نجح فريق ليفربول في غزو جبهة البطولة الاوروبية موسم 2005 ثم امضى دافا بنيتيز المدير الفني للفريق فترة الصيف في بناء فرقة قادرة على مواصلة نفس الروح التي منحته الفوز الموسم الماضي ويتابع النقاد التحول الملحوظ الذي يشهده فريق ليفربول مع رحيل كل من فرناندو مورينتيس وديتمار هامان وجبريل سيسي عبر بوابة الانفيلد الرئيسية ومعهم وصول عدد من النجوم ذوي المستوى الرفيع مما يوحي ان المدرب الاسباني بنيتيز يسعى الى تجميع تشكيلة جاهزة لشن الحرب على كافة الجبهات هذا الموسم.
وفعل المدرب الذكي ما فعله في بورصة النجوم دون ان يضطر الى كسر خزانة ليفربول او تجاوز الميزانية المخصصة لشراء النجوم.
ويحمد المجتمع الانجليزي لبنيتيز تجنيده لعدد من لاعبي انجلترا وعلى رأسهم كريغ بيلامي الانيق في اسلوبه ومعه جيرمي بينانت مقابل 18 مليون جنيه استرليني فقط وهو مبلغ تنفقه بعض الاندية لشراء لاعب واحد فقط.
صحيح ان بعض النقاد عتبوا على الاسباني باعتبار ان سجل بيلامي قد لايؤهل لاداء دور رائد مع ليفربول الا ان معدله الذي بلغ 13 هدفا خلال 22 مباراة مع فريقه السابق بلاكبيرن روفرز جعل بنيتيز يتقبل الرهان عن طيب خاطر.
وعن ذلك يقول: نحن مدركون لتاريخه الماضي وان كنت واثقا ان مستقبله سيكون الافضل بالنسبة له ولنا وانا مطلع على مشاكله وناقشناها معه واتفقنا على كافة الحلول وكريج لاعب كامل بنسبة اكبر مما كان عليه جبريل سيسي وهو مناسب تماما مع اسلوب الكرة الانجليزية وبالتالي لا اعتبر شراءه مغامرة بالنسبة لنا.
والان من يقدر على مجادلة بنيتيز خصوصا عندما تلقي نظرة عن تسجيلاته التي قام بها ومنذ ان انضم الى ليفربول موسم 2004 وتقول الاحصائيات انه اشترى كل من ذابي الونسو ولويس غارسيا وبيتر كروتش الذين تحولوا جميعا الى قوة ضاربة لا يستهان بها بالدوري الانجليزي وتحسب لها الفرق المنافسة كل حساب.
والنقد الوحيد الذي قد يوجه لتشكيلة بنيتيز هو الشح في نسبة الاهداف الموسم المنصرم.
والواقع ان اي من رباعي الهجوم لم يسجل الاهداف المطلوبة منذ ذلك الموسم وان كان من المتوقع ان يتغير ذلك هذا الموسم بتقديم المدفعجي بيلامي خصوصا اذا نجح زميله بينانت في توفير الذخيرة الكافية له من خانة الجناح الايمن.
ويبدو بنيتيز واثقا من ذلك حيث يقول من الواضح ان بيلامي عاشق كبير لنادي ليفربول وكان مصمما على الانضمام له واعتقد ان هذا التصميم هو الذي سيضع الفرق بين بيلامي في الماضي والاخر الذي سنتابعه مستقبلا وانوي ان اضعه تحت ضغط كبير واطالبه باحراز اكثر من 15 هدفا هذا الموسم وانا واثق من مقدرته على تحقيق ذلك وعندما اقول اكثر فانا اعني حوالي 20 او ربما 25 هدفا.
اما الرباعي الاخر الذي سجله بنيتيز لليفربول فمن شأنه تدعيم صفوفه الخلفية.
وبعد اشهر من المعاناة للحصول على اذن العمل اللازم للعب في انجلترا وقع الجناح الشيلي ماركو غونزاليز اخيرا في صفوف ليفربول وهو المشهور بلقب السريع لسبب واضح لمن شاهده داخل الملعب وعنه يقول بنيتيز: توقيع غونزاليز من الاخبار السارة بالنسبة لنا وانا ارحب به بسعادة في صفوف الحمر وهو اللاعب الذي تسعد رؤيته الجمهور وهو جناح ايسر رائع وقادر على عكس كرات في غاية الخطورة مع مقدرته على غزو دفاعات الخصم وبسهولة مذهلة وعلاوة على ذلك يتمتع غونزاليز بذهنية قوية.
وبالاضافة الى غونزاليز هناك المدافع الارجنتيني جابريل باليتا الذي جاء من فريق بانفيلد مقابل 2 مليون استرليني وهما بلا شك جزء من مستقبل ليفربول المشرق.
ومن ضمن كتيبة بنيتيز الاجنبية هناك اوريليو وهو اول برازيلي يلعب في صفوف ليفربول ورغم ان عددا ضئيلا من ابناء قارته اثبتوا جدارتهم بالدوري الانجليزي الا ان بنيتيز واثق من قدراته مستفيدا من خبراته في الكرة الاسبانية في اختيار افضل الصادرات من قارة اميركا اللاتينية وعن ذلك يعلق قائلا: انا عليم بالسوق الاسبانية العامرة بالمواهب اللاتينية ولذلك حرصت على التعاقد مع عدد منهم ومفتاح اللعبة هنا معرفة عقلية اللاعب الذي تتعامل معه وليس جنسيته وجميعهم راغبون في الفوز تماما مثل بيلامي لذلك لا اهمية لجنسية اللاعب هنا.
والان هل يعتبر ما فعله الجنرال بنيتيز كافيا لتكوين جيش قادر على هزيمة الخصوم امثال تشلسي ومان يونايتد وبرشلونة وريال مدريد في اسبانيا؟
محمد سيف النصر
