تكتسب جولة سلوفينيا السادسة في بطولة العالم للزوارق السريعة أهمية كبرى وتعد بمثابة مفترق طرق بين الزوارق العشرة المشاركة في بطولة هذا العام ويكفي انها ستحدد اسم الزورق الذي سيحمل لقب بطولة اوروبا وربما تمهد الطريق من بابها الواسع للفريق الذي سيكون قاب قوسين أو أدنى من الظفر ببطولة العالم لهذا الموسم.
خاصة إذا ما وضعنا في الحسبان ان جولتي دبي ستكونان بمثابة مسك الختام لفعاليات الاحداث كما هو معروف طوال السنوات الماضية واذا ما استبعدنا إقامة أي جولة أوروبية أخرى بعد الجولة السادسة في سلوفينيا التي تحتضن بطولة العالم لأول مرة في تاريخها.
ويذكر ان امارة موناكو كانت قد دخلت على الخط بعد ان اعتذرت كان الفرنسية عن عدم استضافة جولة في هذا العام من جولات بطولة العالم.. وبالرغم من ذلك يتوقع حدوث بعض المستجدات خلال الايام المقبلة لتحدد ما اذا كانت موناكو سوف تكون على أهبة الاستعداد لاستضافة جولة أخرى أم لا!!
تنظيم سلوفينيا لاحدى جولات هذه البطولة يعد وبكل المقاييس اضافة جديدة سوف تعزز من مسيرة بطولة العالم للزوارق السريعة التي مرت خلال السنوات الماضية بعثرات عديدة ومتباينة كادت ان تعصف بها لولا تدخل العقلاء الذين أثروا مسيرة هذه البطولة بفكرهم النير وبعد نظرهم الثاقب.
وعلى سبيل المثال نذكر ذلك الشرخ الكبير الذي حدث في بطولة هذا العام عندما وقف رئيس الاتحاد الدولي متفرجاً وهو يشاهد القانون واللوائح تنتهك دون ان يعمل على علاج الداء الامر الذي جعل دينمو البطولة وعقلها المفكر سعيد حارب ان يؤثر الابتعاد في الجولات الأولى التي شهدت احداثاً دراماتيكية ذبح فيها القانون على مشهد ومرأى من الجميع.
ولكن عندما رأى الحادبون على أمر البطولة ان جهود السنوات الطويلة الماضية بدأت تتبدد وتصاب بالمرض العضال تدخلوا في اكثر من مناسبة لاعادة الامور الى نصابها وعندما تم الاتفاق على تشكيل لجنة تعمل باستقلالية تامة عن الاتحاد الدولي عاد سعيد حارب الى العمل مجدداً وكنا لحظتها شهوداً فبدأ عمله بنهج جديد يرسخ القانون واللوائح في كل منظومة البطولة.
وللذكرى فقط نشير ان عودته تزامنت مع اتخاذ قرارات صحيحة وجريئة عندما استبعد 3 زوارق من سباق كسر الكيلو وهي روح النرويج وملك الحلاقة وفلومينيا لأنها سلكت الطريق الخاطئ ولحظتها وجد الاشادة والتقدير من المتسابقين قبل الآخرين.
وستبدأ اليوم (الجمعة) دورة العمل الحقيقية ممثلة في التجارب التي ستقوم بها جميع الزوارق المشاركة في موقع السباق وذلك بهدف التأكد من جاهزيتها قبل ان تبدأ المهمة الرسمية ممثلة في سباقي كسر الكيلو يوم غد السبت والسباق الرئيسي في يوم بعد غد الاحد.
وكانت الزوارق قد بدأت رحلة اعداد جديدة بمجرد الانتهاء من الجولة الخامسة التي اقيمت في الاسبوع الأول من اغسطس الماضي بمدينة بليمث الانجليزية والتي شهدت عودة امراء البحار الى سابق عهدهم حيث تمكن زورق الفيكتوري (77) بقيادة محمد المري وجون مارك سانشيز من الفوز ببطولة سباقي كسر الكيلو والسباق الرئيسي وأكدا ان اللون الازرق قادر على العودة مجدداً الى منصات التتويج وأثبات وجوده كفريق ارتبط اسمه بالبطولات.
وعززت جولة بليمث ايضاً من زورق الفيكتوري (7) بقيادة أحمد السويدي ونادر بن هندي الذي احتل المركز الثالث في السباق الرئيسي ويكفي ان اعتلاء المنصة قد اكد على قدرات النجمين الصاعدين حيث اعتبرا المركز الثالث بمثابة الخطوة الأولى في الطريق الصعب لهذه البطولة التي لا تعترف الا بالاقوياء.
ونود ان نشير الى ان الفوز الذي تحقق في جولة بليمث قد فتح صفحة جديدة لنجوم الفيكتوري في سبيل ان يواصلوا العطاء خلال الجولات المتبقية من عمر البطولة والتي تتطلب بطبيعة الحال عملاً جباراً ونتمنى ان تكون فترة التوقف ما بين جولة بليمث (الخامسة)
وسلوفينيا (السادسة) بمثابة استراحة المحارب استطاع من خلالها ان يتوصل الجهاز الفني الى المراوح المناسبة التي تساعد الزورقين على التفوق والتألق بجانب ايجاد الماكينات المناسبة والتي تعد بمثابة القلب النابض لأي زورق.
وبالتالي ان الاطقم الفنية لبقية الزوارق الاخرى سواء أكانت في قلب المنافسة أو بعيدة عنها قد عملت على الاستفادة من هذه الفترة بتجهيز زوارقها بأقصى الامكانيات حتى تكون مؤهلة لمواصلة مشوار المنافسة.
وما يهمنا ان يكون فريق الفيكتوري جاهزا بمختلف اسلحته لخوض غمار جولة سلوفينيا ويسطر اسمه في السجل التاريخي لهذه البطولة خاصة انه يصارع على لقب السباق الرئيسي ويتصدر بنهاية جولة بليمث بطولة أوروبا التي سوف تحسم في سلوفينيا برصيد 45 نقطة
ويأتي في المرتبة الثانية زورق جوتن (90) برصيد 44 نقطة وفي المرتبة الثالثة زورق روح النرويج (10) برصيد 43 نقطة وزورق هونيل (8) في المركز الرابع برصيد 33 نقطة ويحتل زورق الفيكتوري (7) المركز الخامس برصيد 25 نقطة.
رسالة سلوفينيا- صلاح عطا
