صراع السماسرة تسبب في أزمتين بالاهلي والزمالك خلال اليومين الماضيين على حساب اللاعبين وائل جمعة مدافع الاهلي وعمرو زكي مهاجم الزمالك. وتبدو المشكلة اكثر تعقيدا مع لاعب الاهلي الذي يتواجد في لندن حاليا تلبية لدعوة من نادي بلاكبيرن للاختبار ووجد معاناة شديدة للحصول على موافقة المدرب مانويل جوزيه للسماح له بالسفر وبعد وصوله فوجيء بوكيله السابق محمد حميد (تونسي) يسعي لالغاء الدعوة والاختبار بسبب تدخل وكيل اخر (ممدوح الساعاتي).

واثار الصراع ما بين الوكيلين جدالا خاصة ان وائل جمعة لم يقترب من اسوار بلاكبيرن يوم الاثنين وتبين ان الوكيل السابق كان وراء العرض الانجليزي وعندما انتهى عمله مع وائل دون تجديد حاول افشال المسألة كلها وقام بالترويج لهذا الفشل عبر مواقع الكترونية وفي الوقت الذي نفى الوكيل الجديد واكد ان العرض قائم وسوف يخضع وائل للاختبار اليوم.

والمؤسف ان اللاعب في اتصال هاتفي مع «البيان الرياضي» اعترف بحدوث خطأ فادح لم يكشف عنه والمح الى انه وجد نفسه في ورطة بعد وصوله لندن واكتشافه ان بلاكبيرن سحب عرضه بناء على وشاية من السمسار السابق.

وقال لي حدث يوم الجمعة اخر موعد لعودتي الى القاهرة واتمنى ان يوفق وكيلي في البحث عن عرض لناد اخر وظهرت نبرات القلق والحزن في صوت وائل جمعة الذي يتعرض لموقف حرج بسبب تضارب السماسرة.

وفي الزمالك تحول العرض الخاص باللاعب عمرو زكي الى ازمة فقد ارتفع صوته مطالبا بتنفيذ العرض القادم من نادي فولهام الانجليزي وقيمته خمسة ملايين يورو يحصل الزمالك على ثلاثة منها وبعد التدقيق تبين انه لايعدو رسالة من شركة وكلاء انجليزية وكشف هذه المغالطة سمسار منافس وفي كل الاحوال رفض نادي الزمالك مناقشة رحيل عمرو زكي الذي لم يلعب سوى ثلاث مباريات فقط

وتردد ان بعض اعضاء مجلس الادارة يؤيدون الصفقة اذا كانت جادة لدعم خزينة النادي الخاوية وهناك اقتراح من احدهم بتمديد عقد اللاعب مع الزمالك حتى يعود مرة اخرى اليه ولكن الكلمة الفصل في هذه القضية اعلنها ممدوح عباس رئيس النادي برفض مناقشة الامر

وعدم الموافقة على اي عرض مهما كانت قيمته بدعوى ان فريق الزمالك في ازمة ويحتاج الى جهود كل اللاعبين.ولكن عمرو زكي يسعى من خلال تصريحاته عبر وسائل الاعلام والتي اخذت شكل المناشدة والتوسل الى استجلاب التعاطف ولهذا قررت الادارة حظر الادلاء بتصريحات على جميع اللاعبين.

محمد عبدالواحد

وبسبب تلاعب السماسرة ايضا رفض محمد عبدالواحد لاعب الاسماعيلي حاليا والزمالك سابقا تنفيذ حكم المحكمة الرياضية باتحاد الكرة والتي يطلق عليها لجنة التظلمات بدفع 625 الف جنيه حتى يعترف بصحة انتقاله وتبين ان وكيل اللاعب وراء هذه النصيحة التي يمكن ان تؤدي الى ايقافه.

عصام الحضري

وظاهرة عروض الاحتراف غير المباشر تنتشر حاليا في الكرة المصرية عن طريق وكلاء يتعاملون مع اندية اوروبية لتوريد لاعبين والنموذج الصارخ يتمثل في عصام الحضري حارس مرمى الاهلي والذي يرفض منذ ثلاثة اشهر تجديد عقده وطرح شروطا مالية مغالى فيها تصل الى 25 ,1 مليون جنيه سنويا

وهو ما رفضه الاهلي حتى كشف النقاب عن تلقيه عرضا مماثلا تشوبه شبهات عن طريق احد الوكلاء احمد سويلم يحمل اسم نادي اولمباكوس اليوناني مقابل 270 الف يورو سنويا وهو عرض متواضع في سوق الاحتراف باليونان ولكنه يفوق ماطلبه الحضري من الاهلي.

واعلن السمسار ان الحضري يماطل الاهلي منتظرا حلول شهر يناير وفقا للائحة كي يضع توقيعه بالموافقة على العرض اليوناني ونفس الامر يتكرر مع لاعب الوسط محمد شوقي والذي تلقى عرضا من نفس النادي وعن طريق نفس الوكيل وكافة هذه العروض عبارة عن رسائل لا تحمل اسم وشعار النادي بل اسم الوكيل السمسار.

حكاية شيكابالا

والحكاية تزداد غرابة مع اللاعب شيكابالا الذي تعاقد مع نادي باوك في غفلة من ادارة الزمالك ابان عهد الدكتور كمال درويش وبسبب خطأ اداري بعدم توقيع عقد معه وبمعاونة احد الوكلاء سافر متجاهلا واجبه الوطني في الخضوع للخدمة العسكرية الالزامية ولدى عودته الى مصر في اجازة تم احتجازه ومنعه من السفر واستغل سمسار اخر الامر واقنع اللاعب بالتعاقد مع الاهلي ووعد باحضار موافقة نادي باوك

وتم ذلك بالفعل وبغرابة شديدة قدم الاهلي 400 الف جنيه الى اللاعب شخصيا واستعد لدفع 400 الف يورو لباوك ولكن حدث مالم يكن في الحسبان من سمسار منافس اقنع مسؤولو القوات المسلحة بقيد شيكابالا بالقوة وقسرا بحكم خضوعه للتجنيد العسكري وقام بمخاطبة نادي باوك مطالبا بارسال البطاقة الدولية الى فريق الجيش مع تعهد كامل باعادتها الى باوك فور انتهاء التجنيد.

القاهرة ـ علاء اسماعيل