* فجع الوسط الرياضي منذ أيام قليلة برحيل النجم الكروي الفقيد الغالي فهد النويس إمبراطور الكرة العيناوي والجزرواي عنا وكان المغفور له لاعبا بارزا، برز على صعيد الأندية والمنتخب الوطني لكرة القدم و له مكانة خاصة في قلوبنا جميعا ،فقد عرفته نجما خلوقاً وفنانا بارعا أمام المرمى وحزنت كثيرا عندما سمعت الخبر الصدمة خلال إجازتي السنوية..

ولكن كمسلمين نؤمن بقضاءالله وقدره وهذه سنة الحياة فقد رحل عنا (فهد) إلا أن ذكراه العطرة ستبقى في القلوب حيث كان نجما فوق العادة ليس بتسجيله الأهداف الصعبة وإنما لأخلاقياته العالية وتعامله الإنساني مع كل محبيه ولكن هكذا الدنيا تأخذ الأشياء الجميلة بهدوء وترحل عنا.

* وبالأمس وقبل كتابة الزاوية فوجئت بخبر آخر صدمنا جميعا لوفاة نجم كروي عربي له مكانة خاصة بعد أن تألق هذا الرياضي المصري الفقيد محمد عبد الوهاب ليرحل عنا في وسط ظروف بالغة الصعوبة حيث تشاء الصدف بأن يرحل في يوم دفن جثمان الأديب العربي العالمي الكبير نجيب محفوظ

وكأن الأقدار تبعد عنا عملاقين كبيرين الأول في الأدب والآخر في الكرة رغم صغر سنه إلا أنه حقق نجاحات فنية بسبب الموهبة الفطرية التي يتمتع بها عبد الوهاب ،فقد تلقى قبل ثلاثة أيام عرضا من أحد الأندية الألمانية الكبيرة من أجل التعاقد معه وقبل مدة ليست بقصيرة كان المرحوم

مثارا للجدل بين ناديي الظفرة والأهلي القاهري بعودته أو بقائه مع الأهلي ولكن الأقدار كانت أسرع من أن يأتي أو يبقى في قاهرة المعز بعد إصابته بأزمة قلبية صباح أمس ليعم الحزن في الساحتين الإماراتية والمصرية حيث كان النجم قد وقع مع الظفرة قبل ثلاث سنوات ليكون أحد لاعبيه بسبب البطاقة الدولية التي يمتلكها الآن وبالطبع الكل حزين على رحيله.

* الخلافات في طرح القضية أخذت بعدا آخر..فالطرفان موقفهما متشدد إلا إننا نؤمن تماما بأن المرحوم كان من الناحية القانونية من حق نادي الظفرة ولكن جاء الموت وهو حق علينا جميعا ليخطفه من الجميع لنحزن ونترك أمرنا بيد المولى عز وجل..

فالقضية يجب أن نجد لها الحل بصورة تعكس عمق العلاقة المتينة التي تربطنا ولا نريد أن نزايد على الأزمة ونحتاج إلى التعقل لكي لا نعطي الموضوع حجما أكبر من ذلك وأعتقد بأننا قادرون على إنهاء القضية بهدوء.

* عبد الوهاب عزف أحلى الألحان عندما ضمه المعلم شحاتة إلى منتخب الشباب المصري أثناء استضافتنا لنهائيات كأس العالم للشباب عام 2003 وشاهدناه في المجموعة التي أقيمت باستاد آل مكتوم بناي النصر ،

فقد كان لاعبا مميزا حيث تابعه المسؤولون بنادي الظفرة و تعاقدوا معه وثم تمت إعارته لنادي البترول المصري إنبي وتألق أيضاً في البطولات الخارجية والمحلية كما تمت إعارته للأهلي قبل عامين وحقق معه الفوز ببطولة الدوري وكأس السوبر الإفريقي وكأس مصر.

* هكذا هي الدنيا تخطف من نحبهم ولكن ذكراهم الطيبة تبقى دائما وأبدا معنا.

aljoker@albayan.ae