*..ما أصعب الفراق.. خاصة عندما يكون الارتباط روحيا.. وفكريا.. وعندما تمر لحظات الفراق الصعبة، ويحين موعد اللقاء.. فإن اللقاء يكون فرصة لتبادل الشوق والحنين الذي سببه وتركه البعاد حتى وأن كانت لأيام قليلة.. لقد توقفت عن الكتابة.. وتوقفت هذه الزاوية لأيام بسبب الإجازة السنوية التي كانت بهدف التقاط الأنفاس من أجل بداية جديدة للموسم الذي بات على الأبواب.. ورغم أن الفراق لم يكن طويلا إلا إنه كان صعبا..
وفي بعض الأحيان قاسيا.. ولكن عزائي الوحيد كان انتطاري للحظة اللقاء الذي تعمدت أن يكون في مثل هذا اليوم الذي تقاعد فيه يوم السبت وتحول من يوم لا يعرف الهدوء ومليء بالحركة والنشاط إلى يوم خال تماما من أي نشاط رسمي.. يوم للراحة والاسترخاء تأهبا لأسبوع جديد.. يبدأ من يوم الأحد الذي سيستأثر بالنجومية المطلقة بدءا من هذا الأسبوع، الذي يعتبر هو الأول الذي سيبدأ بيوم الأحد بعد قرار تحويل الإجازة الأسبوعية إلى يومي الجمعة والسبت.
*.. ولأننا في أول سبت خال من العمل فلا مانع من استرجاع بعض الأحداث التي شهدتها الفترة الماضية والتي تحول معها صيفنا إلى صيف ساخن جدا ليس بسبب حرارة الطقس التي أعتدنا عليها بل للكم الهائل من الأحداث التي شهدتها الفترة الماضية التي لم تسجل أي هدنة استعداداً للموسم الجديد،
بل على العكس.. ففترة ما بعد نهاية الموسم الماضي تواصلت واستمرت بأحداثها وتطوراتها لدرجة لم نشعر أبدا بتوقف الموسم والنشاط الرياضي الذي انتقل لخارج الدولة.. قبل أن تعود فرقنا من جديد لأرض الوطن بنهاية رحلة الصيف في ربوع أوروبا.
*.. إن من أهم الأحداث التي تستحق الوقوف عندها ذلك الفوز الذي حققه المنتخب في عمان على المنتخب الأردني ضمن تصفيات كأس آسيا لكرة القدم.. ليحافظ المنتخب على صدارته للمجموعة محققا الدرجة الكاملة، ولا يخفى على أحد أن الفوز على الأردن على أرضه ووسط جماهيره نتيجة ممتازة،
لا ينقصها سوى فوز آخر للأبيض يوم الأربعاء المقبل هنا في الإمارات من أجل تأكيد الجدارة والتفوق والاقتراب من بطاقة التأهل للنهائيات التي كنا أحد فرسانها في الأمس القريب ومن حقنا أن نطمح للعودةإليها إلى جانب الكبار باعتبارنا كنا منهم.. ومع الجيل الحالي بأذن الله سنعود وستعود كرتنا للواجهة الدولية من أوسع الأبواب.
*.. وفيما يتعلق بشأن المشاركات الخارجية لفرقنا.. أجد أن لابد من تغليب المصلحة العامة طالما أن الهدف كرة الإمارات، وبالتالي فإن ما دار من شد وجذب بين الأندية المعنية واتحاد الكرة لا يجب أن يقاس بمقياس فوقي ومن زاوية واحدة.. كما أن التزمت بالقرارات والمواقف دون أبداء المرونة ليس في مصلحة كرتنا أبدا.. نحن مع المنتخب ومع توفير كافة السبل الكفيلة بتحقيق أهدافنا..
ولكننا في المقابل لا يجب أن نتغاضى عن دور الأندية التي وافقت على المشاركة الخارجية بهدف الدفاع عن سمعة ومكانة كرة الإمارات.. ومن المهم جدا أن تكون هناك شفافية في التعامل عندما تكون المصلحة مشتركة.. أما اللجوء للغة التفرد في القرارات بحكم القوة.. فأعتقد أن ذلك ليس في مصلحتنا أبداً.
*..وفي إطار المشاركات الخارجية أيضا نبارك للجزيرة تأهله للدور نصف النهائي لبطولة التعاون وهو ما يحسب لفرقة العنكبوت في أول تمثيل خارجي للفريق في بطولة التعاون.. وكنا نتمنى أن يكمل الشارقة المشوار مع الجزيرة خاصة بعد أن قدم الفريق أداء ملفتا في مباراتي الافتتاح وحقق الدرجة الكاملة فيها.. ولكن أخطاء الدفاع وحارس المرمى تسببت في إنهاء الحلم الأبيض.
كلمه أخيرة
*.. إن من أصعب الأخبار التي تلقيتها وتلقاها وسطنا الرياضي.. خبر وفاة فهد النويس.. النجم الذي قدم الكثير للرياضة الإماراتية ليس بنجوميته وأهدافه بل لأخلاقه العالية التي كانت سبباً في أن ترتبط به جماهير الإمارات التي صدمها الخبر الذي هز وسطنا الرياضي بأكمله.. كما هز خبر وفاة محمد عبدالوهاب أرجاء قاهرة المعز.. «إنا لله وإنا إليه راجعون».