نشرت صحيفة «غرانما» الكوبية أخيراً تقريراً خاصاً تحت عنوان «بريء من التاريخ» يضم آراء 118 من الشخصيات الكوبية والأجنبية حول فيديل كاسترو، ستشكل جزءا من كتاب في طريقه إلى النشر. الموجز الذي نشرته صحيفة «غرانما» يجمع تقويمات وطرائف حول شخصية فيديل كاسترو معبراً عنها من قبل سياسيين وفنانين ورياضيين ومثقفين ورجال دين وأعمال وعلماء وشخصيات أخرى على معرفة بالرجل.

وتبرز الصحيفة الكوبية، من بين تعليقات أخرى، تعليقا لشقيقه راؤول كاسترو يعود لعام 2001، يؤكد فيه أن «النفوذ الذي يتمتع به فيديل من خلال ما هو عليه وما فعله من ثورة حقيقية وعميقة بمزاياها وعيوبها، لن يتمتع به أحد مرة أخرى في كوبا».

كما يحتوي هذا التقرير على آراء متنوعة إلى حد كبير تبدأ بآراء رجال دين مثل القس اليسوعي لمدرسة بيت لحم القديمة، حيث درس الزعيم الكوبي، وحتى رفاقه في الثورة مثل ارنستو تشي جيفارا، الذي وصفه عام 1961 قائلا بأن قوته تعادل «قوة هزة أرضية» و بأنه «قائد كبير».

وإلى جانب وجهات نظر أصدقائه الشخصيين مثل غابرييل غارسيا ماركيز ولاعب كرة القدم الأرجنتيني دييغو أرمادو مارادونا والرئيس الفنزويلي هوغو شافيز، تظهر وجهات نظر الذين خاضوا مواجهات مع الحاكم الكوبي أو اختلفوا معه سياسيا. ويصفه غابرييل غارسيا ماركيز بأنه «قارئ نهم وعاشق وعارف جدي جدا بالأدب الجيد من جميع الأزمان», ويؤكد مارادونا أن «لديه عقيدة حديدية».

بينما يراه شافيز «جنديا وحالما ومثالا بلا شك لجميعنا وللأجيال القادمة في أميركا اللاتينية والكاريبي والعالم أجمع». كما يتضمن الموجز تعليقا للرئيس الأميركي جون إف. كينيدي ، الذي أكد ،حسب ما كتبه في مذكراته حاكم أميركي آخر هو دوايت ايزنهاور، على أن «فيديل يشكل جزءا من إرث بوليفار.

كان يتعين علينا أن نقدم للشاب المتحمس والمتمرد ترحيبا أكثر حرارة ساعة نصره». وتذكر صحيفة «غرانما» أن الرئيس التشيلي سلفادور الليندي وصف كاسترو بأنه «نوع من الشلال الإنساني», وأكدت راقصة الباليه الكوبية أنه «إذا أحس المرء بمدى عظمته، فإن الوزن قادر على قتله» واعتبر الممثل الأميركي داني غلوفر أنه «رجل عصي على القتل».

كما يضم موجز الكتاب، الذي يعده الصحافي لويس بباز، تعليقات للمصرفي الأميركي ديفيد روكفلر والبابا يوحنا الثامن عشر والكاتب البريطاني غرا هام غرين والممثلين والمخرجين السينمائيين الأميركيين جاك نيكولسون ومايكل مور وكيفن كوستنر وروبرت ريدفورد وأوليفر ستون وعارضة الأزياء البريطانية نعومي كامبل، من آخرين.

لكن من بين جميع هذه الشهادات، فإن التعريف الأكثر تركيزا وتنميقا لشخصية كاسترو ربما قدمه رئيس هايتي السابق بيرتراند أريستادا ، حين قال إن « فيديل كاسترو كتاب».

إعداد: باسل أبو حمدة