نعى الاتحاد العام للادباء والكتاب العرب في بيان الى اتحاد كتاب مصر فقيد الادب العربي نجيب محفوظ هذا نصها: فجع الوطن العربي أمس بفقد شخصية أدبية وفكرية اجتماعية كبيرة، كانت لنا قدوة وعنواناً من عناوين الابداع، ورفعت راية أدبنا وإبداعنا في محافل عالمية كثيرة، وقدمتنا إلى العالم من خلال الابداع الروائي والكلمة الساحرة.. انه نجيب محفوظ الحاضر الذي غاب،

والغائب المستمر الحضور.. فببالغ الأسى والاسف تلقينا نبأ وفاة هذا الكاتب المبدع، والأديب الكبير، حامل جائزة نوبل، ورسول الرواية العربية إلى العالم الاستاذ نجيب محفوظ الانسان الكبير الذي قدم الكثير للأدب العربي والعالمي برواياته وقصصه والشخصيات التي صورها والمواضيع التي عالجها في أدبه وقدم من خلالها صورة العربي إلى مجتمعات وقراء ونقاد ومبدعين في أنحاء العالم كله.. وهو ما لم يسبقه إليه كاتب أو أديب عربي.

إن نجيب محفوظ الذي غاب عنا بجسده اليوم ليضمه تراب مصر التي أحبها واخلص اليها، انه موجود بيننا تحتضنه ذاكرتنا ويساهم في تكوين وجداننا وأفكارنا واقلامنا، يرتاد لنا في مساحات من ارض البشر ونفوس الناس، ويقدمنا للعالم باسلوبه الروائي الجميل البسيط المعبر عن الحياة والمعاناة والانتماء. وسوف يبقى مؤثراً فيناً وفي الاجيال القادمة من خلال انتاجه وعطائه الكثير المتنوع.

لقد كان القامة الادبية العربية الاولى التي ترتفع بين القامات الادبية العالمية لتضع أدبنا في مقام متقدم من الادب الانساني. ونحن نعرف جميعاً تأثيره الواسع في أدباء وكتاب ومبدعين في الحياة العربية، وتذكره الجماهير الواسعة من خلال روايته التي أعدت للسينما والمسرح واستقطبت جمهوراً واسعاً من أجيال مختلفة.

إننا فقدنا بفقده أديبا عربياً كبيراً، ومبدعاً متميزاً، وشخصية ذات وزن أدبي وفكري واجتماعي احتضنتها مصر بمحبة واحترام، وسوف نذكرها دائماً بمحبة وتقدير واحترام. وباسم الادباء والكتاب العرب أتوجه بأحر التعازي لاسرته الصغيرة فرداً فرداً، ولأسرته الاكبر من الآباء والكتاب والمثقفين

والمبدعين في مصر والوطن العربي، ولجماهير قرائه اينما كانت، وللشعب والمسؤولين في مصر بأحر التعازي. سائلاً الله سبحانه وتعالى أن يتغمد فقيدنا الكبير برحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويمنحنا من بعد فقده الصبر والسلوان. وإنا لله وإنا إليه راجعون

دمشق في 30/8/2006

علي عقلة عرسان