء.

ويعاني الخور من نقص في الصفوف بعد انتقال عدد من لاعبيه إلى أندية أخرى وعدم اكتمال قائمة محترفيه باستثناء المغربين روكي وروسي، وقد قرر السد دعم صفوف الخور بثلاثة لاعبين هم بلال عبد الرحمن وعوت جدوع وعماد ناصر.

وبعيدا عن صراع القمة والوصول إلى المربع الذهبي يتنافس الشمال المرتبط دائما بالمركز التاسع مع أم صلال الوافد الجديد إلى دوري المحترفين على البقاء وعدم الهبوط إلى الدرجة الثانية. ومن المؤكد ان الصراع على البقاء سيكون مختلفا هذا الموسم بعد تعديل اللائحة وإلغاء الاعتماد على فارق الأهداف في حالة تساوي الفريقين التاسع والعاشر في النقاط،

وهبط السيلية الموسم الماضي بدلا من الشمال الذي تساوى في النقاط وتفوق في فارق الأهداف.ومن المنتظر أيضاً أن يجد الشمال صعوبة هذا الموسم في البقاء بعد النتائج والمستويات المبشرة التي قدمها أم صلال في بطولة الشيخ جاسم حيث تأهل إلى المربع الذهبي على حساب الغرافة وهو ما فشل فيه الشمال.