ما أعلنت الأرض من وردٍ

وما أضمرت من حجر كريم

تلك إشاراتك

ما استطاعت السماءُ من نقشٍ على دروع الليل

إمارة العطر على مرج غريب

تلك إشاراتك

وأنا شاعرك

حين تقتلني العبارة

ويبعثني المعنى

أنا ظلك

حين يجمع الغروب

بين الشكل والظل

**

قبل هذا العمر

في النقش الحي لتلك الشاهدة القادمة

في مداد البَدء

على ريشة الخاتمة

أساورك النعاس حبيبتي

وشف وجهك من غيمة الوجل

بعد اكتناه القبل

فلتنم على ساعدي الأرض

ولينهمر على غابة الفجر

مطر خفيف

لتغرق الأمواج بين أصابعي

وتمسح كفي دبيب اليقظة

عن جبينك المضيء

نامي حبيبتي

كفراشة غطت في رحيق نومها

ودعي نداك يرشح من مسام هذا الليل

نامي ما تبقى من لمسة الفجر

على أهداب سوسنة هائمة

ما تبقى لتجمعي زغب الحلم

إلى غبش الصباح

وما يكفي من الندى

لفنجان قهوتنا

**

غابت في النهر

جنية النهر

لمت حورية البحر ضفيرتها

ونامت في محارتها

غفى الهديل على ريش الحمام

سبق النخيل غابة السرو إلي

ولف بنفسج رقيق على خصر المساء

شاله الأزرق

نامي كزنبقة تلتف في حرير نفسها

إني انسكبت هنا

في أول المجرى

في المصب الأخير

وفي لجة الأرق