* قبل أن نبدأ العمل الحقيقي والدخول في تطبيق سياسة الاحتراف على لاعبي الكرة في أندية دوري الدرجة الأولى لكرة القدم والتي عادت من معسكرات أوروبا وابتعدت عن الصيف الساخن لتستمتع بالأجواء هناك.. نعود إلى القرار الذي اتخذته كل معظم أندية الدرجة الأولى على استحياء.

حيث عبر كل على طريقته، ومازالت المشاورات والاتصالات جارية بين إدارات الأندية (الهاوية) مع اللاعبين الذين وقع غالبيتهم على عقود احترافية لا أدري شخصياً هل اعتمدت من قبل اتحاد الكرة أم مازالت الأوراق جاهزة دون الاعتماد الرسمي مع ختم الجهة الرسمية للرياضة بالبلد فهي محفوظة بأمان داخل صناديق الأندية، ويبدو لي إن كل ما جرى من أحداث حتى الآن هي مجرد فقاعات إعلامية لم يعلن أي ناد باستثناء واحد أو اثنين أنه سيطبق بصراحة الاحتراف بالشكل المتعارف عليه دوليا وفق أنظمة ولوائح الفيفا!

* أفتح هذا الموضوع بسبب خوفي بعد ما جرى قبل أيام لوفاة اللاعب المصري محمد عبد الوهاب الذي كان أغنية جميلة لم تستكمل مسيرتها بعد انتقاله إلى جوار ربه والذي يدعوني أن أطرح تساؤلا، هل فكرنا في عملية تنظيم تأمين على حياة اللاعبين أو فكرنا في مثل هذه الحالات أي الوفاة لا قدر الله، فهو حق ويمكن أن يتعرض له الإنسان في آية لحظة فالأعمار بيد الله سبحانه وتعالى.

هل لدينا قانون يحمي اللاعبين من المخاطر والإصابات البليغة.. فالعملية الاحترافية لا تكتمل إلا إذا توفرت لدينا كل المقومات الأساسية التي نعرف متى نستخدمها ونتعامل معها ،فالأزمة لن تنتهي لمجرد أن يتنازل ناد على سبيل المثال (الظفرة) عن حقوقه المادية والمعنوية فهناك أصوات خرجت في القاهرة تطلب من اتحاد الكرة المصري والنادي الأهلي والظفرة تأمين حياة أسرة اللاعب الفقيرة وهي كانت تعتمد على مصدر رزقها بواسطة اللاعب المتوفى تغمده الله بواسع رحمته.. فإذن القضية يجب أن نضع لها اعتبارات وحلولا لكي نواجه مثل هذه الحالات الطارئة!

* نحن على أبواب الموسم الكروي الجديد ولم نسمع جديدا عن الكثير من القضايا المتعلقة بالموسم الكروي الاستثنائي المترقب من الجميع، فالدوري المقبل سينطلق وبشكل مغاير عن المواسم السابقة بعد أن انشغل بالاحتراف وأصبح أمراً لا مفر منه، فهل نجن جاهزون بكل ما تحمله الكلمة من معنى أم القضية فبركة إعلامية نتغنى بها كلما نشاء؟ فالاحتراف عالم بحد ذاته لا يعتمد فقط على التصريحات الرنانة ونكتفي بها فالقضية مهمة وتتطلب التحرك والتدخل من كل الجوانب ولا نريد أن نفشل في ظل توفر كل هذا الدعم المادي.. خوفي هو أن نكابر على أنفسنا وندخل في دوامة من الصعب أن نخرج منها!

* تأمين اللاعبين لا يقل عن الاحتراف ولابد من دراسته والتنسيق بين الجهات المعنية بالرياضة وما أكثرها هذه الأيام من مجالس وهيئات ولجان ومنظمات لا أعرف بالضبط دور كل واحد منها.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae