صدمة شديدة تلقاها الليبيون لدى إعلان الاتحاد الافريقي نتيجة قراءة الملفات المقدمة من خمس دول لاستضافة بطولات الامم الافريقية المقبلة. الوفد الليبي الضخم الذي حضر الى القاهرة تلقى القرار بأسف شديد وانصرف مبكرا من مقر الاتحاد الافريقي بعد ان تسرب اليه الخبر، وهرع الجميع الى سياراتهم الا ان جمال الجعفري رئيس اتحاد الكرة أعرب عن صدمته لهذا القرار الذي وصفه بـ «غير العادل» واشار الى ان الملف الليبي كان مميزا ومحاطا بضمانات حكومية قوية.

وكانت اللجنة التنفيذية للاتحاد الافريقي قد بدأت الاستماع الى وفود الدول المتقدمة منذ عصر الاثنين بواقع 20 دقيقة لكل دولة وعقب ذلك عقد اجتماعا مغلقا برئاسة عيسى حياتو استمر ثلاث ساعات تقرر بعده اسناد بطولة 2010 الى انغولا وبطولة 2012 الى دولتين مشتركتين هما الغابون وغينيا الاستوائية وفيما يشبه المجاملة اسندت بطولة 2014 الى ليبيا وتقرر ابقاء نيجيريا دولة احتياطية للبطولات الثلاث.

الغريب ان مؤشر الموقف كان يرجح كفة نيجيريا وليبيا وصدرت تلميحات من مسؤولين بالاتحاد الافريقي حول استبعاد الملف المشترك لتواضعه الشديد وعدم الجدية في العمل الثنائي وتم تسريب هذا التوجه الى وسائل الاعلام الا ان المفاجأة كانت شديدة للوفد الليبي الذي ضم 14 اعلاميا ظهرت فيهم الثقة التامة في النجاح والعودة بحق تنظيم بطولة 2010.

اما انغولا فكان اختيارها مفاجأة اخرى لعدة اسباب اهمها انها تستخدم اللغة البرتغالية فقط وهذه مشكلة كبيرة وقال لي عضو الاتحاد الافريقي سنواجه متاعب كبيرة في انغولا لانهم لا يتحدثون الانجليزية والفرنسية كما ان القدرات الحكومية تبدو شديدة التواضع والبنية الاساسية غير مكتملة.

وعقب اعلان النتائج صرخ الوفد الانغولي فرحا وتعانق افراده مع سيسمونغالو نائب وزير الرياضة ورفعوا علما كبيرا لبلادهم واعرب هاني ابوريدة ممثل مصر في اللجنة التنفيذية ان اسلوبا جديدا للتصويت تم اتباعه والنتائج تبدو غير متوقعة وانا حزين لضياع فرصة الاشقاء الليبيين

لكن الاتحاد الافريقي يأخد على عاتقه تطوير المنشآت في الدول الافريقية النامية واقامة البطولات فيها من اجل تطوير قدراتها الفنية والادارية وجذب الجماهير. وبناء على ذلك يقول هاني ابوريدة اتفقنا على ان انغولا احق بالتنظيم نظرا لتأهل فريقها الى المونديال الاخير وسوف يقدم «الكاف» الاسم الرمزي للاتحاد الافريقي كافة المساعدات الفنية والمادية لمعاونة انغولا.

اما عن بطولة 2012 التي تنظمها دولتان صغيرتان هما الغابون وغينيا الاستوائية فقد كان اختيارهما مفاجأة نظرا لصدور قرار سابق قبل اعوام بعدم العودة الى التنظيم المشترك بسبب فشل البطولة التي نظمتها غانا ونيجيريا معا عام 2000 وصدرت تصريحات في هذا الاتجاه قبل يومين بل ان المسؤول الاعلامي لـ «الكاف» اعلن صراحة استبعاد الملف المشترك من السباق.

ويرجح ان اتصالات سرية خلف الابواب المغلقة اعادت هذا الملف الى طاولة النقاش وقادها وزير الشباب الغابوني بونتونو سيمالغوي الذي وصل الى القاهرة فجأة قبل الاجتماع بساعات واجتمع مطولا مع عيسى حياتو على انفراد واقنعه بجدوى اسناد حياتو فقد اصدر تعليماته الى ممثلي الدول الناطقة بالفرنسية لتغيير الموقف وهذا ما حدث وحصل ملف الغابون وغينيا الاستوائية على البطولة.

وعودة الى الملف الليبي المح لي عضو بالكاف الى ان ليبيا نظمت بطولة افريقيا 1982 بامتياز وبامكانها تقديم الافضل لكننا رأينا ضرورة توسيع نطاق الاحلام بين الدول النامية ولهذا رجحنا كفة انغولا وتقديم المساعدات وبهذا يكون الاتحاد الافريقي قام بواجبه في النهوض بالبنية الاساسية الرياضية بين دول القارة.

القاهرة ـ علاء اسماعيل