في ظل تطبيق الاحتراف خلال الموسم المقبل للعديد من الأندية المشاركة بدوري الدرجة الأولى يطرح بعض مراقبي النشاط الرياضي العديد من الأسئلة المهمة عن دور الأندية ذات الإمكانيات المحدودة أمام طوفان الاحتراف وإمكاناته المادية الكبيرة
وهل تستطيع هذه الأندية أن تصمد أمام الفرق ذات الإمكانات العالية وهل المنافسة سوف تقتصر على أندية بعينها مما يجعل البعض يقوم بدور «الكومبارس» وهل ترضى هذه الأندية أن تمارس هذا الدور بدون أي طموحات. هشام الزرعوني المدير المالي في كتيبة الكوماندوز يجيب عن أسئلة كثيرة من خلال هذا الحوار...
* ماذا تعدون لموسم الاحتراف المقبل؟
ـ حكومة الشارقة بقيادة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لن تدخر جهدا في سبيل الارتقاء بأندية الإمارة وظهورها بما يليق بتاريخها وعراقتها وهناك العديد من الأمور تحت الدراسة.
المال عصب الاحتراف
* الاحتراف ماذا يعني بلغة المدير المالي؟
ـ الكرة في العالم الآن أصبحت تدار بالمال وبقدر ما تصرف يكون العائد ونرى ما يحدث بالأندية الكبرى في العالم مثل ريال مدريد وبرشلونة واليوفنتوس وغيرها التي تصرف الملايين من الدولارات سنويا من اجل المنافسة على الألقاب،
ولم ينحصر الأمر بالشأن العالمي بل هناك أندية محلية تصرف الملايين سنويا حتى تكون في صلب المنافسة وتستطيع الفوز بالألقاب مما يجعل البعض الآخر من الأندية يشعر انه لن ينافس في ظل هذا الدعم المالي الكبير للمنافسين.
* وهل هذا يسبب لكم إحباطاً؟
ـ في ظل وجود النادي الأوحد أو حتى ناديين لن يتطور مستوى دورينا وسنظل محلك سر لأن التطور الحقيقي الذي يعود بالفائدة على المنتخب الوطني لابد أن يتحقق بوجود عدة منافسين.. والإحباط يأتي من شيء آخر حينما نجد نادياً كبيراً ذات إمكانات مادية عالية ومع ذلك تتسابق عليه الشركات لدعمه وقد يكون في الأمر بعض المصالح ولكن بلغة أهل البيزنيس«هات وخد»!
دعوة للشركات
* وما الحل من وجهة نظرك؟
ـ نريد أن ننافس ونرتقي بمستوى فرقنا ونجتهد ونتحمس لتحقيق ذلك ولكن الحماس وحده لا يكفي لابد من قيام الشركات الكبرى والمؤسسات الحكومية ذات الإمكانات المادية العالية والتي تحقق عائداً ربحياً بالملايين وأحيانا بالمليارات أن تؤدي دورها الاجتماعي وتساهم بشكل فعال وقوي في أداء دورها الاجتماعي من خلال رعاية الأندية ذات الإمكانات المحدودة حتى تستطيع أن ترتقي بمستواها وتنافس بقوة وبالتالي يتطور المستوى العام.
حظوظ الشعب
* كيف ترى حظوظ الشعب خلال الموسم المقبل؟
ـ إدارة النادي برئاسة الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي لم تدخر جهداً في سبيل تطوير مستوى الفريق وتم التعاقد مع محترف معروف هو جواد كاظميان والتجديد لمواطنه علي سامراه رغم المنافسة القوية مع بعض الفرق والتجديد للمدرب الكفء يوسف الزواوي وأقمنا معسكراً خارجياً في ألمانيا والفريق الآن أكثر استقراراً من الموسم الماضي، ونأمل أن نوفق في الظهور بمستوى مشرف خلال الموسم الجديد.
* وما هي توقعاتك للموسم الجديد؟
ـ سيكون صعباً بكل المقاييس لأن الفرق أحسنت الاستعداد من خلال التعاقد مع لاعبين جدد ومدربين أكفاء وأقامت معسكرات ناجحة، لذلك الدوري المقبل سيكون ساخناً.
عودة الروح
* ماذا يحتاج الشعب للمنافسة على اللقب؟
ـ روح عالية وحماس إضافي من اللاعبين واكتمال بعض الصفوف وأن يحقق الفوز المطلوب في المباريات.
* ولكن الإدارة لم توفق في التعاقد مع لاعبين مواطنين لسد العجز في بعض المراكز؟
ـ هذا الأمر ليس سهلاً على الإطلاق لحاجة كل فريق للاعبيه، والأمر يحتاج إلى موازنات ليست قليلة، ونحن نحاول دائماً والتوفيق من الله.
الهجوم المتواصل
* لماذا الهجوم المتواصل على إدارة الشعب من قبل جماهيركم؟
ـ لأن الجو العام الرياضي غير صحي، ولسنا الذين نهاجم فقط، بل معظم إدارات الأندية، لأن الجماهير تريد الكمال 100%، وهذا صعب للغاية، ورضا الناس غاية لا تدرك، ونحن نبذل أقصى جهد مضحين بأوقاتنا واستقرار حياتنا العائلية بسبب هذا العمل التطوعي، وأي إدارة تهاجم فإن المشكلة ليست في الأشخاص بقدر عدم إلمام البعض بصعوبة العمل الإداري وكيفية تدبير الأمور في ظل موارد محدودة.
ظهر الحق
* تعرضتم إلى هجوم في قضية راشد عبدالرحمن ومحمد سرور.. كيف ترى هذا الأمر؟
ـ هذا ما آلمنا جداً لأن اللاعبين من أبنائنا الذين نعتز بهم، ولكن غرر بهما ومن أول يوم للقضية توقعنا السيناريو الخاص بها، ومع ذلك تعرضنا لهجوم قاس، وبعد أن انكشفت كل الأوراق اتضح أننا كنا على حق وسامح الله كل من تعرض لنا بسوء!
* وماذا بعد عودة سرور؟
ـ انه ابن من أبناء النادي، وقد شعر بما تعرض له وقيادة النادي فتحت صفحة جديدة معه، وهو الآن في مراحل إنهاء مشكلته مع وكيل أعماله، ونتمنى له التوفيق والعودة لصفوف الفريق والمنتخب الوطني.
حوار: العوضي النمر