أثار قرار اختيار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عضواً في الجوكي كلوب الأميركي أصداء واسعة وسعادة بالغة لدى المهتمين بسباقات الخيل العالمية.
يؤكد هذا الاختيار الذي صادف أهله المكانة السامية التي يتمتع بها سموه لدى أوساط صناعة الخيل ومدى تأثيره في سباقات الخيل العالمية والدور الكبير الذي ظل سموه يقوم به بهدف تطوير السباقات والارتقاء بها إلى آفاق رحبة في مختلف المضامير.
ويأتي اختيار سموه لعضوية الجوكي كلوب الأميركي كاعتراف بدوره ومساهمته الفعالة في الارتقاء بالسباقات الأميركية باعتباره من أنجح الملاك والمولِّدين الذين حققت خيولهم إنجازات باهرة ومشرفة على الساحة الأميركية، خاصة خيول فريق جودلفين التي نالت الإعجاب لنتائجها الرائعة في مختلف المضامير وخاصة في سباقات البريدرزكب.
كما أن نتائج المهر «بيرنارديني» العائدة ملكيته لسموه والذي حقق الفوز باقتدار خمس مرات على التوالي وبلا خسارة هذا الموسم تؤكد جدارة خيول سموه وريادتها ودورها في الارتقاء بمستوى السباقات الأميركية وذلك من خلال مزرعة دارلي بالولايات المتحدة والتي تنتج أفضل سلالات الخيل.
ويضاف إلى ذلك الدور الفعال لسموه في إنجاح مزادات الخيل بأميركا مما يسهم في زيادة الإقبال عليها والتنافس في شراء أرقى وأفضل السلالات.
كل هذه الجوانب ساهمت في اختيار سموه لهذا المنصب الذي هو أهل له إلى جانب الأمير خالد بن عبدالله آل سعود مالك مزرعة جودمونت في أميركا والتي نالت الفوز أربع مرات على التوالي بجائزة اكليبس.
وحقيقة هذا الاختيار ليس بغريب على فارس العرب، فقد سبق له نيل عضوية الجوكي كلوب البريطاني مما يعد تقديراً وشرفاً كبيراً لسموه وتقديراً لدوره الفعال في دعم السباقات البريطانية بمشاركة أفضل السلالات وخيول النخبة في سباقاتها إلى جانب دوره الرئيسي في تغيير لوائح وقوانين السباقات هناك.
ومن أبرز إنجازات سموه على المستوى العالمي اختياره عام 1998 كأبرز شخصية مؤثرة في سباقات الخيل البريطانية متقدماً قائمة اشتملت على 50 شخصية شهيرة ومؤثرة في هذا المجال.
ونال سموه جائزة الملكة اليزابيث ملكة بريطانيا للمرة الرابعة والتي تقدم لأفضل مربٍ للخيول المهجنة والذين حققوا إنجازات باهرة في سباقات الخيل بانجلترا. كما أختير سموه في يناير 99 ولعامين متتاليين وبإجماع مجلس الرابطة كأفضل مالك ومربٍ للخيول في بريطانيا وإيرلندا، ومُنح سموه وساماً رفيعاً من الملكة اليزابيث ملكة بريطانيا.
ويكفي أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أول مالك خيل عربي يحصد العديد من الجوائز والأوسمة في بريطانيا، ويكفي أنه نال جائزة الفروسية في بريطانيا في أكتوبر 1994 وذلك تتويجاً لجهوده وعطائه وما قدمه من دعم كبير وما حققه من إنجازات كبرى على المستوى العالمي.
وللدلالة على علو مكانة سموه فقد نال شرف الفوز ببطولة الملاك في بريطانيا 13 مرة خلال الأعوام الماضية، وهذا أبلغ دليل على دوره المؤثر في السباقات من خلال الإنجازات الرائعة التي حققتها خيوله في مختلف المضامير وإنجازات خيول جودلفين أبلغ دليل على ذلك، ولم تتوقف إنجازات سموه على الساحة البريطانية، بل تعدتها إلى إيطاليا.
حيث سبق له نيل لقب أفضل مالك لسباقات الجروب هناك، وهو إنجاز لم يسبقه إليه أحد من قبل مما يؤكد علو مكانته وبأنه أهل لهذا الشرف والتتويج لما يبذله من جهد ودعم في سبيل إعلاء شأن الخيل في مختلف أنحاء العالم. ويرجع الفضل إلى سموه في تحقيق العديد من الإنجازات، حيث ساهم بأفكاره النيرة في ابتكار فريق جودلفين 1995 والذي لعب دوراً فعالاً في تطوير السباقات البريطانية وزيادة شعبيتها محققاً أروع الإنجازات.
ويرجع الفضل إلى سموه في استحداث بطولة كأس دبي العالمي وسلسلة بطولة الإمارات لسباق الخيل وبطولة كأس شيرجار مما يعد ذلك ضمن أبرز أحداث القرن الماضي والتي ساهم فيها سموه بجهده ودعمه المتواصلين وأفكاره وقراراته الجريئة. كما استحدث سموه سباقات كرنفال دبي الدولي قبل ثلاث سنوات مما ساهم بشكل كبير في الارتقاء بمستوى سباقاتنا وتطورها نحو العالمية.
متابعة: بهاء الدين عطا
