عادت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم الى الدولة بإنجاز آخر يضاف لرصيدها الكبير من البطولات والميداليات فكانت ميداليتان بطولة إسطنبول الدولية آخر إنجازاتها بفوزها بوصافة وزن فوق الستين كيلوغراما وبرونزية الوزن المفتوح وهو ما يعتبر مكسبا وإنجازا بكل المقاييس بعد أن نجحت سموها في فرض نفسها على الساحة الدولية بإنجازات بطولة إسطنبول التي استقطبت العديد من بطلات قارة أوروبا وآسيا،
وهو ما كان أكثر أهمية لبطلة الإمارات وسفيرة الرياضة النسائية عندما وجدت الفرصة لمواجهة منافساتها في المحك الأهم والاستحقاق القادم والمتمثل بدورة الألعاب الآسيوية التي تستضيفها قطر ديسمبر المقبل، إذ مثل التواجد الآسيوي المكسب الحقيقي لسموها بحصولها على فرصة دولية لمراقبة منافساتها بالقارة الآسيوية واللاتي سيتواجدن في الآسياد،
وهو ما كان في غاية الأهمية لمعرفة مستوانا بين منافسينا، فالنتائج والميداليات كانت خارج الحسبة وهو تعامل منطقي جداً من بطلة تميزت بين المشاركات وتعرف معنى المنافسة وتسير نحو هدف واضح لا غبار عليه، فالهدف هو الآسياد وكل ما يأتي في الطريق يجب ألا يخرج عن المسار لتحقيق الهدف الرئيسي بل يخدمه، فالمشاركة في بطولة إسطنبول لم تكن بهدف المنافسة أو العودة بكم الميداليات والانتصارات
إنما كان لهدف واضح وهو التحضير والمشاركة الرسمية التي نتفق جميعاً على أنها تختلف كلياً عن التجارب الودية ومهما كانت التحضيرات والمعسكرات لابد من الاختبار، والاختبار لا يظهر ان يكون الا بالتواجد والمشاركة في بطولة رسمية، وهو ما تحقق في إسطنبول، بالمشاركة في بطولة لها حضور رسمي ودولي كبير
مما ساهم في رفع مستواها، حيث شهدت بطولة إسطنبول الدولية للكاراتيه مشاركة واسعة من أبطال أوروبا وآسيا إضافة إلى أبطال تركيا الذين يمثلون ثقلاً على الصعيد الدولي، ففي إسطنبول ضربت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم عصفورين بحجر كما يقال،
فحققت سموها الهدف من المشاركة باحتكاكها بلاعبين على مستوى عال وأبطال عالم وتواجدت بالمحفل الدولي الكبير وهو ما يعتبر العصفور الأول الذي أصابته سموها بالحجر التركي، فيما كان احتكاك سموها باللاعبات الآسيويات من ماليزيا تحديداً بمثابة العصفور الثاني الذي أصابه حجر سموها،
فيما كان العصفور الثالث هو الميداليتان اللتان عادت بهما من البطولة وهو ما يعتبر أمرا طبيعيا ونتيجة حتمية لتواجد لاعبة بمستوى سموها ومكانتها العلمية، فلم يكن مستغرباً ولم تكن سموها لحظة بعيدة عن حسابات المنافسين والمراقبين في تركيا الذين توقعوا ورشحوا سموها للمنافسة على المنافسات والأوزان التي تشارك بها وهي وزنا فوق الستين كيلوغراما والوزن المفتوح.
إذاً المشاركة في بطولة إسطنبول جاءت مثالية ومناسبة إلى سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم بعد برنامج تدريبي مكثف وطويل خاضت من خلاله معسكرات خارجية في سوريا ثم فرنسا ومشاركتها في أكثر من لقاء ودي تجريبي مع منتخبات فرنسا ودول أوروبية التي شاركت في اللقاءات والبطولات الودية، فالمهارات التي اكتسبتها سموها من المعسكرات الخارجية كان لابد من بطولة وبساط تترجمه عليها وتقدم الفنيات العالية التي تتسلح بها سموها، وقد كان.
سفيرة الرياضة:بطولة الخليج محطة في الطريق للآسياد
وعبرت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم عن بالغ سعادتها ليس بالإنجاز الذي عادت به من إسطنبول وإنما للمكاسب الأخرى التي تراها سموها أكثر أهمية وقيمة بالنسبة لها في طريقها نحو الآسياد، ولعل تفكير ورؤية سموها ونظرتها لمسيرتها ووضوح أهدافها من مشاركاتها وبرامجها التدريبية هو أحد أسباب تألق ونجاح سموها في شتى المحافل والبطولات التي تتواجد بها،
وأشارت سموها إلى أن البطولة جاءت في توقيت مناسب جداً بالنسبة لبرنامجها التحضيري، مؤكدة اكتمال جاهزيتها للمشاركة في بطولة الخليج التي ستكون محطة ضمن تحضيراتها للآسياد أيضاً، وقالت سموها بغض النظر عن النتائج والميداليتين الفضية في الوزن فوق الستين والبرونزية في الوزن المفتوح فهناك أمور أخرى حققتها من البطولة، مشيرة إلى سعيها الدائم لتطوير مستواها وبلوغ الأفضل دائماً.
وأشارت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم إلى أن بطولة تركيا أتاحت لها الفرصة لتطبيق قوانين ولوائح الاتحاد الدولي الجديدة والتي ستطبق في الآسياد وهي التأكيد والتركيز على كسب النقاط وليس إيذاء المنافس والخصم وهي نقطة مهمة جداً، كان من الأهمية بمكان أن أتدرب عليها بشكل رسمي وهو ما حدث في بطولة إسطنبول التي طبقت اللوائح الجديدة والتزمت بتعميم الاتحاد الدولي في هذا الشأن.
متابعة : محمد عيسى
