يعتبر الخبراء في عالم التنس ان ايلينا هي مثال حي للنجمة الساخنة بقامتها الطويلة وشعرها الاشقر وتتمتع كذلك بشخصية مرحة داخل الملعب منحتها ملامح فتاة المدارس المرحة خصوصا عندما تربط شعرها على هيئة ذيل الحصان.

ويميزها كذلك اسلوبها الطريف عندما تحقق الفوز بضربة فترفع ذراعيها عاليا في الهواء اما عن الفشل فيبدو ذلك واضحا على ملامح وجهها وفي كلتا الحالتين يتعاطف معها الجمهور كثيرا وفوق هذا وذاك تحرص ايلينا على ارتداء ازياء مميزة خلال المباريات تضيف الكثير الى جاذبيتها الطبيعية، وهو ما يعجب منظمو البطولات كثيرا كونه يضمن النجاح الجماهيري للمباريات التي تشارك بها.

والواقع يقول كذلك ان ديمنتييفا تتمتع بجاذبية محببة تجعل كل من يراها يعتبرها جارته التي تسكن في المنزل الذي يجاوره بعينيها الزرقاويين ووجهها المألوف والابتسامة الدائمة التي تبرر سبب عشق الغربيين للحسن الروسي.

الغريب ان ايلينا لم تسع لكسب المزيد من المال والشهرة مستغلة هذه الملامح كما فعلت اناكورنيكوفا زميلتها في النادي الاحمر بل انصب اهتمامها على تطوير موهبتها الرياضية واقتحام هذه المجالات من خلال التفوق في ملاعب التنس وليس على اغلفة المجلات المتخصصة في الازياء والموضة.

وكانت اولى بطولاتها الدولية في دورة البطلات الصغيرات التي نظمتها فرنسا عندما كانت في الثالثة عشرة اما خلال البطولات المحلية في روسيا كانت ايلينا اما البطلة او الوصيفة بصفة دائمة فاحتلت برفقة زميلاتها انا كورنيكوفا وايكتارينا سيسوفا احد المراكز الاربعة الاولى في روسيا ومعهن اناستاسيا ميسكينا

وتحت رعاية المدرب سيرغي باشكوف بالنادي الاحمر نشأت ايلينا كلاعبة صاعدة نجحت في تحويل تكتيكاتها الى المستوى الافضل وتعلمت كيفية السيطرة على ميدان التنس بذكاء، هذا الجهد جعلها تتحول بسهولة الى عالم الاحتراف في سن مبكرة عام 1998.

وكان تدرجها السريع في عالم اللعبة اشبه بالمصعد الكهربائي وبعد ان كان تصنيفها رقم 182 على العالم عام 1998 صعدت الى المركز 62 عام 1999 ثم الثاني عشر العام الذي تلاه مباشرة. ومثلت روسيا في اولمبياد سيدني وقادت الوفد الروسي خلال حفل الافتتاح. وخلال البطولة واصلت ايلينا تقديم المفاجأة تلو الاخرى الى ان وصلت الى الدور ربع النهائي وفيه واجهت مقاومة شرسة من اللاعبة ايلينا دوكيتش.

وفي الدور النهائي واجهت ايلينا الاميركية المرعبة فينوس ويليامس التي كانت في قمة مستواها ورغم قوة وعزيمة ايلينا الا انها لم تكن كافية لتحقيق الفوز على الوحش الاميركي فعادت الى روسيا بالميدالية الفضية.

وفي نفس العام حصلت ايلينا على لقب اللاعبة الاكثر تطورا خلال حفل الاتحاد الدولي للتنس عندما كانت في التاسعة عشرة وجاء في حيثيات الجائزة انها استطاعت الوصول الى الدور نصف النهائي في بطولة انديان ويلز اميركا المفتوحة وبطولة تشيسي التي فازت خلالها على ليندساي دافنبورت في الجولة الاولى.

سنوات عجاف

كان عام 2001 موسما قاسيا بالنسبة لايلينا وبعد ان بلغ تصنيفها المركز الثامن على لاعبات العالم بدأت رحلة الهبوط في سلم التصنيف بسبب اصابة في القدم افقدتها القدرة على المنافسة التي ميزت مشاركاتها السابقة.ورغم ذلك ابلت ديمنتييفا بلاء حسنا في مباريات الغراند سلام متحدية الاصابة والالام والمدهش انها اصبحت افضل لاعبة في روسيا نفس العام

عندما انسحب ليندساي دافنبورت من امامها خلال مباراة نصف نهائي ميامي بعد اصابة قوية في الكاحل. ونجحت الحسناء الروسية في استعادة مستواها العام التالي وقدمت افضل مالديها في بطولتي ويمبلدون وفرنسا المفتوحة ووصلت الجولة الرابعة في كليهما.

وربما كان كل هذا عبارة عن مرحلة انتقالية تمهيدا للوصول الى موسم 2003 ورغم البداية المتعثرة مطلع الموسم والخسارة في بطولتي استراليا المفتوحة وانديان ويلز خلال ثلاث مباريات فقط الا ان الامور بدأت في التغيير خلال جولة بوش انلد لومبا بجزيرة ايميليا بفلوريدا الاميركية.

وهناك فرضت غريمتها الدائمة ليندساي دافنبورت على المجموعة الاولى من المباراة النهائية وتقدمت في المجموعة الثانية الا ان ايلينا دخلت في اجواء شخصيتها المقاتلة وفازت بالمجموعة الثالثة وانهارت دانفبورت امام ضربات الروسية القاتلة فاحرزت ايلينا اول لقب عالمي لها ضمن الجولات العالمية للتنس.

وفي سبتمبر 2003 التقت ايلينا مع شاندرا روبنز في نهائي بطولة بالي فتفوقت عليها بمجموعتين فقط واحرزت ثاني القابها العالمية واستعادت المركز الثامن في التصنيف العالمي.