يحتضن ميناء الورود في مدينة بورتوروز السلوفينية عند الرابعة والنصف من مساء اليوم السباق الرئيسي لبطولة العالم للزوارق السريعة للفئة الاولى في جولته السادسة التي تكتسب اهمية خاصة ليست لان جمهورية سلوفينيا تستضيفها للمرة الاولى في تاريخها وانما بسبب المنعطف المهم الذي وصلت اليه البطولة حيث اصبح التنافس محتدما بشكل واضح بين الزوارق المشاركة في بطولة هذا العام.

هذا غير ان جولة سلوفينيا سوف تحدد الفريق الفائز ببطولة اوروبا في هذا الموسم.

ولهذا فقد لاحظنا خلال الايام الماضية الاستعدادات التي وصلت اليها الزوارق من حيث التهيئة والتجهيزات التي بلغت اقصى درجاتها من اجل خوض غمار صراع السباق الرئيسي اليوم.

وكان فريق الفيكتوري كغيره من الفرق الاخرى قد رفع طاقمه الفني درجة الاعداد واخذ يسابق الزمن من اجل اختيار الماكينات والمراوح المناسبة للزورقين 77 و7 خاصة وانه قد عانى الامرين في اغلب جولات هذا الموسم من ناحية المراوح.

ونجد ان القرار الذي صدر قبل يومين كان بردا وسلاما على امراء البحار والخاص بالرجوع الى قانون 2005 الخاص بالمراوح واستبداله بالقانون الحالي الذي كلف الفيكتوري كثيرا وايضا بقية الفرق الاخرى.

ولعل الحادث الذي حدث في الجولة الرابعة بمدينة ارندال النرويجية عندما تطايرت قطع من المراوح على الجماهير وكادت ان تتسبب في مأساة كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير وهذا بخلاف الاحتجاجات المتواصلة من قبل المتسابقين والاجهزة الفنية والتي شكلت اداة ضغط على اللجنة المنظمة للسباقات والتي اعطت اخيرا الفرصة للفرق ان تستعمل المراوح التي تروق لها.

ويذكر ان قانون 2005 كان يهدف الى تقليل تكلفة المراوح على الفرق ولكن اتضح ان التكلفة قد ازدات عليهم من جراء الاعطال العديدة التي كانت تؤدي الى كسر المراوح وكان هذا يتطلب شراء مراوح جديدة.

واصبحت جولة سلوفينيا بمثابة طوق النجاة للفرق التي شرعت فورا في تعديل اوضاعها بشأن شراء مراوح جديدة سيتضح تأثيرها بشكل مباشر على الجولات المقبلة.

واذا عدنا الى مواقع التجهيزات فنجد ان الاطقم الفنية لكل الفرق تعمل بجد ونشاط وهمة خاصة وان البطولة قد تبقت لها جولتان بعد جولة سلوفينيا سوف تجري فعالياتها في ارض لؤلؤة الخليج خلال شهر ديسمبر المقبل وبمعنى اوضح لا مجال في التفريط بالنسبة للنقاط المتبقية التي سوف ترسم ملامح خطة الطريق تجاه البطولة.

ونلاحظ ان التنافس اصبح على اشده بين زورقي روح النرويج 10 بقيادة بيون يلتسين والفيكتوري 77 بقيادة محمد المري وجون مارك سانشيز في سبيل الظفر ببطولة هذا العام وفي الوقت نفسه يجب الا نغفل زورقي جوتن 90 وقطر 95.

زورق روح النرويج 10 يعد من اكثر الزوارق ثباتا من حيث الامكانيات والقدرات المتوفرة له قياسا ببيئة الزوارق الاخرى بل انه يشكل بعبعا مخيفا وعبئا ثقيلا على الفرق الاخرى التي تتطلع الى ايقافه عند حده ولكن بدون جدوى.

وبعودة الى الترتيب العام بالنسبة للسباق الرئيسي نجد ان زورق روح النرويج 10 يتصدر الجميع برصيد 72 نقطة ويطارده في المركز الثاني زورق الفيكتوري 77 برصيد 72 نقطة وخلفه في المركز الثالث زورق جوتن 90 برصيد 59 نقطة ثم زورق قطر 95 في المركز الرابع برصيد 55 نقطة ويأتي بعده زورق قطر 96 برصيد 51 نقطة في المركز الخامس.

ويحتل المركز السادس زورق هوتيل 8 برصيد 44 نقطة واما زورق الفيكتوري 7 بقيادة احمد السويدي ونادر بن هندي فيأتي في المركز السابع برصيد 43 نقطة وبعده زورق فلومينيا 2 في المركز الثامن برصيد 23 نقطة وخلفه في المركز التاسع زورق ملك الحلاقة 50 برصيد 22 نقطة والذي سيغيب عن سباق اليوم بسبب حادث الانقلاب الذي تعرض له في جولة بليمث واخيرا في المركز العاشر زورق سفن الفن 9 برصيد 12 نقطة.

عموما ان فريق الفيكتوري اذا ما اراد ان يظل منافسا قويا لزورق روح النرويج قبل ان تحين ساعة الحسم في جولتي دبي ليس له مفر غير ان يحتل المركز الاول اليوم وعلى اسوأ الفروض ان يعتلي المنصة وينتظر بعد ذلك الظروف التي ربما تؤدي الى تعطل روح النرويج او خلافه.

رسالة سلوفينيا: صلاح عطا