منذ القدم وحلم الرماية يراودها ويوماً بعد يوم زاد وكبر حلمها حتى انها حاولت إيجاد المكان المناسب لممارسة هذه الهواية إلا أنه كان قبل عدة سنوات لم يكن الاهتمام مثل الآن فعندما أتت أول فرصة للتعلم توجهت إلى نادي أبوظبي للضباط وتعلمت الرماية وكانت هنا بدايتها مع السلاح.

موزة فتاة إماراتية شاركت في إحدى البطولات التي أقامها نادي أبوظبي للضباط إذ حصلت على المركز الأول لرمي البندقية «السكتون» وهو نوع من أنواع البندقية وحصلت على المركز الرابع للرمي بالمسدس عيار 22 ملم.

تقول موزة: علمتني الرماية على ضبط أعصابي والتحكم بها وطول البال والصبر والتركيز، فالرامي يحتاج إلى التركيز الدقيق خاصة قبل الضغط على الزناد حتى تبلغ الرصاصة هدفها. إلى جانب أنها كانت تجدد من نفسيتي وخاصة عندما أكون تحت ضغط العمل والدراسة كانت رياضتي تهدئني فإن علاقتي بالمسدس علاقة عشق ومودة إذ أنني أتمرن 3 مرات أسبوعياً لمدة ساعتين في اليوم.

وتضيف موزة، إن الرامي لا يكون رامياً إلا إذا توافرت فيه الرغبة والحافز القوي وقوة القلب وشعاري هو «أنا أملك سلاحي وليس هو من يملكني» فهذا الشعار يساعدني على التحكم بهدفي ويمدني بالقوة تجاه مسدسي فإذا امتلكني السلاح فإن هدفي سوف يضيع وسيكون السلاح عدوي لذا فيجب أن أكون علاقة صداقة بيني وبين المسدس وأوجهه إلى الهدف الذي أود أن أصيبه وعندها سأكون أنا من يملكه.

وعندما سألناها عن الصعوبات قالت: إنني لم أواجه أية صعوبات بالعكس فقد شجعني الكل وخاصة أهلي فقد فرحوا لي وكانوا من أكثر الناس المشجعين لي وعند حصولي على البطولة أحسست بالتقدير من أهلي وأصحابي وحتى النادي والجميع كان مقدراً لي. فقد أثرت بي هذه البطولة لدرجة أنني أصبحت أزيد أوقات تدريبي

وخاصة بعد أن لاحظت أن مهارتي تزداد كلما واجهت منافسين أقوياء فكانت أجواء البطولة ممتلئة بالمحترفات في الرماية وكن عسكريات أي أنهن كن يدرسن كيفية الرماية ومهارتهن تفوق مهارتي فقد ساعدنني كثيراً أثناء التدريب فكن خير أخوات متسابقات

فكنت أحس بجميع المتسابقات بالألفة وروح اللعب والتنافس الشريف الذي زاد من حبي وشغفي للرماية فجميع الأجواء كانت تساعدني على التقدم بنفسي وزيادة التدريبات حتى أحذو حذو أخواتي العسكريات المتمرسات فأنا مازلت في أول الطريق وأحرزت المركز الأول وهذا بحد ذاته دافع قوي لي وبرهان أثبت لي مهارتي باستخدام السلاح.

وأضافت: إنني أرى فتيات موهوبات إماراتيات حملن لواء البطولة في شتى المجالات ومن هؤلاء الفتيات الماهرات هن احدى صديقاتي في الرماية إذ شاركن في قطر وحصلن على مراكز متقدمة ، ونحن لا ننكر اهتمام الدولة بنا ولكننا نطالب بزيادة الاهتمام من الجهات المعنية والأندية.

ونوهت موزة الى أن أكبر حافز لها في البطولة هو التقدير الذي حصلت عليه من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان إذ أنه كان بمثابة دعم لها. وعن طموحاتها قالت : أتمنى: أن أتدرب على رمي الأطباق وأحصل على المركز الأول فيها بالإضافة إلى جميع أنواع السلاح أيضاً. أما طموحي العملي هو حصولي على الشهادة الجامعية والتخرج بامتياز وحصولي على منصب مرموق.

حوار: فاطمة ضاعن