من أحداث الساحة الحالية الجارية في الوسط الرياضي لابد أن نستفيد ونتعلم من الأخطاء فهي التي تدلنا إلى طريق الصواب قبل أن نقع في المحظور، فالأحداث الأخيرة التي جرت على ملاعبنا العربية الكروية الخاصة التي تعتبر أكثر انتشارا على اعتبار أن الإعلام يركز على كرة القدم المسيطرة على أذهاننا وتفكيرنا فهي بالفعل حالة مدمنة للذين يعشقون الكرة.
ولكن بصورة جنونية وصل بنا الأمر بأن نلعب فقط دون أن نضع للعبة مسلكا علميا لكي نعالج مرضانا وأخطاءنا التي بدأت تظهر هذه الأيام، فهل نعي من (حولينينا) ونتفهم للدور الملقى على الجهات القائمة التي تتولى الإشراف التنظيمي الإداري على مستقبل حياة اللاعبين وأقصد الرياضيين جميعا وليس لاعبو الكرة فقط لأنهم أبناؤنا وعلينا ومن الواجب المحافظة عليهم بدلا من أن نفقدهم في غمضة عين بسبب أو بآخر وإن كنا نؤمن تماما بأن الأقدار بيد المولى عز وجل.
التأمين أصبح ضرورة قصوى في الحياة اليومية فإذا أردت أن تعمل لابد أن توفر لك الجهة التي تعمل بها التأمين الصحي وإذا أردت أن تقوم بأي عمل آخر كالسفر والشراء لابد من الحصول على التأمين وتسدد رسومه ..
ومن هنا أرى من الضروري أن تنتبه الأندية في عقودها مع اللاعبين بخصوص الاحتراف بين اللاعب والنادي على نصوص تنص على ضرورة التأمين ضد أي إصابات ومرض لاقدر الله بعد توقيع العقد الاحترافي، فالتطورات الأخيرة تستوجب بأن نعيد فتح الملف من جديد وتنتظر الأندية الثغرات وتعالجها وتأخذ الأمر بمنتهى الأهمية ولاتتركه لوقوع الكارثة.
ويتطلب قبل أن يوقع اللاعبون على العقود أن تمرر على جهات قانونية معتمدة تساعد الأنديةواللاعبين خاصة أن الكثيرين ثقافتهم (مش ولابد) .. فالمفروض أن نساعد هؤلاء اللاعبين الموهوبين لعدم الوقوع في الأخطاء كما حصل في قضية نجم سعودي كبير في تغيير ميلاد اللاعب، وحدث مال لم يكن على البال؟
في الدول المتقدمة رياضيا وعلميا تهتم بالجانب التأميني، أما نحن العرب فاهتماماتنا بمدى عطاء اللاعب في الملعب فقط بينما إذا تعرض للإصابة نسيناه وتركناه و(ياما) من لاعبين بمختلف انتماءاتهم تركوا الرياضة بسبب الإهمال الشديد لقلة الوعي لدى المتابعين لدورهم حيث التركيز على النتائج وحدها ناسين وضاربين عرض الحائط بالمفهوم الرياضي ومن ثم تحدث الكارثة والمصائب؟
الجميع يعلم أن الكرة لم تعد مجرد هواية فقط وإنما أصبحت لقمة العيش ومصدر الرزق لكثير من الأسر فتعتمد على(أولادها) الموهوبين والمميزين في حياتهم المعيشية، إذاً لابد من وضع الأسس وعمل دراسة علمية تشارك بها الجهات المختصة من المؤسسات والهيئات الرسمية بالدولة حول كيفية التأمين على رياضيينا مع وضع آلية عمل حرصا على مصالحهم ،فالرياضة أصبحت علما.
وما حدث مؤخرا من حالات وفاة للعديد من رياضيينا، فقد حزنت وصدمت على وفاة لاعب نادي رأس الخيمة في حادث سير، وهذه القضية يجب أن نضع لها حلولا ونجد لها سبلا للتقليل من انتشارها، فقد زادت في الآونة الأخيرة ..والله من وراء القصد.