اكتفى فريق الجزيرة بالحصول على نقطة واحدة فقط من التعادل سلبيا دون أهداف مع فريق قطر القطري في الجولة الثالثة والأخيرة لمباريات الدور التمهيدي لبطولة الأندية الخليجية أبطال الدوري والكأس والتي أقيمت في محافظة ظفار العمانية ليؤكد صدارته للمجموعة الثانية برصيد 7 نقاط بفوزين على النصر والاتفاق وتعادل أمام قطر.
وكان في إمكان العنكبوت تحقيق فوزه الثالث على التوالي لكنه اكتفى بتحقيق هدفه الأساسي وهو الحصول على نقطة ترفع الفارق بينه وبين الاتفاق السعودي إلى الحد الذي لا يمكن تجاوزه، وقد ساهم شعور اللاعبين بسهولة المهمة في أن يخوض الفريق اللقاء بثقة كبيرة،
يضاف إلى ذلك رغبة المدرب فيرسلاين في إشراك لاعبيه البدلاء والاطمئنان على أولئك الذين لم يشاركوا في اللقاءين السابقين قبل انطلاق الموسم المحلى، كل ذلك ساهم في أن تنتهي المباراة بهذه النتيجة.
أين الدافع؟!
لم تشهد أحداث الشوط الأول شيئاً يستحق الذكر بسبب صعوبة تأثير نتيجة المباراة على وضعية الفريقين، فالجزيرة ضمن التأهل تقريبا، وفى نفس الوقت ليس هناك دافع امام فريق قطر الذي تأكد خروجه حتى ولو فاز.
واعتقد الجميع أن الهدف معنوي قد يكون محفزا لكليهما، على اعتبار أن الجزيرة يريد التأكيد على أحقيته في احتلال قمة المجموعة الثانية، والتأهل للدور قبل النهائي بثلاثة انتصارات متتالية، وان فوزه في المباراتين السابقتين لم يأتيا من فراغ،
وفى المقابل كان من المفترض أن يبحث النادي القطري عن ذاته ويسعى إلى تقديم عرض طيب ونتيجة في صالحه تمحو أداءه في مباراتيه السابقتين، إلا أن لهذا حدث ولا ذاك، فالأداء كان في منتهى العشوائية رغم السيطرة الواضحة من فريق الجزيرة والذي خاض المباراة بتشكيلة معظمها من البدلاء حيث عمد المدرب فيرسلاين إلى تجريب جميع لاعبيه للاطمئنان عليهم قبل انطلاق الموسم المحلي الجديد وفى مباراة من المفترض انها تحمل صفة الرسمية.
ورغم البداية الحماسية من فريق قطر إلا انه اكتفى طوال هذا الشوط بفرصتين فقط علقت بهما بعض ملامح الخطورة الأولى كانت في الدقيقة الثالثة من ضربة رأس لقائد الفريق ترتطم بعارضة على خصيف حارس مرمى الجزيرة، والأخرى في الدقيقة 10 من تسديدة من خالد خميس من على حدود المنطقة يلتقطها خصيف بسهولة.
وفى المقابل عمد لاعبو الجزيرة إلى تهدئة اللعب وامتصاص حماس لاعبي قطر ومحاولة فتح ثغرات في دفاع المنافس وبخاصة من على أطراف الملعب عن طريق محمد نايف وخلف سالم، ومع ذلك كانت أول فرصة حقيقية عن طريق التسديد القوي من حمد محمد في الدقيقة 14 لكن تألق حسن الرميحى حارس قطر نجح في التصدي لها،
أما آخر فرصة في هذا الشوط فكانت في الدقيقة 36 من تسديدة رأسية من مهاجم الجزيرة عبد الله قاسم تصدى لها حارس قطر وأخرجها إلى ركنية، وباستثناء تلك الهجمات انحصر اللعب تماما في وسط الملعب.
أداء روتيني
ولم يختلف الأداء إطلاقا في الشوط الثاني فالتمركز الخاطئ والتمريرات المقطوعة واللعب الفردي عوامل ظلت كما هي سمة أساسية للقاء، ورغم محاولات المدربين من كلا الجانبين الدفع بكل أوراقهم البديلة لتعديل شكل الأداء، إلا ان هذا لم يحدث لأنه لا يوجد دافع علاوة على أن التعادل نتيجة ترضي الطرفين فهي أفضل بكل الأحوال من الخسارة طالما أن الأوضاع لن تتغير.
ويحاول مدرب قطر ضخ بعض الدماء في شرايين فريقه فيدفع بموسى ماجد بدلا من خالد خميس، ويتبعه بنزول محمد عمر مكان معمر عبد الرب، ويرد عليه فيرسلاين بتغيير في صفوف فريقه بنزول ناصر مسعود مكان يوسف عبد العزيز، ومع هذا يظل الأداء على حاله روتينيا مملا تشعر معه كما لو أن اللاعبين يتمنون أن يطلق الحكم صفارته مبكرا لإنهاء هذه المباراة، ولكن الحكم لم يفعل!
وفجأة يظهر دياكيه في الصورة لأول مرة في الدقيقة 73 في زمن المباراة حينما يتلقى تمريرة رائعة من يسري عبد العزيز من جهة اليمين يستقبلها دياكيه وهو مندفع في مواجهة المرمى لكنه يلعبها قوية تعلو العارضة مباشرة في أفضل فرصة في المرمى لصالح الجزيرة، ويعود بعدها اللقاء إلى سيرته الأولى دون جديد إلى أن تنتهي المباراة بالتعادل السلبي بين الفريقين.
وليد فاروق
